صدى نيوز - ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية الليلة الماضية، أن إسرائيل أرسلت أنظمة أسلحة متطورة بما في ذلك نظام ليزر متقدم إلى دولة الإمارات.

وبحسب الصحيفة البريطانية، فإنه تم نقل تلك الأنظمة لمساعدة الإمارات في الدفاع عن نفسها ضد هجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وبحسب مصدرين مطلعين على الأمر، سلمت إسرائيل على وجه السرعة نظام كشف ومراقبة خفيف الوزن يُدعى "سبكترو"، والذي ساعد الإمارات على تحديد الطائرات المسيرة التي تقترب منها، وخاصة من نوع "شاهد"، من مسافة تصل إلى 20 كيلومتراً، كما وأرسلت للإمارات نسخة من نظام الدفاع الليزري الخاص بها "ماجن أور".

ونشرت إسرائيل هذا الليزر، القادر على اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة قصيرة المدى، لأول مرة مطلع هذا العام لحماية مدنها من إطلاق حزب الله للصواريخ من لبنان.

ولم يُعلن سابقاً عن نشر منظومتي "ماجن أور" و"سبكترو" في الإمارات، فيما كانت تقارير أخرى ذكرت وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أنه تم نشر القبة الحديدية في الدولة العربية.

وأشار مصدر مطلع على الأمر إلى أنه تم نشر أنظمة أسلحة إضافية في الدولة الخليجية، إلى جانب تعزيزات إضافية من القوات الإسرائيلية. وأضاف المصدر: "هذا ليس عددًا قليلًا من القوات على الأرض".

وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، قدمت إسرائيل أيضاً معلومات استخباراتية هامة وفورية حول الاستعدادات لإطلاق صواريخ قصيرة المدى في غرب إيران باتجاه الإمارات العربية المتحدة.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن الإمارات العربية المتحدة تحملت وطأة الهجوم الإيراني المضاد خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية.

وأطلقت إيران أكثر من 500 صاروخ باليستي وأكثر من 2000 طائرة مسيرة على الإمارات، وتم اعتراض الغالبية العظمى من عمليات الإطلاق، بفعل أنظمة الدفاع الجوي المنتشرة بما فيها الإسرائيلية.

ووفقًا لأحد المصادر المطلعة على الأمر، وللحفاظ على وتيرة الحرب، نقلت القوات المسلحة الإسرائيلية أسلحة كانت في مراحلها التجريبية أو تلك التي لم تُدمج بالكامل بعد في أنظمة الرادار الإسرائيلية، ونقلتها من المختبر إلى الإمارات. 

وأدت الهجمات الإيرانية، التي شملت أسرابًا من الطائرات المسيّرة وآلاف الصواريخ، إلى استنزاف مخزونات الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج من الصواريخ الاعتراضية باهظة الثمن، والتي يصل سعر بعضها إلى ملايين الدولارات للوحدة الواحدة، ويستغرق إنتاجها شهورًا.

وقدّر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أنه بحلول الوقت الذي اتفقت فيه إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق النار، كان الجيش الأمريكي قد استنفد نصف مخزوناته من صواريخ ثاد وباتريوت، وهي أحدث الصواريخ الاعتراضية في الترسانة الأمريكية.

وأدى هذا الوضع إلى زيادة الطلب على أنظمة اعتراض رخيصة ومرنة، بما في ذلك تلك التي طورتها أوكرانيا لصد الطائرات المسيرة الروسية المستندة إلى طراز "شاهد" الإيراني، والتي تم نشرها في عدة دول. وقد أثبتت طائرات "شاهد" المسيرة صعوبة رصدها في طريقها إلى أهدافها، نظرًا لصغر حجمها وانخفاض بصمتها الحرارية.

وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تدرس الإمارات حاليًا مشروعًا لتحويل مخزونها الحالي من آلاف صواريخ سايدويندر جو-جو القديمة إلى نسخ أرضية الإطلاق. وستُمكّن هذه الخطوة الإمارات من استبدال قدرات التوجيه الحراري للصواريخ القديمة برؤوس توجيه ليزرية سلبية، تعمل بالتنسيق مع نظام التتبع سبيكترو التابع لشركة إلبيت لتحديد مواقع طائرات شهد المسيّرة بهدف اعتراضها.