
صدى نيوز - قُتل الشابان معتز أبو لبن وابن شقيقته محمد عبد الهادي في الثلاثينيات من عمريهما، جراء تعرضهما لإطلاق نار في مدينة اللد، لترتفع حصيلة جرائم القتل في المجتمع العربي خلال اليوم إلى 3 قتلى، وإلى 5 قتلى خلال الساعات الـ24 الماضية، في ظل تصاعد الجريمة المنظمة.
وبحسب إفادة طواقم الإسعاف، فقد تلقت بلاغًا حول إصابات في شارع 40 في نطاق مدينة اللد، حيث وصلت إلى المكان ووجدت المصابين فاقدي الوعي ويعانيان من إصابات نافذة، قبل أن تُقر وفاتهما في المكان بعد فشل محاولات إنقاذهما.
وقالت الطواقم: "عند وصولنا إلى المكان، رأينا رجلين في الثلاثينيات من عمرهما، كانا ملقيين فاقدي الوعي بعد إصابتهما في حادثة عنف"، وأضافت "أجرينا الفحوصات الطبية، لكن إصاباتهما كانت خطيرة للغاية، واضطررنا إلى إقرار وفاتهما".
وقالت شرطة الاحتلال إنها باشرت التحقيق في ملابسات الجريمة، والتي أسفرت عن مقتل شابين، مشيرة إلى أن الجريمة وقعت "في إطار نزاع دموي متواصل". وأضافت أن قواتها وصلت إلى المكان، وشرعت في جمع الأدلة وتنفيذ عمليات بحث ومطاردة للاشتباه بضلوعهم في إطلاق النار.
وعُثر لاحقًا على مركبة مشتعلة في محيط اللد، على مقربة من موقع الجريمة، حيث أُضرمت فيها النيران بالكامل، فيما تشير التقديرات إلى أن الجناة استخدموها في تنفيذ جريمة القتل المزدوجة قبل التخلص منها.
وفي وقت سابق من الأربعاء، قُتل شاب في بلدة عين الأسد بمنطقة الجليل إثر تعرضه لإطلاق نار داخل مركبة، ما أسفر عن إصابته بجروح نافذة وخطيرة أودت بحياته في المكان، حيث عثرت عليه الطواقم الطبية فاقدًا للوعي، قبل أن تُقر وفاته. وأفادت مصادر محلية بأن الضحية من سكان البلدة.
كما تأتي هذه الجرائم بعد أقل من 24 ساعة على جريمة قتل مزدوجة شهدتها بلدة يركا، وراح ضحيتها الشاب عدي فرج شعبان (24 عامًا) من مجد الكروم وخطيبته سوار عباس (21 عامًا) من باقة الغربية، إثر إطلاق نار استهدف مركبتهما.
وأشارت المعطيات إلى أن مسلحين أغلقوا الطريق أمام مركبتهما، قبل أن يطلق أحدهم النار، ما أدى إلى مقتل شعبان، فيما حاولت خطيبته الفرار نحو حقل قريب قبل أن تُصاب، وعُثر عليها على بعد نحو 200 متر من المركبة.
وتُظهر المعطيات أن عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام 2026 بلغ 89 قتيلًا، من بينهم نحو 85 قُتلوا بإطلاق نار، إلى جانب جرائم طعن، فيما قُتل شخص واحد حرقًا داخل مركبة.
كما بلغ عدد الضحايا دون سن 30 عامًا نحو 45، بينهم 8 نساء، إضافة إلى 3 قُتلوا برصاص الشرطة (ليسوا ضمن حصيلة قتلى الجريمة).
وفي الفترة ذاتها من العام الماضي، بلغ عدد الضحايا 77 قتيلًا، ما يعكس ارتفاعًا بنسبة 23%، في ظل تصاعد مستمر في معدلات الجريمة داخل المجتمع العربي واتساع دائرة الاستهداف.
وتأتي هذه المعطيات في تقاعس الشرطة عن مواجهة الجريمة المنظمة داخل المجتمع العربي، إذ لم تُحلّ سوى ملفات عدد محدود من جرائم القتل، مقابل تصاعد مستمر في أعداد الضحايا.
يأتي ذلك وسط غياب خطوات جدية لردع الجناة والحد من انتشار السلاح، ما يعزز حالة انعدام الأمن ويكرّس واقعًا من العنف المتفاقم، وسط مطالبات متكررة بمحاسبة المسؤولين واتخاذ إجراءات فعلية لحماية المواطنين.
المصدر: عرب 48