
صدى نيوز - عُقدت في مدينة الناصرة، أمس السبت، ندوة فكرية بعنوان "قراءة في كتاب الخطاب السياسيّ المبتور وراهنيّته في ظل تحدّيات المرحلة"، وذلك بمناسبة إصدار طبعة جديدة من كتاب المفكر العربي عزمي بشارة.
وشارك في الندوة التي نظمها "مدى الكرمل - المركز العربي للدراسات الاجتماعية التطبيقية" في قاعة مسرح الحنين بمدينة الناصرة كل من الكاتب والباحث في "مدار - المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية" أنطوان شلحت، والباحث في علم الاجتماع السياسي بجامعة حيفا د. أمير فاخوري، والباحث المشارك في مدى الكرمل د. خالد عنبتاوي، حيث قدموا قراءات ومداخلات تناولت مضامين الكتاب وأهميته الفكرية والسياسية، ومدى راهنيته في ظل التحديات الراهنة التي تواجه المجتمع الفلسطيني.
وأدارت الندوة المديرة العامة لمدى الكرمل د. عرين هواري، وسط حضور من المهتمين بالشأن الفكري والسياسي والثقافي.
خلفية الكتاب:
الطبعة الجديدة من كتاب "الخطاب السياسي المبتور ودراسات أُخرى" (مدى الكرمل، حيفا، 2026) للمفكر العربي عزمي بشارة، رأت النورَ بعد أكثر من عقدين على صدوره الأول، إذ يؤكد المفكر عزمي بشارة في الطبعة الجديدة أن الكتاب ما زال يحتفظ براهنيته لأن القضايا والبُنى الاجتماعية والسياسية التي تناولها لا تزال قائمة بأشكال مختلفة.
يربط الكتاب واقع الفلسطينيين في الداخل بنتائج نكبة 1948، وخاصة فقدان المدينة الفلسطينية وما ترتب عليه من نشوء مجتمع يعتمد اقتصاديا على إسرائيل في إطار ما يسميه "التحديث من دون حداثة".
يتتبع تطور الوعي السياسي للفلسطينيين في الداخل، من مرحلة الحكم العسكري، مرورا بتعزيز الهوية الوطنية بعد عام 1967، وصولا إلى التحول المفصلي الذي مثّله يوم الأرض عام 1976.
يطرح مفهوم "الخطاب السياسي المبتور"، الذي يعكس التناقض بين الاندماج العملي في مؤسسات الدولة الإسرائيلية والتمسك بالهوية الوطنية الفلسطينية.
ينتقد اختزال العمل السياسي في المطالب الخدمية الضيقة من جهة، ورفض المشاركة السياسية بشكل مطلق من جهة أخرى.
يدعو إلى مشروع "دولة المواطنين" القائم على المساواة المدنية الكاملة والاعتراف بالحقوق الجماعية للفلسطينيين داخل إسرائيل.
يحذر من أن غياب المشروع الوطني وضعف البنى الحديثة يساهمان في تفشي ظواهر مثل العشائرية والجريمة المنظمة.
و يخلص الكتاب إلى أن التوتر بين المواطنة والانتماء القومي ما زال يشكل جوهر التجربة الفلسطينية في الداخل لغاية اليوم.