
صدى نيوز - عقدت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمّع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير، مساء اليوم الأحد، اجتماعًا مشتركًا، وذلك بعد سلسلة من الجلسات والمداولات التي جرت خلال الفترة الأخيرة، بهدف التقدّم نحو إعادة تشكيل القائمة المشتركة وتذليل العقبات أمام إنجاز الاتفاق المنتظر.
وأكدت الأحزاب الثلاثة توافقها على القضايا السياسية المركزية المطروحة، سواء في الورقة السياسية التي قدّمها التجمّع الوطني الديمقراطي أو خارطة الطريق التي قدّمتها الجبهة والعربية للتغيير، كما شددت على أهمية استمرار التنسيق السياسي والبرلماني بعد الانتخابات.
وأضاف البيان:"كنّا نودّ أن تكون القائمة الموحّدة طرفًا في الاتفاق السياسي، وأن تسهم في تعزيزه، إلا أننا واعون للخلاف الكبير في وجهات النظر بيننا وبين الإخوة في الموحّدة بشأن طابع وجوهر ونهج القائمة المشتركة".
وأضاف البيان أنه: "رغم ذلك، وانطلاقًا من إدراكنا لأهمية القائمة المشتركة بمركّباتها الأربعة في مواجهة المخاطر الوجوديّة، فإننا نعبّر عن استعدادنا لإبرام اتفاق مع الموحّدة على قاعدة قائمة مشتركة انتخابيّة تقنيّة، بهدف رفع نسبة التصويت، وزيادة التمثيل العربي، وإسقاط حكومة ومشروع اليمين الفاشي".
كما أكّد البيان أنّ:"طرح فكرة تقاسم الأدوار السياسيّة داخل قائمة تقنيّة يعرقل مساعي إقامة المشتركة، ويتناقض مع مبدأ الاستقلاليّة السياسيّة للأحزاب".
وأكدت الأحزاب الثلاثة أنّها كانت ولا زالت تفضّل التوصّل إلى اتفاق سياسي شامل بين مركّبات المشتركة، إلا أنّها، وانطلاقًا من إدراكها لأهمية الوحدة والحاجة الوطنية الملحّة لها، تتوجّه إلى الإخوة في القائمة الموحّدة للتوقيع الفوري على اتفاق إقامة القائمة المشتركة بالذات في ظل الملاحقة المستمرة وتهديدات الاخراج عن القانون والشطب للأحزاب العربية ، دون أي مماطلة أو تأخير، حتى نزفّ إلى أبناء شعبنا خبر إعادة تشكيل المشتركة عشية عيد الأضحى المبارك، بما يعيد الأمل لجماهير شعبنا ويعزّز وحدته وقدرته على مواجهة التحديات والمخاطر المتصاعدة.
الموحّدة: "نبارك الاتفاق الثلاثي ونحن جاهزون للتوقيع على قائمة مشتركة تعددية تقنية دون بنود تُفرغها من مضمونها"
وأصدرت القائمة الموحدة بيانًا رحّبت فيه بتشكيل القائمة المشتركة التقنية، لما في ذلك من فائدة رفع نسبة التصويت وزيادة التمثيل العربي.
وذكر البيان أن الموحّدة "جاهزة للتوقيع على إقامة قائمة مشتركة تعددية تقنية. والقائمة التعددية التقنية تعني أن يحتفظ كل حزب بمشروعه وحريته وخطابه أمام جمهوره دون إلزام. أي بند يفرض شروطًا إلزامية على أي من الأحزاب يُفرغ التقنية من مضمونها ويحوّل المشتركة التعددية التقنية إلى شيء آخر، وهذا ما نرفضه ونطمح ألّا يكون. ونريد تبسيط ذلك لأبناء وبنات مجتمعنا العربي وجمهور الأحزاب وداعميها لكي يكون الاتفاق القادم واضحًا للجميع".
وقالت الموحدة إن: "القائمة التعددية التقنية هي الحل الأمثل الذي يلبي رغبة أبناء وبنات مجتمعنا ويحفظ خاصية الأحزاب، وقد طرحناها لأنها تخدم جميع الأحزاب لا الموحّدة وحدها. فمثلما لا تمنع الموحّدة من الدخول في ائتلاف أو تقديم جسم مانع لحكومة التغيير القادمة، هي أيضًا تعطي حرية التصرف للأحزاب الأخرى، على سبيل المثال لا تُلزم التجمّع بالتوصية على نفتالي بينيت أو غادي أيزنكوت، ولا تُلزم حزبًا آخر بالتصويت على قضية تناقض معتقداته ومبادئه أو غيرها. ولهذا تكون المشتركة التعددية التقنية تجسيدًا لرغبة جمهورنا العربي في الوحدة، ومشروعًا سياسيًا هدفه رفع التمثيل العربي في البرلمان وصدّ حكومة اليمين وإضعافه، دون فرض أجندات حزبية من الأحزاب على بعضها، وهي أيضًا تفتح الباب أمام دخول حزب عربي في ائتلاف حكومي".
وأضاف البيان أنه: "في ما يخصّ تفاهمات تقاسم الأدوار التي تطرّقت إليها الموحّدة، فهي تفاهمات تهدف إلى تمكين الأحزاب من التوصّل إلى خطوط عريضة تحفظ مصلحة المجتمع العربي، وذلك لمنع تكرار ما حصل في الحكومة السابقة".
واختتم بالقول: "لكي تكون الأمور واضحة للجمهور: طرح تقاسم الأدوار هو طرح غير مُلزم، وهي ليست شروطًا بل تفاهمات من المهم أخذها بعين الاعتبار لضمان ألّا تتكرّر أخطاء الماضي. وهذا موقف القائمة العربية الموحّدة الرسمي".