صدى نيوز - نشرت قناة "إيران إنترناشيونال" عن بوجود توتر غير مسبوق بين الحكومة وقيادة الحرس الثوري، بسبب الهجمات الأخيرة التي وقعت في مضيق هرمز وفي الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان. 

 ووفقا لهذه المعلومات، وصف الرئيس الإيراني بزشكيان نهج الحرس الثوري في تصعيد التوتر مع دول المنطقة بأنه "جنون"، وطالب بعقد لقاء عاجل مع مجتبى خامنئي لوقف الهجمات على هذه الدول.

وتشير المعلومات إلى تصاعد غير مسبوق في التوتر بين الحكومة والقادة العسكريين، بمن فيهم قائد الحرس الثوري. وبحسب هذه المعطيات، اعتبر بزشكيان أن سياسة الحرس في تصعيد التوتر الإقليمي "جنونية"، داعيا إلى لقاء فوري مع مجتبى خامنئي لوقف الهجمات على دول المنطقة.

وبحسب المعلومات الواردة، فإن بزشكيان غاضب بشدة من تصرفات أحمد وحيدي، قائد الحرس، ووصف الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة التي شنها الحرس الثوري على الإمارات العربية المتحدة بأنها خطوة "غير مسؤولة تماما"، نُفذت دون علم أو تنسيق مع الحكومة. وقد وصف بزشكيان هذا النهج بأنه "جنون"، محذرا من عواقبه التي لا يمكن تداركها.

وقالت القناة: "في ظل تدهور الأوضاع واحتمال انزلاق طهران مجددا إلى الحرب، طلب مسعود بزشكيان عقد اجتماع عاجل وطارئ مع مجتبى خامنئي، بهدف مطالبته بوقف هجمات الحرس الثوري على دول الخليج ومنع تكرارها".

وأضافت القناة: "يعتزم بزشكيان خلال هذا اللقاء التأكيد على أن هناك فرصة قصيرة لا تزال متاحة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار عبر تحرك دبلوماسي عاجل، وأنه يجب السماح له بإبلاغ الوسطاء الدوليين باستعداد طهران للعودة إلى طاولة المفاوضات".

وقالت مصادر مقربة من مؤسسة الرئاسة لقناة "إيران إنترناشيونال" إن بزشكيان قلق للغاية من ردود الفعل الدولية المحتملة، ويعتقد أن البلاد لا تملك بأي حال القدرة على الدخول في حرب شاملة جديدة.

وبحسب هذه المعلومات التي نقلتها القناة الإيرانية، حذر بزشكيان من أن استمرار هذه الهجمات الأحادية سيؤدي إلى ردود أمريكية قوية تستهدف منشآت الطاقة الحيوية والبنية التحتية الاقتصادية في إيران، وهو ما قد يؤدي، بحسب قوله، إلى دمار كامل للبلاد وانهيار لا رجعة فيه في معيشة السكان.

وتُعد قناة وموقع "إيران إنترناشيونال" (Iran International) واحدة من أبرز المنصات الإعلامية الناطقة بالفارسية والموجهة للداخل الإيراني والشتات، وهي تُصنف وسيلة إعلامية معارضة للنظام في طهران. تأسست القناة في مايو 2017، وتتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقراً رسمياً لها، إلا أنها شهدت تحولات أمنية وتطورات سياسية هامة في السنوات الأخيرة.