
صدى نيوز - بدأت أربع ناقلات للغاز الطبيعي المسال، كانت حتى وقت قريب تعمل في خدمة محطة تصدير عُمانية، تحميل شحنات وقود من مشروع روسي خاضع لعقوبات أميركية، في أحدث مؤشر على مساعي موسكو لزيادة صادراتها والالتفاف على القيود الغربية.
رست الناقلة "كوزموس" (Kosmos) خلال عطلة نهاية الأسبوع بجوار وحدة التخزين العائمة "سام" (Saam) المدرجة على القائمة السوداء قرب مورمانسك غربي روسيا، قبل أن تغادر لاحقاً بغاطس أعمق، في إشارة إلى أنها حمّلت شحنة، بحسب بيانات تتبع السفن.
كما أظهرت بيانات السفن أن ثلاث سفن عُمانية سابقة أخرى وهي "ميركوري" (Merkuriy)، و"أوريون" (Orion)، و"لوتش" (Luch)، قد تسلمت شحنات بالفعل من "سام" أو تتخذ مواقعها للرسو هناك.
تُخزّن وحدة "سام" الوقود المنتج من مشروع "أركتيك للغاز الطبيعي المسال 2" (Arctic LNG 2) الخاضع لعقوبات أميركية، ولا يمكن الوصول إليه خلال معظم أشهر العام إلا عبر سفن مزوّدة بقدرات كسر الجليد.
حل معضلة الشحن في القطب الشمالي
الشحن البحري يمثل العقبة الرئيسية أمام الوقود الروسي العالق في منطقتها الشمالية، وقد تمكّن هذه الناقلات الإضافية البلاد من توسيع صادراتها.
في وقت سابق من هذا العام، غيّرت الناقلة "كوزموس" علمها إلى العلم الروسي، كما بدّلت اسمها ونقلت ملكيتها إلى شركة غير معروفة.
تُظهر بيانات تتبع السفن أن الناقلة "ميركوري" تسلّمت وقوداً من وحدة "سام" في وقت سابق من هذا الشهر، وهي حالياً في المحيط الأطلسي متجهة على الأرجح إلى آسيا، بينما تتجه "أوريون" نحو المشروع، وتتواجد "لوتش" أيضاً في مكان قريب أيضاً.
20 ناقلة للغاز من مشاريع روسية خاضغة للعقوبات
وتشير هذه التطورات إلى أن ما لا يقل عن 20 ناقلة باتت تُستخدم لنقل الغاز الطبيعي المسال من مشاريع روسية خاضعة للعقوبات، وفقاً لتحليل أجرته "بلومبرغ" لبيانات تتبع السفن.
تعرّضت إحدى هذه الناقلات لهجوم في مارس الماضي، ما أدى إلى خروجها من الخدمة حالياً.
يأتي ذلك في وقت تسعى فيه موسكو إلى الاستفادة من الطلب المرتفع على الغاز الطبيعي المسال في مختلف أنحاء آسيا، في ظل إغلاق مضيق هرمز الذي خنق خُمس الإمدادات العالمية ودفع أسعار الوقود إلى الارتفاع.
خصائص ومواصفات سفن "أسطول الظل"
تظهر السفن الأربع سمات مميزة لما يُعرف بـ"أسطول الظل"، فهي أقدم من ناقلات الغاز الطبيعي المسال التقليدية التي لا تزال في الخدمة، كما جرى مؤخراً نقل ملكيتها إلى شركات غير معروفة في القطاع.
ووفقاً لقاعدة بيانات "إيكواسيس" (Equasis)، فقد انتقلت ملكية "كوزموس" في فبراير إلى شركة "مايتي أوشين شيبينغ" (Mighty Ocean Shipping) ومقرها في هونغ كونغ، وانتقلت ملكية "لوتش" في أبريل إلى شركة "أباكان إل إل سي" (Abakan LLC) ومقرها في روسيا.
انتقلت ملكية "أوريون" و"ميركوري" في فبراير إلى شركة "سيلتيك ماريتيم آند تريدينغ" (Celtic Maritime & Trading SA). السفن الأربع كانت مملوكة أو تُدار في السابق من قِبل الشركة العُمانية لإدارة السفن.
لم تستجب شركة "مايتي أوشن" على الفور لطلب التعليق، في حين لم تتوافر معلومات الاتصال بشركتي "سيلتيك ماريتايم آند تريدينغ" و"أباكان" بشكل فوري.