
صدى نيوز - جدد العراق نفيه القاطع لوجود أي قواعد أو قوات غير مصرح بها على أراضيه، وتحديدا في مناطق صحراء كربلاء والنجف، ورئيس الأركان العراقي يتفقد "النخيب" بعد مزاعم وجود قواعد أجنبية، وهيئة الحشد الشعبي تعلن إطلاق عملية عسكرية واسعة تحت اسم "فرض السيادة" في صحراء النجف وكربلاء وسط البلاد، بهدف تأمين المنطقة.
وقالت خلية الإعلام الأمني التابعة لقيادة العمليات المشتركة العراقية في بيان: "نتابع باهتمام كبير ما يتم تداوله من تصريحات وأخبار، بشأن وجود قواعد وقوات غير مصرح بها على الأراضي العراقية، وتحديدا في صحراء كربلاء شرق النخيب والنجف".
وأضافت: "سبق أن أكدنا أن الأمر يتعلق بحادثة وقعت بتاريخ 5 آذار/ مارس 2026".
وأوضحت في تفاصيل الحادثة، أن "قوة أمنية عراقية تحركت من قيادة عمليات كربلاء وكذلك من النجف، واشتبكت مع مفارز مجهولة غير مرخص بها مسنودة بطائرات في ذلك الوقت".
وأشارت إلى أن ذلك الاشتباك "أدى إلى استشهاد مقاتل من القوات الأمنية العراقية، وإصابة اثنين آخرين بجروح وإعطاب سيارة عسكرية".
وتابعت: "كان هناك إصرار من قطاعاتنا الأمنية على الوصول إلى هذه المنطقة ومحيطها، والاستمرار بالضغط والتواجد فيها، مما اضطر المفارز غير المصرح بها إلى المغادرة والانسحاب مستفيدة من الغطاء الجوي لها".
وذكرت أن "القطاعات الأمنية العراقية وقياداتها المختلف مستمرة بتفتيش جميع القواطع، وخاصة في المناطق الصحراوية، وبشكل دوري وصولا إلى الحدود الدولية مع جميع دول الجوار".
وأكدت على عدم وجود أي قواعد أو قوات غير مصرح بها طيلة الفترة الماضية.
وقالت خلية الإعلام الأمني: "يحاول البعض استغلال هذه الحادثة سياسيا، وهناك مزايدات في التصريحات دون معرفة الحقائق".
وأردفت قائلة "جميع هذه التصريحات تسيء إلى سمعة العراق وقياداته الأمنية التي تؤكد، بل تجزم، بعدم وجود أي قوة أو قواعد غير مصرح بها في الوقت الحالي على الأراضي العراقية".
وشددت على أنه "سيتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يحاول نشر معلومات مضللة، أو شائعات ترسل رسائل سلبية عن سيادة العراق".
وكان رئيس خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية، سعد معن، قد نفى في بيان صدر يوم الأحد، تقارير إعلامية تحدثت عن وجود قواعد أجنبية في بلاده.
وذلك بعدما ادعت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، نقلا عن مصادر لم تسمها، أن إسرائيل أقامت موقعا عسكريا سريا في صحراء العراق لدعم هجماتها ضد إيران، بعلم من الولايات المتحدة.
ونسبت الصيحفة إلى وسائل إعلام عراقية قولها، إن راعي غنم أبلغ في أوائل آذار/ مارس عن رؤيته أنشطة عسكرية غير معتادة في المنطقة، بينها تحليق مروحيات، وأن الجيش العراقي أرسل قوة إلى المنطقة للتحقق من الوضع.
وأردفت أن القوات الإسرائيلية شنت غارات جوية أبقت القوة العراقية بعيدة عن الموقع.
وفي 5 آذار/ مارس الماضي، أفاد نائب قائد العمليات المشتركة العراقية، قيس المحمداوي، في تصريح متلفز، بوصول معلومات من راعي في صحراء النجف المتاخمة لكربلاء عن وجود قوة عسكرية في المنطقة.
وأضاف المحمداوي، أنه تم إرسال قوة عسكرية عراقية إلى المنطقة، لكن قبل 15 كيلومترا من الموقع المحدد تعرضت القوة لنيران كثيفة جوية، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة اثنين وإعطاب آليتين.
وتابع أنه تم إرسال تعزيزات عسكرية، وتمكنت القوات العراقية من تفتيش المنطقة، لكن لم يُعثر على شيء، ويبدو أنه كانت هناك على الأرض "قوة معينة وتم إسنادها جويا".
وقدّم العراق لاحقا شكوى إلى الأمم المتحدة، قال فيها إن هذا الهجوم شهد مشاركة قوات أجنبية وغارات جوية، متهما الولايات المتحدة بالمسؤولية عنها.
رئيس الأركان العراقي يتفقد "النخيب" بعد مزاعم وجود قواعد أجنبية
وفي السياق، وصل رئيس أركان الجيش العراقي، عبد الأمير رشيد يار الله، اليوم الثلاثاء، إلى ناحية النخيب الإستراتيجية غربي البلاد، على رأس وفد عسكري رفيع المستوى للاطلاع ميدانيا على الأوضاع الأمنية بالمنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء العراقية "واع"، بأن "يار الله وصل إلى ناحية النخيب برفقة وفد عسكري رفيع المستوى للاطلاع على الأوضاع الأمنية".
ونقلت الوكالة عن وزارة الدفاع، قولها إن "الزيارة تأتي بهدف متابعة الاستعدادات الأمنية، والوقوف على أبرز التطورات ضمن قاطع المسؤولية".
وتكتسب الزيارة أهمية استثنائية من حيث التوقيت والمكان، إذ تأتي بعد ساعات من بيان أصدرته قيادة العمليات المشتركة بالعراق، جددت فيه نفيها القاطع لوجود أي قواعد أو قوات أجنبية غير مصرح بها في صحراء كربلاء، والنجف، والنخيب.
وفي الوقت نفسه، أعلنت هيئة الحشد الشعبي في العراق، اليوم الثلاثاء، إطلاق عملية عسكرية واسعة تحت اسم "فرض السيادة" في صحراء النجف وكربلاء وسط البلاد، بهدف تأمين المنطقة.