
صدى نيوز - ارتفعت أسعار النفط بعدما أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشكوك بشأن وقف إطلاق النار مع إيران، عقب رفضه أحدث عرض سلام قدمته طهران، ما يطيل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز الحيوي.
وتداول خام "برنت" قرب 105 دولارات للبرميل بعد ارتفاعه بنسبة 2.9% في الجلسة السابقة، بينما اقترب خام "غرب تكساس" الوسيط من 99 دولاراً.
وقال ترمب للصحفيين في المكتب البيضاوي، إن الهدنة تعتمد على "أجهزة الإنعاش لإبقائها حية"، بينما سخر من الرد الإيراني على مقترحه لإنهاء الحرب المستمرة منذ 10 أسابيع.
ويسري وقف إطلاق النار منذ أوائل أبريل، وصمد حتى بعد سلسلة من تجدد أعمال العنف مؤخراً، بما في ذلك هجمات على سفن.
إغلاق هرمز يضغط على أسواق الطاقة العالمية
أدى الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز إلى اضطراب كبير في تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي والوقود إلى العملاء العالميين، ما أثار مخاوف من أزمة تضخم.
وردت إيران على مقترح السلام الذي قدمه ترمب بالمطالبة بأن ترفع الولايات المتحدة الحصار البحري وتقدم تخفيفاً للعقوبات، مع الإبقاء على درجة من السيطرة على حركة المرور عبر مضيق هرمز، وفقاً لشخص مطلع على الأمر طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية المعلومات.
كتب محللو "بلومبرغ إيكونوميكس" ومن بينهم دينا إسفندياري وبيكا واسر، في مذكرة، أنه "من غير المرجح التوصل إلى اتفاق سلام شامل". وأضافوا: "نعتقد أن الولايات المتحدة وإيران ستعودان على الأرجح إلى تبادل الضربات. لكننا نتوقع أن يكون تبادل إطلاق النار المكثف مؤقتاً، وأن يتراجع إلى مستويات أدنى من القتال، في ما نصفه بأنه الوضع الطبيعي الجديد في هذا الصراع الممتد".
واشنطن تدرس التصعيد وتفرض عقوبات مرتبطة بإيران
يجتمع الرئيس الأميركي مع فريقه للأمن القومي لمناقشة الحرب، بما في ذلك احتمال استئناف العمل العسكري، وفق ما أفادت "أكسيوس" نقلاً عن 3 مسؤولين أميركيين. وقال ترمب أيضاً لـ"فوكس نيوز" إنه يدرس إحياء خطة لمرافقة السفن عبر المضيق.
وفي الولايات المتحدة، ارتفعت أسعار الوقود في محطات التعبئة، ما زاد الضغوط السياسية على ترمب والحزب الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. وأفرجت البلاد عن موجة جديدة من الاحتياطي النفطي الطارئ، في محاولة للحد من ارتفاع الأسعار.
ومن المرجح أن تحضر الحرب في لقاء ترمب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ هذا الأسبوع، إذ قال مسؤولون أميركيون إن الرئيس الأميركي سيضغط على بكين بشأن مقاربتها تجاه إيران.
كما فرضت وزارة الخزانة الأميركية يوم الإثنين عقوبات جديدة على كيانات ساعدت في بيع النفط الإيراني إلى الصين، أكبر مشترٍ للخام الإيراني.
تراجع زخم السوق رغم استمرار الحرب
في سياق متصل، قال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ"أرامكو السعودية"، إن الأسواق العالمية تخسر 100 مليون برميل من الإمدادات أسبوعياً طالما بقي هرمز مغلقاً. وأعادت الشركة توجيه بعض صادراتها عبر مينائها الغربي، لكن الأسعار لا تزال مرتفعة، بينما يشتري المستوردون، ومن بينهم الصين، كميات أقل.
ورغم غياب أي مؤشرات على حل وشيك للحرب، تراجعت مؤشرات قوة السوق خلال الجلسات الأخيرة مع تقليص المصافي مشترياتها. وبلغ الفارق الفوري لخام "برنت" نحو 4 دولارات للبرميل في حالة "باكورديشن" يوم الثلاثاء، مقارنة بذروة قاربت 10 دولارات مطلع الشهر الماضي.