صدى نيوز - أدانت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني قيام ميلشيات مسلحة أمس، بإخفاء اثنين من أفراد طواقم الإسعاف التابعة للجمعية قسراً أثناء توجههم لتأدية مهامهم الإنسانية على شارع صلاح الدين جنوب قطاع غزة، وذلك بعد توقيف مركبتي إسعاف تابعتين للجمعية بشكل إجباري واحتجاز أفراد الطاقم السبعة وأخضاعهم للاستجواب والتحقيق الميداني. 

وبحسب بيان للجمعية، فإنه تم الإفراج عن أفراد الطواقم لاحقاً، ما عدا اثنان لايزالان رهن الإخفاء القسري بعد انقطاع الاتصال بهما وعدم الكشف عن مكان وجودهما أو مصيرهما حتى اللحظة، الأمر الذي يثير مخاوف جدية على سلامتهما ويشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني وللحماية الواجبة للعاملين في المجال الطبي والإنساني.

وأكدت الجمعية أن استهداف العاملين في المجال الطبي والإسعافي أو عرقلة حركتهم أثناء تأدية واجبهم الإنساني يشكل انتهاكاً جسيماً لأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف لعام 1949 والبروتوكولات الملحقة بها، التي تكفل الحماية الخاصة للطواقم الطبية ووسائل النقل الطبي، وتلزم أطراف النزاع باحترامها وحمايتها في جميع الأوقات.

وحملت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة أفراد طواقمها المحتجزين، وتطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عنهم، وضمان عدم التعرض للعاملين في المجال الطبي والإسعافي أو عرقلة عملهم مستقبلاً.

ودعت الجمعية المجتمع الدولي، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والأمم المتحدة، وكافة المنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية، إلى التدخل العاجل من أجل ضمان احترام قواعد القانون الدولي الإنساني، وتوفير الحماية للطواقم الطبية والإسعافية أثناء تأدية مهامها الإنسانية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمساءلة المسؤولين عن الانتهاكات المرتكبة بحق العاملين في المجالين الإنساني والصحي.