صدى نيوز - قد يكون رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الجديد كيفين وارش أحد أبرز المستفيدين في عالم الاقتصاد من وقف العمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وقرب إعادة فتح مضيق هرمز.

فالإعلان عن إتمام مذكرة التفاهم بين الجانبين، والتي تشمل عودة حركة الملاحة في المضيق بصورة طبيعية جاء قبل ثلاثة أيام من أول قرار للجنة السياسة النقدية برئاسة وارش يوم الأربعاء، وسط توقعات بأن يضطر لتبني لهجة متشددة بخصوص التضخم قد تشير إلى احتمال رفع معدلات الفائدة بنهاية العام، وهو ما قد يضع وارش في صدام مع البيت الأبيض الذي يدعو لخفض الفائدة فوراً. 

مساحة للمناورة

غير أن إنهاء العمليات العسكرية وقرار إعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز قد يمنح وارش مساحة للمناورة أو فرصة لتقييم ما إذا كان التضخم الناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة قد بلغ ذروته بالفعل دون مواجهة اتهامات حول مصداقيته بالضرورة. قبل الإعلان، كانت توقعات الاقتصاديين تشير إلى إبقاء معدلات الفائدة بلا تغيير ولكن مع إزالة أي إشارة لخفضها لاحقاً هذا العام من بيان اللجنة.

إعلان ترمب، الذي أكدته إيران، أدى إلى هبوط أسعار خام النفط الأميركي 4.7% إلى 80.89 دولار للبرميل بحلول 1:18 صباحاً بتوقيت لندن يوم الإثنين، مقابل قمة سعرية بلغت 112.95 دولار في السابع من أبريل. أما خام برنت المرجعي فتراجع 4% إلى 83.78 دولار للبرميل. 

ورغم أن معدل التضخم ارتفع إلى أعلى مستوياته منذ ثلاث أعوام الأسبوع الماضي، فإن "بلومبرغ إيكونوميكس" أشارت في تقرير حديث إلى أن تراجع معدل التضخم الأساسي، الذي يستثني عادة أسعار الطاقة والغذاء، قد يمنح وارش فرصة لتجنب التركيز على مسار السياسة النقدية يوم الأربعاء في مؤتمره الصحفي الأول كرئيس للبنك المركزي. 

تفاؤل سابق لأوانه؟

في المقابل، قد يكون التفاؤل بمذكرة التفاهم وأثرها على تدفقات الطاقة خلال المضيق مبكراً بعض الشيء في ظل غياب أية تفاصيل دقيقة حول الوثيقة، بحسب تصريحات بين كاهيل، الباحث غير المقيم في "أتلانتيك كاونسيل" خلال مقابلة مع تلفزيون بلومبرغ صباح الإثنين.

وأضاف كاهيل أن أمام أسواق النفط العالمية بعض الوقت للتعافي من أثر أكبر صدمة طاقة في التاريخ.

كما أشارت تشيان وانغ، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في "فانغارد" إلى توقعات أن ينهي التضخم العام الحالي فوق مستهدف الفيدرالي البالغ 2% للسنة السادسة على التوالي. 

الفيدرالي ليس البنك المركزي الوحيد الذي يواجه قراراً هاماً بخصوص مسار أسعار الفائدة، إذ يسبقه "بنك اليابان" يوم الثلاثاء، وسط توقعات برفعها 25 نقطة أساس إلى 1%، كما يتوقع الاقتصاديون أن يبقى "بنك إنجلترا" على أسعار الفائدة دون تغيير عند 3.75% يوم الخميس.