
ترجمة اقتصاد صدى - شهدت الساعات الأخيرة توترًا حادًا بين وزارة المالية الإسرائيلية وأصحاب الأعمال بشأن تفاصيل الحزمة الأولية للتعويضات المتعلقة بالخسائر المتعلقة بالحرب على إيران ولبنان.
وحذرت وزارة المالية الإسرائيلية من ازدواجية التعويضات، مؤكدةً معارضتها لمطالبة أصحاب الأعمال بأن يحصل العمال الذين أجبروا على إجازة غير مدفوعة الأجر في الأسبوع الأول من الحرب على نحو 70% من رواتبهم عبر "التأمين الوطني"، وأن تساهم "الدولة" بنحو 75% من وراتبهم بعد عودتهم إلى العمل وذلك تبعًا لانخفاض دخل الشركات. كما ترجم قسم اقتصاد صدى، نقلاً عن موقع صحيفة كالكاليست العبرية.
في المقابل يدعي أصحاب الأعمال أن الخطة لا تغطي خسائر الدخل، ويعتبرونها أنها الأسوأ منذ جائحة كورونا.
واقترحت وزارة المالية الإسرائيلية في بداية تفاصيل الحزمة مسارين لدفع رواتب الموظفين في الشركات المتضررة، وكان الأول عبارة عن منح الموظفين إجازة غير مدفوعة الأجر لمدة لا تقل عن 14 يومًا، وفي هذه الحالة يدفع جزء من راتب الموظف بحوالي 70% من قبل "التأمين الوطني"، أما المسار الثاني فيتمل في مشاركة "الدولة" بنفقات رواتب الموظفين ويتحدد مقدار المشاركة بناءً على نسبة انخفاض الإيرادات.
وخلال الأسابيع الأخيرة، اشتكى أصحاب الأعمال باستمرار من عدم إمكانية منح الموظفين إجازة غير مدوفعة الأجر لمدة 5 أيام فقط، ومثلت هذه الشكوى ذات أهمية خاصة للشركات الكبيرة التي يتجاوز حجم مبيعاتها 400 مليون شيكل سنويًا والتي بدأت أعمالها في الأسبوع الثاني من الحرب، حيث لم تكن هذه الشركات مؤهلة للحصول على منحة مشاركة في الأجور.
ووفقًا للموقع، فإنه تحت ضغط أصحاب العمل وأعضاء اللجنة المالية، رضخت وزارة المالية الإسرائيلية لهذا الأمر، وقررت السماح بمنح الموظفين إجازة غير مدفوعة الأجر لمدة خمسة أيام فقط، وهذا ساعد تلك الشركات الكبيرة حتى لا تكون مضطرةً لدفع أجور موظفيها عن الأسبوع الأول من الحرب من مواردها الخاصة.
ويقول موقع الصحيفة العبرية، إنه بالرغم من أن الطرفين يتبادلان الهجمات، ويسعى كل منهما تصوير الآخر على أنه غير منطقي وعنيد، إلا أن الخلاف بينهما منطقي ويعكس رؤيتين مختلفتين للعالم، مشيرةً إلى أن وزارة المالية لا ينبغي لها تعويض أي شركة عن الأضرار غير المباشرة التي لحقت بها، ولا يهمها سوى منع انهيار الشركات وتفاقم حالات الفقر والتشابك الاقتصادي.
من جهتها لا تتفق الشركات مع هذا الطرح، ونطرتها الأساسية تقوم على أن وزارة المالية ملزمة بتعويض الخسائر الناجمة عن الحرب بشكل كامل.
من ناحيتها، ذكر موقع صحيفة غلوبس الاقتصادية العبرية، أنه خطة التعويضات التي تبلغ تكلفتها الإجمالية حوالي 7 مليارات شيكل، وصلت إلى مراحلها النهائية في الكنيست، مشيرةً إلى أنها تتضمن نزاع جوهري وخلافات كبيرة بين وزارة المالية وأصحاب الأعمال.
ووفقًا للموقع كما ترجم قسم اقتصاد صدى، أنه تم تقليص الحد الأدنى لفترة الإجازة المرضية من 10 إلى 5 أيام التوسعة ذات الأهمية الأكبر على الميزانية، وهو ما يخالف موقف وزارة المالية بشأن طلب لجنة المالية، حيث تقدر تكلفة هذه الخطوة بنحو نصف مليار شيكل.
ويهدف هذا الإجراء إلى توفير حل للعمال الذين لم يحضروا للعمل خلال الأسبوع الأول من القتال، والذي أغلق خلاله الاقتصاد باستثناء أماكن العمل الأساسية، وفقًا لتوجيهات الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
ويتضمن التوسع الثاني للخطة الأصلية منح تعويض كامل بنسبة 100% للشركات في المجتمعات الشمالية، وتقدر وزارة المالية هذا التوسع بمبلغ إضافي قدره 150 مليون شيكل، وبذلك، ارتفعت تكلفة الخطة في لجنة المالية بنسبة تقارب 10%، لتصل إلى حوالي 650 مليون شيكل.
وتستعد مصلحة الضرائب الإسرائيلية، لدفع دفعات مقدمة للشركات ابتداءً من الأسبوع المقبل.
وأفادت مصادر في المصلحة أنه مع الموافقة النهائية على مشروع القانون في جلسة الكنيست العامة، سيتاح للشركات والعاملين لحسابهم الخاص إمكانية تقديم طلبات الدفعات المقدمة ابتداءً من يوم الأحد المقبل.
وستكون الدفعة المقدمة حوالي 80% من مبلغ التعويض الذي تلقته الشركة بموجب مخططات معركة غزة، وسيتم دفعها في غضون أيام قليلة. وفق ما ذكر الموقع، وترجم قسم اقتصاد صدى.