
صدى نيوز - استهل المنتخب الأمريكي مشواره في كأس العالم 2026 بفوز كبير على باراغواي 4-1 ضمن منافسات المجموعة الرابعة، محققاً أكبر انتصار له في تاريخ مشاركاته بالمونديال، في مباراة سيطر عليها أصحاب الأرض منذ دقائقها الأولى على ملعب سوفاي في لوس أنجلس.
شهد ملعب سوفاي في منطقة إنغلوود بولاية كاليفورنيا حضور نحو 70 ألف متفرج تابعوا فوز الولايات المتحدة على باراغواي بأربعة أهداف مقابل هدف في أولى مباريات المنتخبين ضمن المجموعة الرابعة من نهائيات كأس العالم 2026.
وفرض المنتخب الأمريكي أفضليته منذ البداية، فافتتح التسجيل مبكراً بعدما حول داميان بوباديا الكرة بالخطأ إلى شباك منتخب بلاده في الدقيقة السابعة.
وعزز فولارين بالوغون تقدم أصحاب الأرض بتسجيله الهدف الثاني في الدقيقة 31 قبل أن يعود ويضيف هدفه الشخصي الثاني والثالث لمنتخب الولايات المتحدة في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني، قلص ماوريسيو الفارق لباراغواي في الدقيقة 73، لكن جيوفاني رينا اختتم مهرجان الأهداف بتسجيله الهدف الرابع في الدقيقة الثامنة من الوقت المحتسب بدل الضائع.
وجاءت المباراة، ولا سيما في شوطها الأول، من طرف واحد تقريبا، إذ هيمن المنتخب الأمريكي على مجرياتها ونجح في تحقيق بداية قوية في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة بالاشتراك مع كندا والمكسيك.
وقطعت الولايات المتحدة، التي تخوض مشاركتها الثانية عشرة في كأس العالم، خطوة مهمة نحو التأهل إلى دور الـ32، علماً أنها تجاوزت دور المجموعات في النسخ الثلاث الأخيرة التي شاركت فيها.
وجاء الفوز ليعوض استعدادات متواضعة لمنتخب المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، بعدما تعرض لثلاث هزائم في أربع مباريات خاضها خلال عام 2026 قبل انطلاق النهائيات.
وتضم المجموعة الرابعة أيضاً منتخبي أستراليا وتركيا اللذين يلتقيان السبت في فانكوفر الكندية.
وشهدت المباراة حضور وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، فيما قال الرئيس دونالد ترامب إنه سيحضر مباريات أخرى خلال البطولة من دون أن يحددها.
وسبقت المباراة مراسم افتتاح على الطريقة الهوليوودية شاركت فيها المغنية كايتي بيري وعدد من نجوم الموسيقى، كما حضر اللقاء عدد من الشخصيات البارزة من عالم الأعمال والفن والرياضة، بينهم بيل غيتس وجورج لوكاس وتوم كروز وليوناردو دي كابريو وديفيد بيكهام وزوجته فيكتوريا.
وبعد انتهائها من تقديم فقرتها الفنية، جلست كايتي بيري في المدرجات إلى جانب رئيس الوزراء الكندي السابق جاستن ترودو.
وفي مباراة سابقة جرت مساء الجمعة، دخل منتخب كندا تاريخ نهائيات كأس العالم من الباب الواسع مساء اليوم الجمعة، بعدما نجح في اقتناص تعادل ثمين أمام نظيره منتخب البوسنة والهرسك بنتيجة (1-1)، في اللقاء المثبر الذي احتضنته مدينة تورنتو الكندية، لحساب الجولة الأولى من مباريات المجموعة الثانية لمونديال 2026، والتي تضم إلى جوارهما منتخبي قطر وسويسرا.
وحمل هذا التعادل صبغة تاريخية استثنائية لأصحاب الأرض؛ إذ تمثل هذه النتيجة أول نقطة يحصدها المنتخب الكندي في تاريخ مشاركاته ببطولات كأس العالم، بعدما استعصى عليه ذلك تمامًا في نسختي 1986 و2022 اللتين غادرهما بهزائم متتالية دون أدنى رصيد من النقاط.
وبالعودة إلى أحداث اللقاء، فقد بدأ المنتخب البوسني بضغط هجومي مباغت كاد أن يثمر عن هدف سريع في الدقيقة الثالثة عبر تسديدة قوية من ميميتش من داخل منطقة الجزاء علت العارضة، وتبعتها محاولة أخرى في الدقيقة 12 برأسية من لوكيتش استقرت ضعيفة في أحضان الحارس الكندي كريبو.
وجاء الرد الكندي في الدقيقة 17 حاملًا الفرصة الأخطر في الشوط الأول، عندما تسلم ديفيد كرة ذهبية داخل منطقة الجزاء وسددها أرضية زاحفة وهو خالٍ تمامًا من الرقابة، إلا أن الحارس البوسني فاسيلج تألق بشكل لافت وحرم الكنديين من التقدم.
وجاء العقاب البوسني سريعًا في الدقيقة 21، حين ارتقى المدافع المخضرم كولاسيناك لعرضية من ركلة ركنية، ليمهدها برأسه نحو لوكيتش الذي أودعها برأسية متقنة داخل الشباك.
وكادت كندا أن تعادل الكفة سريعًا في الدقيقة 32 بعد توغل ناجح من أوليوشي دون رقابة، لكن تسديدته افتقدت للدقة وذهبت أعلى العارضة لينتهي الشوط الأول بتقدم الضيوف.
ومع بداية الشوط الثاني، كثّف المنتخب الكندي محاولاته الهجومية، وأهدر فرصة محققة للتعديل في الدقيقة 53 إثر انفراد صريح للاعب لاريا الذي سدد كرة أرضية من داخل المنطقة، غير أنها اصطدمت بقدم المدافع كولاسيناك لتغير اتجاهها وترتطم بالعارضة؛ ولم تكد تمر دقيقة واحدة حتى كادت البوسنة أن تعاقب كندا بهدف ثانٍ، بعدما انفرد المهاجم ديميروفيتش بالمرمى وحاول مراوغة الحارس كريبو، إلا أن الأخير نجح في إبعاد الكرة ببراعة إلى ركنية.
وفي الدقيقة 79، ابتسم التاريخ للمنتخب الكندي عندما نجح المهاجم الخبير لارين في تعديل النتيجة، إثر تلقيه كرة داخل منطقة الجزاء أطلقها بتسديدة مميزة ومتقنة سكنت الشباك البوسنية، ليفجر أفراحًا عارمة في المدرجات صمدت حتى إطلاق صافرة النهاية.
وبهذه النتيجة، يتقاسم الفريقان نقاط المباراة ليضع كل منهما النقطة الأولى في رصيده؛ حيث تعد هذه المشاركة هي الثانية تاريخيًا للبوسنة بعد نسخة 2014 التي ودعتها من الدور الأول، في حين يكسر الكنديون عقدتهم التاريخية في ظهورهم المونديالي الثالث.
هذا وتتواصل إثارة المجموعة الثانية يوم 18 يونيو الجاري، حيث يصطدم المنتخب البوسني بنظيره السويسري في اختبار أوروبي خالص، بينما يسعى المنتخب الكندي لاستثمار دفعة التاريخ عندما يواجه العنابي القطري في اليوم ذاته.