ترجمة اقتصاد صدى - رأت تامار ليفي-بون نائبة مفوض الميزانية للشؤون الاقتصادية الكلية في وزارة المالية الإسرائيلية، أن الاقتصاد الإسرائيلي يشهد تحولاً حادًا وسريعًا في مساره منذ اندلاع الحرب ما يؤثر بشكل مباشر على مستوى المعيشة والدين العام والسياسة.

جاء ذلك خلال مشاركتها في المؤتمر السنوي لمعهد أهرون للسياسات الاقتصادية بجامعة رايخمان.

وأشارت بون، كما ترجم قسم اقتصاد صدى نقلاً عن صحيفة معاريف العبرية، إلى أن الاتجاهات التي ميزت الاقتصاد الإسرائيلي خلال العقد الماضي قد انعكست.

وقالت: في الماضي، كان لدينا اقتصاد يخفض أسعار الفائدة، ويخفض الديون، ويخفض الضرائب، ويكبح جماح ميزانية الدفاع، لكن كل ما وصفته قد انقلب رأسًا على عقب: أسعار الفائدة ترتفع، والديون ترتفع، وميزانية الدفاع ترتفع، والإنفاق يتراجع بسبب مصاريف الفائدة. والجميع يعلم أيضًا بالتصنيف الائتماني".

واعتبرت أن وتيرة التغيير سريعة للغاية، وقالت: "على مدى عشر سنوات، عملنا بجد وخفضنا سعر الفائدة بمقدار نصف بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي كل عام، وفي ثلاث سنوات فقط، رفعناه بنسبة 2.5 بالمئة تقريبًا".

ولفتت إلى أن حجم الاقتراض في السنوات الثلاث الماضية يكاد يعادل حجم الاقتراض المتراكم في عقد كامل، والذي بلغ حوالي 447 مليار شيكل.

وأكدت الشخصية البارزة في وزارة المالية الإسرائيلية، كما ترجم قسم اقتصاد صدى، أن التغييرات بدأت تظهر بالفعل في مستوى المعيشة، قائلةً: "لقد خفضنا بالفعل مستوى معيشة مواطني دولة إسرائيل، ورفعنا العبء الضريبي بنسبة واحد ونصف بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي نتيجةً للحرب .. كانت هذه مسؤولية كبيرة تقع على عاتق الحكومة في عام 2025، ضرورية ومسؤولة، ولكن لها تبعات".

وأضافت: "عند احتساب تكلفة المعيشة، تتراجع إسرائيل في التصنيف العالمي من المركز الثاني عشر إلى المركز الثاني والعشرين، بل وتتراجع أكثر تحت تأثير الحرب".

وبشأن التحديات المتعلقة بالميزانية، أشارت تامار ليفي-بون إلى "معضلة ثلاثية" بين الأمن والديون ومستوى المعيشة.

ووفقًا لها، فإن الزيادة الحادة في الإنفاق الدفاعي تشكل ضغطًا كبيرًا على بنود الميزانية الأخرى، وقالت: "إذا قيل إن الدين يجب خفضه وأن مستوى المعيشة سيستمر في الارتفاع، فهذا يعني ضرورة خفض الإنفاق على الأمن، لكن النظام الدفاعي سيفرض احتياجات هائلة في ميزانية عام 2027".

وحذرت من ظاهرة "اقتصاد الصدمة"، حيث يتأثر تحديد الأولويات الاقتصادية بالأحداث الأمنية المباشرة، وقالت: "على مدى ثلاث سنوات، تم تجنيد الاقتصاد في نظام الدفاع. لقد حان الوقت لكي يفكر في نفسه كنظام وطني". وفق تعبيرها.

وتطرقت إلى المخاطر المالية، مشيرةً إلى أن نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي ارتفعت بسرعة من 60% إلى 70%.

وقالت: "لا أحد يستطيع ضمان ألا نصطدم بجدار في القفزة التالية، بين 70% و80% .. إن الاصطدام بجدار في اقتصاد يحتاج إلى تلبية احتياجات زمن الحرب يعد خسارة على خط المواجهة"، محدثةً مقارنة حول الوضع بالأزمات الاقتصادية في دول أخرى، بما فيها اليونان، حيث فقدت ثقة السوق بسرعة.

وخلصت إلى القول بأن الاعتماد على النمو وحده لا يكفي، قائلةً: "إذا أردنا تحقيق نمو حقيقي، فهذا يعني اتخاذ خطوات طويلة وشاقة، كإشراك النساء العربيات والرجال الحريديم في سوق العمل، وإزالة العوائق، ومعالجة قضايا الخصوبة، ولذلك لا توجد حلول سريعة".

وأضافت: إن الحكومة المقبلة ستكون مطالبة باتخاذ قرارات معقدة تشمل، من بين أمور أخرى، زيادة إيرادات الدولة، سواءً بتوسيع نطاق المشاركة في سوق العمل أو برفع الضرائب، وهي خطوات من المتوقع أن تؤثر بشكل مباشر على عامة الناس".