
صدى نيوز - يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال أن يوعز المستوى السياسي بوقف العمليات البرية في جنوب لبنان، في إطار مذكرة التفاهم المحتمل توقيعها بين إيران والولايات المتحدة.
وأفادت تقارير إسرائيلية مساء، السبت، بأن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت)، سيلتئم الساعة السابعة والنصف من مساء الأحد، في ضوء الاتفاق المحتمل بين طهران وواشنطن.
وبحسب ما أوردت هيئة البث الإسرائيلية ("كان 11")، فإن "هذه الأيام قد تكون الأخيرة التي يمتلك فيها الجيش الإسرائيلي القدرة على مواصلة عمليات برية واسعة للسيطرة على مناطق جديدة في لبنان".
وتستعد إسرائيل لتقليص هجماتها في العمق اللبناني كي لا تؤثر على الاتفاق المحتمل بين واشنطن وطهران.
وقال مسؤولون أمنيون إسرائيليون، إن الجيش لن ينسحب من الشريط الأمني في إطار الاتفاق مع إيران، وأشاروا إلى أن "هذه المسألة ستبحث مع الجانب اللبناني من خلال مفاوضات مباشرة ستعقد بعد نحو أسبوع ونصف في الولايات المتحدة".
وخلال الأيام الأخيرة، واصلت الفرقة 36 التقدم شمالا في جنوب لبنان، وأفادت تقارير في وقت سابق بأن قوات الجيش الإسرائيلي وصلت إلى مشارف مدينة النبطية، أكبر مدن المنطقة، وأنها تتمركز على مرتفع علي الطاهر، على بعد نحو كيلومترين شمال قلعة الشقيف.
وكان مسؤولون في الجيش الإسرائيلي قد تحدثوا الأسبوع الماضي عن أهمية استغلال الفرصة للتوغل والوصول إلى النبطية أيضا، معتبرين أنها "موقع إستراتيجي لحزب الله، حيث أقيمت على مدى سنوات بنى تحتية تابعة للحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس".
وأوردت "كان 11"، الخميس، أن المستوى السياسي أوعز للجيش بتجنب تنفيذ هجمات ضد تضر بالاتفاق المحتمل التوصل إليه بين إيران والولايات المتحدة. وقال مصدر مطلع إن "الجيش يواصل تنفيذ ضربات في جنوب لبنان، لكنها ضربات محدودة ومركزة، فيما لا يزال مقيدا في نشاطه داخل بيروت".
وفي السياق، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إنه "سيعلن في مذكرة التفاهم مع واشنطن إنهاء الحرب على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان"، وأوضح "إنهاء الحرب في مذكرة التفاهم يعني أيضا خروج القوات الإسرائيلية من أراضي لبنان المحتلة، وأوضحنا ذلك بصراحة".
وشدد على أن "ملف لبنان مذكور بشكل صريح في مذكرة التفاهم"، لافتا إلى أن إسرائيل "عدو للاتفاق المحتمل بيننا وبين أميركا"، وعدّ أنه "إذا لم تنفذ تعهدات الطرف المقابل بمذكرة التفاهم خلال الـ60 يوما فلن تمضي قدما المفاوضات بشأن بقية المواضيع".