
ترجمة اقتصاد صدى - زعم تقرير بحثي لما تعرف بوزارة شؤون المغتربين ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية، أن حركة حماس لا زالت تبسط سيطرتها على الوضع المدني في قطاع غزة رغم الحرب التي تواصلت لأكثر من عامين.
وادعى التقرير، كما ترجم قسم اقتصاد صدى، أن هيكلية العمل الحكومي في غزة والتي تقودها حماس تعتمد على تدفقات رأس المال الخارجي.
ووفقًا للتقرير، فإن هناك ثمة صلة ما بين ما جمعته 45 منظمة خيرية في أوروبا بمبالغ وصلت إلى نحو 9.5 مليون دولار، وتحويل تلك الأموال لمنظمات تابعة لحماس.
وبحسب التقرير البحثي الذي خصص لتحديد قنوات تمويل حماس وغيرها من المنظمات في قطاع غزة، أن هذه الكيانات تستفيد من بنى تحتية واسعة النطاق للتجنيد تعمل في بريطانيا وإسبانيا وفرنسا وهولندا، وتعتمد على التمويل الجماعي والمواقع الإلكترونية المزيفة والتحويلات المصرفية وتطبيقات الدفع والعملات المشفرة.
وتشير الدراسة إلى أنه خلال الحرب تم جمع أكثر من 9.5 مليون دولار لغزة من حوالي 45 منظمة تحت ستار "التبرعات الخيرية"، وجمعت كل منظمة من هذه المنظمات ما لا يقل عن 100 ألف دولار، وجمعت سبع حملات عبر الإنترنت أكثر من مليون دولار، وجمعت أربع حملات إضافية ما بين نصف مليون ومليون دولار.
ومن بين جميع الحملات، في بريطانيا، تم جمع أكثر من 11 مليون جنيه إسترليني (حوالي 14 مليون دولار) على منصات التمويل الجماعي وحدها، وجمعت الحملات في فرنسا حوالي 1.4 مليون يورو، وفي إسبانيا، تم جمع مئات الآلاف من اليورو من خلال الحملات، بينما في هولندا، تم جمع مئات الآلاف من اليورو من خلال الأنشطة ذاتها.
وتقول الوثيقة: على الورق، تبدو هذه المبالغ ضئيلة، لكنها بالنسبة لحماس بمثابة شريان حياة يمكنها من دفع رواتب عناصرها، ويزداد الأمر أهمية مع استمرار عمليات التجنيد عبر قنوات مباشرة (مواقع المنظمات، التحويلات البنكية، باي بال)، ما يقدر بملايين الدولارات الإضافية غير المعلنة على المنصات العامة، إضافةً إلى ذلك، في عدة حالات، تم رصد تحويلات بالعملات الرقمية كوسيلة تبرع إضافية، وفي هذه الحالة، لم يتضح حجم التبرعات.
ومن أجل تحديد مصادر التمويل الكبيرة للمنظمات في غزة أو المنظمات المشتبه في قيامها بذلك، تقوم جهات إسرائيلية مختصة بنمذجة الدول التي تظهر على قوائم المنظمات "الإرهابية" للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية والحكومة الأميركية. وفق ما ذكر موقع صحيفة غلوبس العبرية، وترجم قسم اقتصاد صدى.
ونتيجةً لذلك، تميز الدراسة بين الصلات المباشرة وغير المباشرة، وتشمل الصلات المباشرة للكيانات المصنفة سابقاً كمنظمات "إرهابية"، والموظفين أو الناشطين المنتسبين إلى حماس، أو الأنشطة التي تدعم "الإرهاب"، أما الصلات غير المباشرة فتشمل التعاون مع منظمات تابعة لحماس، وتحويل الأموال إلى كيانات تابعة لها، أو الخطاب العام الذي يدعم "الإرهاب" أو يبررها.
وتظهر نتائج التقرير البحثي أنه لا يوجد فرق جوهري بين المنصات التي تستخدمها منظمات تبدو شرعية وتلك التي تستخدمها كيانات مرتبطة بحماس والمنظمات الأخرى.
ويدعي التقرير أن من النتائج الرئيسية الأخرى وجود فجوة كبيرة في الشفافية، إذ يمكن للجمهور الإطلاع على حملة التبرعات ووسائل الدفع، لكن في معظم الحالات لا يمكنهم معرفة كيفية تحويل الأموال، أو الجهات الوسيطة، أو وجهتها النهائية داخل قطاع غزة.
ويشير الباحثون إلى أنه لم يتم العثور على أي تفاصيل مالية تقريباً عن الجهات المتلقية للأموال.
ويقول وزير ما يسمى شؤون المغتربين ومكافحة معاداة السامية، عميحاي شيكلي: "هذا خطر أمني لا يمكن تجاهله، فالأموال حتى تحت غطاء إنساني، قد تصل إلى عناصر مرتبطة بحماس .. من المتوقع أن تمنع الدول الأوروبية تدفق الأموال دون إشراف كافٍ".
ويرصد التقرير أسماء عدة مؤسسات متورطة بتمويل حماس بشكل غير مباشر، ومنها منظمة "إنتربال" وهي جمعية خيرية تأسست عام 1994 في بريطانيا لتقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين، وفي عام 1997، أعلنت إسرائيل المنظمة غير قانونية، وبعد ست سنوات فقط، صنفتها الولايات المتحدة منظمة "إرهابية" بسبب أدلة على دعمها لحركة حماس. وفي عام 2019، فرضت لجنة المؤسسات الخيرية في بريطانيا قيودا على أنشطتها المالية بعد إغلاق الحسابات المصرفية للمنظمة بسبب تحقيقات أثارت شكوكاً حول تحويل الأموال إلى منظمات مرتبطة بحماس.
ومن بين المنظمات الأخرى جمعية الخير، وهي إحدى أكبر الجمعيات الخيرية الإسلامية في بريطانيا، وثبت أن الجمعية توظف عناصر من "حماس". وفي 12 يوليو/تموز 2024، اغتيل حسام منصور، رئيس قسم في جهاز الأمن الداخلي لحركة حماس، والذي كان أيضاً مديراً في جمعية الخير.
ومن المنظمات البريطانية الأخرى منظمة الإغاثة الإسلامية العالمية، التي تدير فروعاً في أكثر من 40 دولة وتركز على "المساعدات الإنسانية والتنمية"، وفي عام 2014، تم إعلان منظمة الإغاثة الإسلامية العالمية "جمعية غير مرخصة"، استناداً إلى معلومات من جهاز الأمن العام الإسرائيلية (الشاباك)، والتي تفيد بأن المنظمة تلعب دوراً محورياً في تمويل حماس.