صدى نيوز - أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي مساء امس (الجمعة) عن قراره بفرض جولة إضافية من العقوبات المستهدفة ضد جهات مرتبطة بحماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني. الإجراءات الجديدة، التي تشكل جزءاً من رد الاتحاد على هجوم السابع من أكتوبر، تهدف إلى ضرب الأنظمة المالية واللوجستية والعملياتية لهذه التنظيمات، بالإضافة إلى قدرتها على تنفيذ أعمال عنف.

القائمة الحالية تضم تسعة أشخاص وثلاث كيانات قانونية، تم تحديدهم كمشاركين في تمويل التنظيمات، تزويد الأسلحة والمواد المتفجرة، أو توجيه عمليات مسلحة. من بين الأسماء المعروفة: نزار محمد عوض الله، محمد نزال، حسام بدران، خالد مشعل، خليل الحية، محمد إسماعيل درويش، زاهر جبارين، أبو خليل القدس، فتحي حماد وموسى أبو مرزوق.

من بين الجهات التي أُدرِجت في القائمة السوداء تُعَدّ أيضًا شركات وهمية وهيئات صرافة أموال استُخدمت كقناة لتحويل ملايين الدولارات من إيران إلى غزة، وكذلك قادة ميدانيون شاركوا بشكل فعال في التخطيط وتنفيذ جرائم ضد المدنيين.

المعنى العملي للقرار هو التجميد الفوري لجميع الأصول، الأموال والموارد الاقتصادية التابعة لهذه الجهات الموجودة داخل أراضي الاتحاد الأوروبي. بالإضافة إلى ذلك، هناك حظر كامل على المواطنين، البنوك والشركات المسجلة في الاتحاد من توفير أي تمويل أو موارد لهم. إلى جانب العقوبات الاقتصادية، فُرض على الأشخاص المدرجين في القائمة حظر دخول أو عبور في جميع دول الاتحاد.

في البيان الرسمي شدد وزير الخارجية للاتحاد الأوروبي على أن هذه الخطوة تعكس التزام أوروبا الراسخ بأمن دولة إسرائيل وبالنضال العالمي ضد الإرهاب. كما أشار إلى أن الاتحاد سيواصل العمل بتنسيق وثيق مع الشركاء الدوليين لقطع شرايين الحياة الاقتصادية لحركة حماس، وأن قائمة العقوبات ستبقى ديناميكية وسيتم تحديثها كلما تم الكشف عن جهات استشارية أو داعمة أخرى.

حماس تدين

أدانت حركة "حماس"، السبت، قرار مجلس الاتحاد الأوروبي توسيع العقوبات المفروضة عليها والجهاد الإسلامي وإدراج عدد من قياداتهما السياسية ضمن قوائمها.

وعدت "حماس" في بيان لها، القرار بأنه جائراً ومنحازاً بالكامل لرواية الاحتلال، ويعكس سياسة الكيل بمكيالين في التعامل مع القضية الفلسطينية.

وقالت: يأتي هذا القرار في الوقت الذي تواصل فيه حكومة الاحتلال ارتكاب جرائم الإبادة الجماعية والتجويع والتهجير القسري بحق شعبنا، وتخرق اتفاق وقف إطلاق النار، بينما يغض الاتحاد الأوروبي الطرف عن هذه الانتهاكات الموثقة للقانون الدولي، ويختار معاقبة قيادات سياسية تدافع عن حقوق شعبها المشروعة. وفق نص بيانها.

وأضافت: إن محاولة تجريم المقاومة الفلسطينية لن تغير من حقيقة أن شعبنا واقع تحت الاحتلال، وأن مقاومته حق مشروع كفلته القوانين والأعراف الإنسانية كافة، وأن الاحتلال هو أصل الصراع ومصدر عدم الاستقرار، كما أن استهداف أعضاء المكتب السياسي يؤكد أن هذه العقوبات تأتي استجابة لضغوط الاحتلال ولا تستند لمعايير العدالة. بحسب نص البيان.

ودعت "حماس"، الاتحاد الأوروبي لمراجعة سياساته المنحازة، والتوقف عن توفير الغطاء السياسي للاحتلال، والعمل على محاسبة قادته بدلاً من ملاحقة الضحايا.

وأكدت أن "هذه الإجراءات لن تنال من إرادة شعبنا الفلسطيني وتمسكه بحقوقه الوطنية المشروعة، وفي مقدمتها الحرية، وتقرير المصير، وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس". بحسب بيانها.