صدى نيوز - واصل الذهب انخفاضه بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربات جديدة على إيران رداً على إسقاط مروحية عسكرية، مما يُهدد جهود إنهاء الحرب التي هزت الأسواق العالمية.

انخفض سعر الذهب بنسبة تصل إلى 2% ليُسجل قرب 4180 دولاراً للأونصة، بعد انخفاضه بنسبة 1.6% في الجلسة السابقة. واستهدفت القوات الأميركية مواقع إيرانية قرب مضيق هرمز بعد أن حمّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب طهران مسؤولية إسقاط مروحية أميركية قبالة سواحل عُمان. وأفادت وكالة "مهر" الإيرانية للأنباء بسماع عدة انفجارات في جزيرة قشم وعلى طول الساحل الجنوبي للبلاد.

تمديد إغلاق مضيق هرمز

تهدد الاشتباكات الأخيرة وقف إطلاق النار الهش، وتُنذر بتمديد الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً لشحنات الطاقة من الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في منشور على منصة "إكس" إن بلاده "لن تترك أي هجوم أو تهديد من دون رد"، فيما أفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية بأن طهران شنت لاحقاً هجوماً بطائرات مسيّرة على مقر الأسطول الأميركي الخامس في البحرين.

وارتفعت أسعار النفط مجدداً يوم الأربعاء، ما زاد المخاوف بشأن التضخم العالمي، مما يجعل البنوك المركزية أكثر ميلاً إلى تثبيت أسعار الفائدة أو رفعها، وهو ما يُشكل عائقاً أمام المعادن النفيسة غير المدرة للدخل. وصعد خام برنت القياسي بما يصل إلى 2% ليتداول فوق 93 دولاراً للبرميل، قبل أن يقلص مكاسبه بعد إعلان الولايات المتحدة انتهاء حملتها الانتقامية القصيرة.

يتداول الذهب حالياً بأقل من خُمس سعره قبل اندلاع الحرب الإيرانية في نهاية فبراير. وقد أدى انخفاض المعدن مؤخراً عن متوسطه المتحرك لـ 200 يوم - وهو مؤشر يُتابع على نطاق واسع لزخم السوق على المدى الطويل - إلى مزيد من عمليات البيع، إذ يُعتبر هذا المستوى مهماً بالنسبة للمستثمرين المؤسسيين.

وقالت سوكي كوبر، الرئيسة العالمية لأبحاث السلع في "ستاندرد تشارترد" (Standard Chartered Plc)، في مذكرة إن "حركة الأسعار قد تصبح أكثر عرضة للضغوط على المدى القريب" مع تزايد احتمالات رفع أسعار الفائدة. وأضافت أن المزيد من حيازات الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب قد تتحول إلى مراكز خاسرة إذا واصل المعدن تراجعه، ما "يعرض الذهب لمزيد من مخاطر الهبوط".

وأشارت كوبر إلى أن مستوى الدعم الفني التالي للذهب يقع قرب 4100 دولارات للأونصة. وأضافت أنه بينما تبدو بعض الأسواق مثل الهند ضعيفة، فإن الصين لا تزال تمثل نقطة مضيئة للطلب، مع استقرار العلاوة السعرية المحلية عند أقل من 10 دولارات للأونصة.

سعر الفضة

كما سُجلت أسعار الفضة قرب 63 دولاراً للأونصة.