صدى نيوز - مع اتساع الاعتماد على التطبيقات والمنصات الذكية في موسم الحج، لم يعد الأمن السيبراني مجرد إجراء تقني، بل أصبح جزءاً مباشراً من استمرارية الخدمات وسلامة التشغيل. فالموسم الذي يجمع ملايين الحجاج في نطاق جغرافي وزمني محدد يعتمد اليوم على منظومة رقمية واسعة تدعم النقل، والصحة، والاتصالات، والخدمات البلدية، وإدارة الحشود، والمنصات المخصصة لضيوف الرحمن.

هذا التحوُّل يجعل حماية الأنظمة المتصلة شرطاً أساسياً لضمان عمل الخدمات بكفاءة. فكل تطبيق أو منصة، أو نظام مراقبة، أو بنية تشغيلية مرتبطة بالموسم يمكن أن تتحول إلى نقطة حساسة إذا لم تُحمَ بطريقة مناسبة. ومع اقتراب موسم الحج هذا العام، تبرز الحاجة إلى التعامل مع الأمن السيبراني بوصفه جزءاً من إدارة المخاطر التشغيلية، لا مجرد طبقة حماية إضافية.

تزداد حساسية البيئة الرقمية في الحج بسبب طبيعتها المترابطة؛ فالمنظومة لا تقتصر على تطبيقات يستخدمها الحجاج، بل تشمل أنظمة النقل، والخدمات الصحية، والمراقبة، وإدارة المباني الذكية، ومرافق الطاقة، والتبريد، والمصاعد، والإضاءة، وأنظمة السلامة.

يقول معتصم الصوفي، مدير أول تطوير أعمال أمن التكنولوجيا التشغيلية في شركة «فورتينت السعودية» إن موسم الحج أصبح يعتمد على منظومة تقنية متكاملة تدير تفاصيل تشغيلية دقيقة، من قطار المشاعر المقدسة، والتطبيقات الذكية، والخدمات الصحية، إلى أنظمة إدارة المباني، والمولّدات الاحتياطية التي تضمن استمرار تشغيل المرافق الأساسية.

هذا الترابط يمنح الجهات المشغّلة قدرة أكبر على إدارة الخدمات، لكنه يرفع في الوقت نفسه مستوى المخاطر؛ فالخلل في نظام واحد قد لا يبقى محصوراً داخله إذا كانت الأنظمة مترابطة بشدة. لذلك تصبح سلامة البيانات، واستقرار الشبكات، وحماية أنظمة التشغيل، عناصر مؤثرة مباشرة في جودة التجربة المقدَّمة للحجاج.