
صدى نيوز - تكشف أرقام الرواتب لمدربي مونديال 2026 عن فجوات هائلة بين حجم الإنفاق والتوقعات الجماهيرية.
فبينما تتصدر منتخبات إنجلترا والبرازيل وألمانيا والولايات المتحدة، والمفاجأة أوزبكستان، قائمة أعلى المدربين أجرا في كأس العالم 2026، يغيب مدربو الدول المضيفة (المكسيك وكندا) وبطل أوروبا (لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا) عن قائمة العشرة الأوائل.
بناء على الأرقام الصادرة عن موقع "سالري ليكس" (Salary Leaks)، إليكم الترتيب المالي الكامل لمدربي المونديال مقدرا بالدولار الأمريكي:
10. رونالد كومان (هولندا): 3.50 ملايين دولار
يقود كومان الطواحين الهولندية تحت وطأة رقابة إعلامية وجماهيرية لا تهدأ، في ظل الجدل الدائم حول الهوية الكروية للمنتخب وضرورة تقديم "الكرة الجميلة"، وهو إرث ثقيل سبق أن واجهه خلال تجربته التدريبية مع برشلونة.
ورغم أن ولايته الثانية على رأس الجهاز الفني لم تخلُ من التحديات والانتقادات، فإن الاتحاد الهولندي لا يزال يضع ثقته الكاملة في خبرته الكبيرة وقدرته على قيادة المنتخب في الاستحقاقات الكبرى.
9. مارسيلو بيلسا (أوروغواي): 3.50 ملايين دولار
يستعد مارسيلو بيلسا، الملقب بـ"إل لوكو" (المجنون)، لخوض ثالث تجربة له في نهائيات كأس العالم، بعدما سبق له قيادة منتخبي الأرجنتين وتشيلي على أكبر مسرح كروي في العالم.
واستهل المدرب الأرجنتيني مشواره مع أوروغواي بصورة لافتة، بعدما قادها إلى انتصارات تاريخية على البرازيل والأرجنتين في التصفيات، معيداً الحماس والثقة إلى الجماهير. غير أن استعداداته للمونديال لم تخلُ من الجدل، إذ أثار استغراب المتابعين بقراره عدم خوض أي مباراة ودية قبل المواجهة الافتتاحية أمام السعودية، مفضلاً الاعتماد على معسكرات تدريبية مغلقة وبرنامجه الفني الخاص.
8. ليونيل سكالوني (الأرجنتين): 3.50 ملايين دولار
رغم أنه قاد التانغو إلى اعتلاء منصات التتويج وحصد أبرز الألقاب في السنوات الأخيرة، فإن ليونيل سكالوني لا يزال يحتل مرتبة متأخرة من حيث الأجر مقارنة بنظرائه في كأس العالم.
والمفارقة أن سكالوني تولى تدريب المنتخب الأرجنتيني في الأصل كحل اضطراري فرضته الأزمة المالية التي كان يمر بها الاتحاد الأرجنتيني آنذاك، قبل أن يحول تلك الفرصة المؤقتة إلى واحدة من أنجح التجارب في تاريخ المنتخب. وبإنجازاته المتتالية، أعاد كتابة التاريخ وأثبت عملياً أن الحاجة قد تكون بالفعل أمّ الاختراع والنجاح.
7. ديدييه ديشامب (فرنسا): 4.44 ملايين دولار
يتطلع ديدييه ديشان، بطل كأس العالم 1998 كلاعب و2018 مدرباً، إلى خوض آخر مغامرة مونديالية له هذا الصيف بعد أكثر من عقد أمضاه على رأس الجهاز الفني للمنتخب الفرنسي.
ويعكس راتبه المرتفع مكانته الاستثنائية في تاريخ الكرة الفرنسية، بعدما أصبح أحد أكثر الشخصيات تأثيراً وإنجازاً في تاريخ "الديوك". وفي الوقت ذاته، تتجه الأنظار إلى المرحلة المقبلة، وسط ترقب واسع لإمكانية تولي زميله السابق زين الدين زيدان قيادة المنتخب خلفاً له، في خطوة قد تحافظ على المستوى نفسه من الطموح والاستثمار الفني.
6. روبرتو مارتينيز (البرتغال): 4.70 ملايين دولار
بعد قيادته الجيل الذهبي لبلجيكا لسنوات، انتقل روبرتو مارتينيز إلى مهمة لا تقل تعقيداً مع منتخب البرتغال، الذي يزخر بكوكبة من النجوم والمواهب، وتمكن معه من التتويج بلقب دوري الأمم الأوروبية عام 2025.
ويعكس راتبه المرتفع حجم الثقة التي يحظى بها، كما يجسد حجم الضغوط والطموحات الملقاة على عاتقه، إذ لا يقتصر المطلوب منه على تقديم كرة جميلة أو تحقيق نتائج جيدة، بل يتمثل الهدف الأكبر في تحويل هذا الزخم من المواهب والإمكانات إلى أول لقب لكأس العالم في تاريخ البرتغال.
5. فابيو كانافارو (أوزبكستان): 4.70 ملايين دولار
يعود بطل العالم والكرة الذهبية لعام 2006 إلى أجواء كأس العالم من بوابة مفاجئة تمثلت في تدريب منتخب أوزبكستان، بعد مسيرة تدريبية تنقل خلالها بين تجارب مختلفة شملت النصر السعودي والصين ودينامو زغرب.
ورغم أن المدرب المحلي تيمور كابادزه كان صاحب الإنجاز التاريخي بقيادة أوزبكستان إلى أول تأهل مونديالي في تاريخها، فإن الاتحاد الأوزبكي اختار الاستعانة باسم عالمي بارز، بحثاً عن حضور أقوى في المحفل العالمي والطموح في الذهاب بعيداً ضمن مجموعة صعبة تضم البرتغال وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.
4. جوليان ناغلسمان (ألمانيا): 5.64 ملايين دولار
رغم أنه لا يزال في الثلاثينيات من عمره، يقود يوليان ناغلسمان مشروع إعادة إحياء “الماكينات الألمانية” بعقد يمتد حتى يورو 2028، في رهان طويل الأمد على جيل جديد من اللاعبين.
وقد ساهم أسلوبه التكتيكي المبتكر خلال تجاربه السابقة مع لايبزيغ وبايرن ميونخ في ترسيخ مكانته سريعاً ضمن قائمة أبرز المدربين وأكثرهم قيمة في كرة القدم العالمية، بفضل جرأته في التغيير وقدرته على تطوير الأداء الجماعي.
3. ماوريسيو بوتشيتينو (الولايات المتحدة الأمريكية): 6.08 ملايين دولار
يُعد المدرب الأعلى أجراً في تاريخ كرة القدم الأمريكية، في خطوة تعكس حجم الرهان الذي وضعته الولايات المتحدة على مشروعها الرياضي استعداداً لكأس العالم 2026.
فمع استضافة المونديال، لجأت الإدارة الرياضية إلى التعاقد مع اسم أوروبي بارز لقيادة عملية بناء جيل قادر على المنافسة في أكبر المحافل، ضمن استثمار مالي غير مسبوق يعكس سقف الطموحات المرتفع.
ويبرر هذا الإنفاق القياسي العوائد التجارية الضخمة المتوقعة، إضافة إلى الإقبال الكبير على تذاكر البطولة، ما يجعل المشروع جزءاً من رؤية أوسع لتحويل المنتخب الأمريكي إلى قوة مؤثرة على الساحة العالمية.
2. توماس توخيل (إنجلترا): 6.79 ملايين دولار
بعد انتهاء حقبة غاريث ساوثغيت، قرر الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم الاستثمار بقوة عبر التعاقد مع المدرب الألماني توماس توخيل، مستفيداً من خبرته الكبيرة وسجله البارز في مباريات الحسم، بعدما بلغ نهائي دوري أبطال أوروبا في مناسبتين.
ويعكس الراتب الضخم الذي يتقاضاه توخيل قيمته السوقية العالية، بالنظر إلى تجاربه الثرية مع أندية النخبة في أوروبا، وعلى رأسها باريس سان جيرمان وتشيلسي وبايرن ميونخ، ما يجعله أحد أبرز الأسماء التدريبية في كرة القدم الحديثة.
1. كارلو أنشيلوتي (البرازيل): 11.11 ملايين دولار
يتصدر كارلو أنشيلوتي قائمة المدربين الأعلى أجراً، في ختامٍ يليق بمسيرة أسطورية رسّخت اسمه بين عمالقة التدريب في تاريخ كرة القدم.
وبصفته المدرب الأكثر تتويجاً بدوري أبطال أوروبا بخمسة ألقاب، يدخل أنشيلوتي تحدياً جديداً مع المنتخب البرازيلي، واضعاً نصب عينيه كسر العقدة التاريخية وقيادة "السامبا" إلى المجد العالمي من جديد، ليصبح أول مدرب أجنبي يحقق كأس العالم مع البرازيل.
ويمتد عقده حتى مونديال 2030، في مشروع طويل الأمد يعكس ثقة الاتحاد البرازيلي في خبرته وقدرته على إعادة المنتخب إلى منصة التتويج العالمية.
المصدر: الصحافة البريطانية