
اقتصاد صدى- نمت التجارة الصينية بأفضل من التوقعات في شهر مايو أيار الماضي، إذ ساعدت الصادرات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في حماية الاقتصاد من الاضطراب الناتج عن حرب إيران، مع تسجيل الشحنات المتجهة إلى أميركا أقوى قفزة في 5 سنوات.
ووفقاً للبيانات الصادرة عن هيئة الجمارك الصينية اليوم الثلاثاء التاسع من يونيو حزيران، نمت الصادرات الصينية المقومة بالدولار 19.4% الشهر الماضي على أساس سنوي، مقارنة بارتفاع بنسبة 14.1% في أبريل نيسان، ومقابل توقعات زيادتها بنسبة 15%.
فيما واصل زخم نمو الواردات في التزايد، بارتفاع بنحو 27.4% في الشهر الماضي، مقابل زيادة بنسبة 25.3% في أبريل نيسان، وبما يتجاوز توقعات المحللين بارتفاع بنحو 25%.
ونما الفائض التجاري لدى الصين إلى 105.4 مليار دولار في مايو أيار الماضي.
وعلى مستوى أول 5 أشهر من العام الجاري، تسارعت الواردات الصينية بنحو 24.5% على أساس سنوي، فيما نمت الصادرات بنسبة 15.5% خلال ذات الفترة، بما قلص الفائض التجارة مقارنة بالعام الماضي.
وقفزت الشحنات المتجهة إلى أميركا بنحو 35.4% في مايو أيار الماضي على أساس سنوي، وهو أكبر نمو منذ مارس آذار 2021. لتواصل بذلك الانتعاش بعد سلسلة من الانخفاض المكون من رقمين على مدار معظم فترات العام الماضي نتيجة تعرفات الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
هذا وتراجعت واردات الصين من النفط 29% إلى أدنى مستوى لها منذ ثماني سنوات، ليتواصل الانخفاض الكبير في واردات أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم، وهو ما يحد من ارتفاع أسعار النفط العالمية.
وبلغت الواردات الصينية النفطية مستويات 33.08 مليون طن، بما يعادل 7.79 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى منذ فبراير شباط 2018.
وتستورد الصين ما يقرب من نصف احتياجاتها من الخام من الشرق الأوسط، إذ يتسبب إغلاق مضيق هرمز في انخفاض عدد الناقلات التي تنقل النفط والمنتجات المكررة إلى دول العالم.
وقفزت الصادرات الصينية من الدوائر المتكاملة بنحو 32% إلى 39.7 مليار وحدة الشهر الماضي على أساس سنوي، فيما ارتفعت الصادرات التكنولوجية المتقدمة 50%، بينما قفزت الواردات بنسبة 47%.
ويقول في هذا الصدد كبير الاقتصاديين لدى Oxford Economics شينا يو إن حرب إيران تعزز الطلب على الصادرات الخضراء مثل السيارات الكهربائية والبطاريات، والسلع المرتبطة بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، متوقعاً استمرار الأداء المتميز في نمو صادرات المنتجات عالية التقنية.