اقتصاد صدى - أثار اقتراح وزير المالية الإسرائيلي "بتسلئيل سموتريتش" المتعلق بمنح إعفاءات ضريبية لـ"بلديات" المستوطنات في الضفة الغربية عاصفة في الكنيست، فناقشت لجنة المالية في الكنيست إضافة 149 "بلدية" من الضفة الغربية إلى قائمة تضم نحو 400 بلدية قرب الحدود وفي المناطق المحيطة بها، والتي يحصل سكانها على إعفاءات ضريبية على الدخل بنسب متفاوتة، وسط معارضة تامة من "النخبة" في وزارة المالية، واحتجاجات من أعضاء الكنيست، ليس فقط من المعارضة.

وفي البداية، سعى "سموتريتش" إلى إدراج المستوطنات بالمناطق الشمالية في قانون المزايا الجديد، ولكن كونه تغييرًا في القانون، فقد خشي من أن يتسبب ذلك في تأخير الموافقة على المناطق في الضفة الغربية، لأن "القانون" سيتم تعريفه على أنه "جديد"، وبالتالي تم استبعاد المناطق الشمالية في الوقت الحالي، الأمر الذي أثار ضجة كبيرة بين أعضاء الائتلاف أيضًا، بحسب ترجمة اقتصاد صدى.

وأفادت مصادر في وزارة المالية لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، بأنه "من غير المعقول أن تحصل مستوطنة تقع على بعد كيلومترين من الخط الأخضر على إعفاء ضريبي، بينما تُحرم منه مستوطنة أخرى تقع على الخط الأخضر نفسه، ولكن داخل "إسرائيل".

ومن بين المناطق المرشحة للحصول على مزايا ضريبية، وفقاً للتقرير، والتي تُعدّ في الواقع خصماً على مدفوعات ضريبة الدخل: أدورا 7%، وأفيجيل وألون موريه 10%، وميتسبي أريحا 12%، ومن الجدير بالذكر أن "سموتريتش" نفسه يسكن في الضفة الغربية، وبالتالي سيستفيد من هذه المزايا" .

كما تجدر الإشارة إلى أن بعض" المستوطنات ستحصل على مزايا ضريبية أعلى من تلك التي تحصل عليها المستوطنات في غلاف غزة، بينما في الشمال، فإن معظم المستوطنات التي لا تقع مباشرة على الحدود لا تحصل حاليًا على أي مزايا ضريبية، ولكنها تواجه مخاطر إثر قصف حزب الله وتهديد الطائرات بدون طيار".

وصباح هذا اليوم، وقبل وقت قصير من مناقشة لجنة المالية للمزايا الضريبية في الضفة الغربية، أرسلت وزارة المالية قائمة جديدة بالمواقع، والتي لا يزال عددها غير واضح لأعضاء الكنيست، بحسب ترجمة اقتصاد صدى.

وكان من المقرر أن تناقش الحكومة الإسرائيلية أمس "إعادة إعمار الشمال والدفاع عنه"، مع التركيز على عدد من المقترحات الرئيسية: تقديم إعفاءات ضريبية لجميع المستوطنات الواقعة على طول خط المواجهة؛ وحماية المنازل على طول خط المواجهة، بما في ذلك المستوطنات المجاورة للسياج الحدودي؛ وإعادة تأهيل الأنظمة الصحية الحيوية، وتوفير خدمات الصحة النفسية، وتقديم مساعدات عاجلة للشركات، وغير ذلك. إلا أن هذه المسألة أُزيلت من جدول الأعمال في اللحظة الأخيرة، مما أثار استياء رؤساء المجالس المحلية في المنطقة، وزُعم أنها ستُطرح في اجتماع الحكومة غدًا.

ويقول موشيه دافيدوفيتش، رئيس المجلس الإقليمي لماتيه آشر ورئيس منتدى خط النزاع: "يبدو الأمر عبثيًا للغاية: ففي المذكرة التفسيرية لقرار الحكومة الذي تم استبعاده من جدول الأعمال، رُسمت صورة قاتمة للتدهور الديموغرافي، والهجرة السلبية، وانخفاض الأجور، وتضرر الشركات، والتراجع الحاد في السياحة، وعدم عودة العائلات والأطفال بشكل كامل إلى الشمال، بعبارة أخرى، تُدرك الحكومة تمامًا مدى عمق الأزمة، ومع ذلك تختار استبعاد القرارات التي كان من المفترض أن تُعالجها من جدول الأعمال".

وأوضح قائلاً: "هذه ليست مسألة مالية أو قانونية، لقد تم الاتفاق على كل شيء بحضور المختصين، وإن تأخير القرارات المتعلقة بإعادة التأهيل والحماية والإعفاءات الضريبية على امتداد خط النزاع بأكمله بسبب نزوة سياسية أو غضب، يُعدّ ضرراً بالغاً على سكان خط النزاع وعلى المصلحة الوطنية".

وقالت الحكومة الإسرائيلية إن سبب استبعاد قضية الشمال من جدول الأعمال وتأجيلها إلى اجتماع خاص هو "إتاحة يومين إضافيين لوزارة المالية" لإعداد جميع القرارات.

ووفقاً لترجمة اقتصاد صدى، فإن "المنطقة الشمالية تعاني من أزمة منذ ما يقارب ثلاث سنوات، لكن الحكومة أوضحت أن وزارة المالية لم تُكمل حتى الآن سوى الخطة الخمسية، "وهذا ما كان مدرجًا على جدول الأعمال"، وأن هناك قرارات أخرى مثل الإعفاءات الضريبية والحماية الشاملة للشمال" .

كما زعمت الحكومة أنه نظراً لرغبة رؤساء السلطات في "توحيد كل شيء"، فقد منحوا وزارة الخزانة مهلة حتى يوم الثلاثاء لإكمال جميع قراراتهم وميزانيتهم.