
صدى نيوز - تراجعت أسعار الذهب مع تجدد الاشتباكات في الشرق الأوسط، ما ألقى بظلال من الشك على المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب التي عطّلت تدفقات الطاقة وأثارت المخاوف بشأن التضخم.
وانخفض المعدن النفيس بما يصل إلى 0.6% ليقترب من 4470 دولاراً للأونصة، قبل أن يقلص خسائره. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه متفائل بإمكانية توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق سلام مؤقت مع طهران قريباً، ليخالف تقارير نشرتها وسائل إعلام رسمية إيرانية أفادت بتعليق المحادثات مع واشنطن بسبب القتال في لبنان. ومن المقرر عقد جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان يوم الأربعاء.
لكن المنطقة شهدت هجمات جديدة، إذ أطلقت إيران صواريخ باليستية باتجاه الكويت والبحرين، قالت التقارير إن بعضها تحطم أثناء التحليق أو تم اعتراضه، فيما نفذت القوات الأميركية ضربات على جزيرة قشم الإيرانية، بحسب ما أعلنت القيادة المركزية الأميركية في منشور على منصة "إكس". وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي، مع تداول خام "برنت" قرب 97 دولاراً للبرميل.
أخبار الشرق الأوسط تواصل التأثير على معنويات الأسواق
وقال أحمد عسيري، استراتيجي الأسواق لدى "بيبرستون غروب" (Pepperstone Group Ltd): "لا يزال الشرق الأوسط مصدراً رئيسياً لحالة عدم اليقين، كما أن تدفق الأخبار المستمر يواصل التأثير في معنويات الأسواق على المدى القصير". وأضاف: "الدورة المتكررة من التصعيد وخفضه خلقت بيئة زاخرة بالتحديات للمستثمرين الذين يحاولون تقييم المستوى الحقيقي للمخاطر التي تواجه الذهب".
وتحرك الذهب في علاقة عكسية إلى حد كبير مع أسعار النفط منذ اندلاع الأعمال القتالية في أواخر فبراير. فقد هبط بقوة خلال الأيام الأولى للصراع، ولا يزال يتداول عند مستوى يقل بنحو 15% عن مستواه المسجل مباشرة قبل الحرب، رغم تحركه ضمن نطاق ضيق خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وقال عسيري إن المعدن النفيس "حافظ على نمط القمم الهابطة، ما يشير إلى أن المعنويات الأساسية في السوق لا تزال هشة".
مخاوف التضخم العالمي
وأثار استمرار تعطل تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز لفترة طويلة مخاوف بشأن التضخم العالمي، ما يزيد احتمالات إبقاء البنوك المركزية أسعار الفائدة دون تغيير أو حتى رفعها، وهو ما يشكل عاملاً سلبياً للمعادن النفيسة التي لا توفر عائداً لحائزيها.
وقالت ميغان غرين، أحد صانعي السياسة النقدية لدى بنك إنجلترا، إن مبررات الإبقاء على تكاليف الاقتراض عند مستويات مرتفعة تزداد قوة مع استمرار الحرب، في إشارة إلى احتمال انضمام مزيد من المسؤولين إلى كبير الاقتصاديين في البنك هيو بيل، الذي دعا إلى اتخاذ إجراءات لمواجهة التضخم.
في غضون ذلك، أظهرت بيانات أميركية صدرت يوم الثلاثاء ارتفاع الوظائف الشاغرة في أبريل إلى أعلى مستوى لها في نحو عامين، ما عزز الرهانات على أن الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وقالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إن من المنطقي الإبقاء على تكاليف الاقتراض دون تغيير في الوقت الحالي في ظل الضبابية التي تحيط بالآفاق الاقتصادية، لكنها أشارت إلى أن المسؤولين قد يضطرون إلى التحرك قريباً لمعالجة التضخم المرتفع.
سعر الفضة
فيما سُجلت أسعار الفضة قرب 74 دولاراً للأونصة.