خاص صدى نيوز: رغم أن أحداث السابع من أكتوبر 2023، وما أعقبها من حرب إبادة في قطاع غزة وعدوان واسع في الضفة الغربية، قد أدى إلى تأثيرات اقتصادية خطيرة، سواء على صعيد ارتفاع معدلات البطالة إلى أكثر من 30% رغم أنها لم تبلغ في الضفة أقل من 14 %، ورغم أن الاقتصاد الفلسطيني انكمش منذ تلك الأحداث بمقدار الربع، غير أن التضخم واصل حضوره في المشهد الاقتصادي الفلسطيني، فقد أظهرت بيانات للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني اطلعت عليها "صدى نيوز" أن مؤشر غلاء المعيشة في الضفة الغربية صعد منذ السادس من أكتوبر 2023  حتى نهاية أيار 2026 بنحو 3.74%.

وتركز الصعود في المؤشر منذ تلك الفترة على مجموعه المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 3.74% علماً أن هذه المجموعة هي الأهم في المؤشر إذ تستحوذ عل نحو 28% من وزن المؤشر الذي يقيس 13 مجموعة متنوعة من الخدمات والسلع، وكذلك ارتفعت المشروبات الكحولية والتبع بنسبة 17.23% إذ أن معظم الارتفاع جاء من صعود أسعار الدخان والتبغ، فيما مجموعة المسكن والمياه والغاز وغيرها من مستلزمات السكن بنسبة 6.06%، فيما شهد أسعار المواصلات ارتفاعا بنسبة 7.18%.

تقول أسيل زيدان مديرة دائرة الأسعار والأرقام القياسية في الإحصاء لـ"صدى نيوز" إن أبرز السلع التي شهدت ارتفاعاً كانت زيت الزيتون بنسبة 39.15% وذلك بسبب تراجع الإنتاج المحلي خلال هذه الفترة، ثم اللحوم الطازجة بنسبة 26.93%، والغاز بنسبة 22.81%، والسجائر المستوردة بنسبة 19.37%، والمشروبات الكحولية والتبغ بنسبة 17.23، والقهوة بنسبة 11.43% وذلك بسبب ارتفاعها عالميا، وكذلك الدجاج الطازج بنسبة 10.82%.

وتظهر البيانات أنه في الوقت الذي كان يباع متوسط سعر كيلو الغنم في الضفة قبل السابع من أكتوبر بنحو 84.37%، فقد ارتفع ليبلغ 101.5 شيقل، فيما كان يباع كيلو لحم العجل الطازج بنحو 54.43 شيقل ليصل حالياً إلى نحو 71.14%، وكان كيلو الدجاج يباع بنحو 15.61% ليصل إلى 17.57%، بينما كان يباع متوسط كيلو الزيت الزيتون بنحو 29.97 شيقل ليباع حاليا بنحو 42.02 شيقل. وكانت تباع علبة سجائر من نوع "مالبورو" بـ27 شيقلا، بينما تباع حاليا بـ 32 شيقلا.

وكانت اسطوانة الغاز زنة 12 كغم تباع بمتوسط 74.30 شيقلاً بينما تباع حاليا 91.30 شيقلاً، أما كيلو القهوة المطحونة فكان يباع بنحو 45.19 شيقلاً، بينما يباع حاليا بنحو 58.85 شيقلاً.

يشار إلى أن ثلاث مجموعة من أصل 11 مجموعة يقيسها مؤشر غلاء المعيشة تشكل نحو 52% من وزن المؤشر وهي: الغذاء والمشروبات نحو 28%، والنقل والمواصلات نحو 14%، والمسكن نحو 10%.

 بينما  تشكل مجموعة السلع والخدمات المتنوعة (تشمل خدمات التأمين والخدمات المالية بالإضافة إلى الرعاية الشخصية والحماية الاجتماعية والسلع والخدمات المتنوعة) نحو 17% من وزن المؤشر، وهذه المجموعة تشمل خدمات أقساط القروض والإنفاق على التعازي والأفراح والسلع والعناية الشخصية (مثل التجميل والكوزماتكس ومواد التنظيف الشخصية،  وغيرها). وبالتالي تشكل المجموعات الأربع: الغذاء والمشروبات، والنقل والمواصلات، والمسكن، والسلع والخدمات المتنوعة نحو 69% من الوزن في مؤشر غلاء المعيشة.

يشار إلى أن مؤشر غلاء المعيشة ارتفع في قطاع غزة خلال الفترة نفسها بنسبة 174.52%، وذلك بسبب حرب الإبادة وتداعياتها من حصار وإغلاق وعمليات احتكار.