
ترجمة صدى نيوز - كشفت صحيفة معاريف العبرية، الجمعة، عن رسالة وجهها قيادات في حماس، صباح هجوم السابع من أكتوبر 2023، إلى أمين عام حزب الله السابق حسن نصر الله.
وبحسب الصحيفة، كما ترجمت صدى نيوز، فإن الرسالة وجهها محمد الضيف، ويحيى السنوار، ومروان عيسى، إلى نصرالله الساعة السادسة والنصف صباحًا تزامنًا مع بدء الهجوم على حدود غزة.
ووفقًا للصحيفة، فإن هذه الرسالة تم العثور عليها داخل أحد أنفاق حماس الرئيسية الخاصة بقيادة الحركة، وذلك قبل أشهر فقط.
وتظهر الرسالة الطويلة، طلب قيادات حماس، من نصرالله دعم الهجوم الذي بدأ، مبررين أنهم لم يعلموه مسبقًا لأسباب أمنية وأنه تم إخفاء ذلك عن جميع القيادات في الحركة خارج القطاع والغالبية العظمى داخل القطاع بسبب الاستخبارات الإسرائيلية.
وطالب قادة حماس في رسالتهم بمشاركة فاعلة من جميع أطراف محور المقاومة سواء من خلال المشاركة المباشرة أو التعاون بما يسمح باستخدام أقصى القدرات الممكنة لذلك.
ولفت قادة حماس في رسالتهم، إلى أن الهجوم يأتي ردًا على الانتهاكات الخطيرة التي كان يتعرض لها المسجد الأقصى، ومدينة القدس، وكذلك الفلسطينيين بالضفة الغربية والداخل، مشيرين إلى أن إسرائيل ستبادر بهجوم ضد حزب الله وستواصل غاراتها في سوريا واليمن ومناطق أخرى.
وحذر قادة حماس من التراجع أمام هذا الهجوم لأن الثمن سيكون كبيرًا بدون مشاركة جميع أطراف محور المقاومة.
وجاء في نص الرسالة الموجهة لنصرالله: "أخينا الحبيب، إن ثمن أي تردد سيكون باهظًا ولن يُحتمل، لا فيما يتعلق بخطتنا، ولا فيما يتعلق بك وبالجمهورية الإسلامية، وذلك بسبب ضربات العدو ومحاولاته لتحقيق صورة النصر واستعادة الردع ضد إيران وسوريا بأسلوبه المعتاد، ولكن بتركيز وكثافة أكبر، ولأن هاتين الدولتين تخضعان لقواعد عمليات مختلفة عن تلك التي تحكم منظماتنا، ستكون نتائج التردد وخيمة لا تُحتمل، وستتجاوز كل تصور".
ووفقًا لصحيفة معاريف، فإن قادة حماس الثلاثة كانوا يريدون إشعال حزام ناري من حول إسرائيل، انطلاقًا من غزة والضفة ولبنان وسوريا وربما الأردن وكل مكان متاح.
وأشارت إلى أن الرسالة كانت تهدف أيضًا لتحريك إيران من خلال الإشارة لعمليات الاغتيال التي نفذت ضد علماء ملفها النووي.
وتشير الرسالة إلى مخطط إسرائيلي كان يهدف لتنفيذ عمليات اغتيال جديدة بغزة، ومحاولات فصل الساحات، التي حاولت حماس الحفاظ عليها.
ورأت الصحيفة العبرية، كما ترجمت صدى نيوز، أن سياسات بنيامين نتنياهو منذ عام 2009، في غزة وجبهات أخرى هي من منحت حماس القوة لمثل هذا الهجوم.
وتقول الصحيفة، إن غالبية ما جاء في الرسالة من نبوءات تتعلق بهجمات إسرائيل، قد تحققت بالفعل، فقد حاربت إسرائيل، إيران وحزب الله وغزة، وقد تخوض حروبًا أخرى، كما ساهمت في إسقاط النظام السوري، وهاجمت سوريا، أما ما لم يتحقق هو أن "عرب إسرائيل" لم ينجروا إلى دوامة الأحداث، وكذلك لم تشتعل الضفة الغربية، وبذلك يكون تبدد أمل الضيف والسنوار في إشعال حرب أهلية داخل إسرائيل بين العرب واليهود. وفق قولها.
وتعقب الصحيفة على الرسالة بالقول: "لقد عوقبنا على غطرستنا، وغرورنا، وإدماننا على المعلومات السيبرانية السهلة على حساب المعلومات البشرية التي جمعت بشق الأنفس، وعلى سياسة الاحتواء" الإجرامية التي استمرت عقدين من الزمن، والتي سمحت لحزب الله وحماس ببناء كيانات إرهابية متطرفة على حدودنا .. وجهنا لهؤلاء المتوحشين ضربات قاسية، لكننا لم نهزمهم .. نتنياهو لا يعرف كيف ينهي الحروب، ربما لأنه ببساطة لا يريد إنهاءها". وفق تعبيرها.
وأضافت: "يحتاج مفهوم الأمن الإسرائيلي إلى تحديث .. لا ينبغي السماح لأحد ببناء مثل هذه القوة على حدودنا .. وفي الوقت نفسه، يجب أن نواصل السعي للتوصل إلى اتفاقيات، وفي النهاية، هذا هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والأمن .. يمكن محاولة كل هذا في اليوم التالي لرحيل الرجل الذي تسبب في كل هذا، وفقط بعد أن نداوي جراحنا الداخلية".