
خاص صدى نيوز - من المقرر أن يتوجه وفد من حركة "حماس" يوم غد الجمعة، إلى العاصمة المصرية القاهرة.
وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ "صدى نيوز"، إن الوفد سيترأسه خليل الحية قائد "حماس" بغزة.
وبينت المصادر أن الوفد سيبدأ السبت سلسلة لقاءات مع الفصائل الفلسطينية التي وصل وسيصل قيادات منها إلى القاهرة خلال الساعات المقبلة ويوم غد الجمعة.
وستبحث اللقاءات آخر التطورات المتعلقة بوقف إطلاق النار، قبل أن يعقد وفد "حماس" لقاءات مع الوسطاء.
ولن يشارك مبعوث مجلس السلام، نيكولاي ميلادينوف، في تلك اللقاءات.
وذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" في وقت سابق من اليوم، أن الوسطاء نقل من مجلس السلام رسالة لـ "حماس" والفصائل بأن مبعوثه ميلادينوف لن يشارك في الجلسات ما لم يكن هناك اتفاق واضح وصريح بشأن حصر وتسليم سلاح غزة.
وكانت كشفت مصادر فلسطينية مطلعة لـ "صدى نيوز"، يوم الأربعاء، أن وفد قيادة حركة "حماس" ومجلسها القيادي، أجري محادثات مهمة مع الوسطاء في تركيا بشأن المرحلة المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب تلك المصادر حينها، فإن زيارة وفود الفصائل إلى القاهرة وخاصةً وفد "حماس" مرتبطة بنتائج اللقاءات التي تجري في تركيا. مبينةً أن ترتيبات مصرية خالصة تجري استعدادًا لاستقبال الوفود في الأيام المقبلة حال كانت النتائج إيجابية.
ويحاول الوسطاء وقيادة "حماس" التوصل إلى صياغة واضحة يتم الاتفاق عليها، وذلك من خلال التواصل مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ومجلس السلام، تمهيدًا لوضع اللمسات الأخيرة عليها في القاهرة، حال التوصل لهذه الصياغة.
وتسعى "حماس" إلى التوصل إلى اتفاق واضح يلزم إسرائيل بما عليها بضمانة أميركية واضحة وبمتابعة ومراقبة من لجنة يتم تشكيلها بهذا الخصوص في ظل عدم التزام حكومة بنيامين نتنياهو بما عليها من قبل وخاصةً بنود المرحلة الأولى التي لم تستكمل.
وتطالب "حماس" بتنفيذ ما تبقى من بنود المرحلة الأولى، قبل الانتقال للتفاوض على المرحلة الثانية، ومن بين تلك البنود توسيع عمل المعابر وإدخال 600 شاحنة على الأقل يوميًا، ووقف الخروقات والاغتيالات، وإدخال مواد البناء المخصصة لإعادة تأهيل المدارس والمستشفيات.
وترفض إسرائيل، حتى الآن طلبات حركة "حماس"، وتصر على نزع سلاحها، فيما تؤيدها إدارة ترمب في ذلك والتي تربط هي الأخرى كما "مجلس السلام" وممثلها الأعلى نيكولاي ميلادينوف، إعادة إعمار القطاع، بنزع السلاح.
وتنص خارطة الطريق التي أعدها ميلادينوف، والمكونة من 15 بندًا، على نزع جميع أنواع السلاح في قطاع غزة، سواء الفصائلي أو العشائري وحتى الشخصي في إطار ضبط القانون والسلاح، على أن يسلم للجنة إدارة غزة، وليس لإسرائيل.
ووفقًا لمصادر من "حماس" تحدثت لـ "صدى نيوز"، فإن الحركة لا مانع لديها من تسليم السلاح، في حال كان هناك موقفًا واضحًا يتعلق بمسار الدولة الفلسطينية ويضمن حقوق الشعب الفلسطيني وثوابته، وهو أمر لم يقدم شيء بشأنه بشكل واضح رغم الحديث الفضاض عنه في وثيقة ميلادينوف.
وبينت المصادر أن هناك إجماع داخل الفصائل على أنها ستدعم أي مسار لإقامة دولة فلسطينية وأن يشمل ذلك نزع سلاح المقاومة.
وفي الأيام الأخيرة، كثفت "حماس" هجومها الحاد على ميلادينوف واتهمته بالتواطؤ مع إسرائيل ومواقفها.
وعلمت "صدى نيوز": أن "حماس" وجهت للوسطاء ملاحظات واضحة بشأن مواقف ميلادينوف.
ووفقًا لمصادر صحفية في الأيام الأخيرة، فإن ميلادينوف لم يقرر المشاركة في الجولة الحالية حتى يتم التوصل لاتفاق واضح مع "حماس".