صدى نيوز -قال الرئيس اللبناني جوزيف عون اليوم، الإثنين، إن "المفاوضات الثنائية (مع إسرائيل) سيتولاها لبنان من خلال وفد يترأسه السفير سيمون كرم، ولن يشارك أحد لبنان في هذه المهمة أو يحل مكانه".

وكرر قائلا، إن "خيار التفاوض هدفه وقف الأعمال العدائية وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لمناطق جنوبية ونشر الجيش حتى الحدود الجنوبية المعترف بها دوليا".

وتحدث عون عن محادثته الأخيرة مع الرئيس الأميركي، بالقول إن ترامب أبدى خلال الاتصال معه "كل تفهم وتجاوب مع مطلب لبنان وتدخل لدى إسرائيل لوقف إطلاق النار والتحضير لإطلاق مسار تفاوضي ينهي الوضع الشاذ ويعيد سلطة الدولة اللبنانية وسيادتها على كامل أراضيها وفي مقدمتها الجنوب، والاتصالات ستتواصل بيننا للمحافظة على وقف إطلاق النار وبدء المفاوضات التي يفترض أن تواكب بأوسع دعم وطني حتى يتمكن الفريق المفاوض من تحقيق ما يصبو إليه من أهداف".

وأشار إلى أن "المفاوضات المقبلة منفصلة عن أي مفاوضات أخرى، لأن لبنان أمام خيارين إما استمرار الحرب مع ما تحمل من تداعيات إنسانية واجتماعية واقتصادية وسيادية، وإما التفاوض لوضع حد لهذه الحرب وتحقيق الاستقرار المستدام، وأنا اخترت التفاوض وكلي أمل بأن نتمكن من إنقاذ لبنان".

وفي سياق متصل، تلقى وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، اتصالا هاتفيا من وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ، تناول آخر المستجدات على الساحة اللبنانية في أعقاب وقف إطلاق النار الذي دخل يومه السادس، والمسار التفاوضي الذي لا يزال في بداياته.

وقال رجي، إن "لبنان أقحم في حرب لم يخترها، وأن الحكومة ماضية في استعادة قرار الحرب والسلم وفرض سيادتها بإرادتها الذاتية على كامل التراب اللبناني"، معربا عن أمله بأن "يفضي المسار التفاوضي إلى استعادة الأراضي المحتلة وانسحاب إسرائيل في أقرب وقت ممكن".

وأكدت وونغ دعم بلادها الكامل للخطوات التي تتخذها الحكومة اللبنانية لبسط سيادتها على كامل أراضيها، مشددة على "أهمية استعادة الاستقرار والأمن"، ومعربة عن "استعداد أستراليا لتقديم المساعدات الإنسانية اللازمة".

يأتي ذلك في وقت تواصل إسرائيل خرق وقف إطلاق النار يوميا من خلال القصف المدفعي والجوي والاستهدافات ونسف المنازل، بعدما بقيت قواتها في المناطق التي توغلت إليها وتسيطر على بلدات في الجنوب اللبناني ضمن ما يسمى بـ"الخط الأصفر" وتعمل على تدميرها.