ترجمة صدى نيوز - ركزت وسائل الإعلام العبرية، الصادرة الجمعة، على اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان والذي أعلن عنه مساء أمس وسيستمر لمدة 10 أيام.

وتباينت مواقف الصحف حول الاتفاق ما بين من رأى أنه يمنح إسرائيل العديد من المزايا، في وقت رأته صحف أخرى بأنه بمثابة هزيمة.

وفي تقرير لصحيفة يديعوت أحرونوت، فإن فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاتفاق على إسرائيل، يأتي رغبةً منه في ألا يشكل القتال في لبنان عائقًا أمام التوصل إلى اتفاق مع إيران، إذا نجحت طهران وواشنطن والوسيط الباكستاني في وضع إطار عمل متفق عليه لإنهاء الحرب. كما ترجمت صدى نيوز.

وتقول الصحيفة: ظاهريًا يبدو أن وقف إطلاق النار في لبنان لا يُحسن وضع إسرائيل ولا وضع الجيش الإسرائيلي في مساعيهما لفرض نزع سلاح حزب الله في لبنان.

وأضافت: مع ذلك، لا يزال من غير المؤكد التوصل إلى اتفاق مع إيران، وبالتالي يبقى من غير الواضح ما إذا كان وقف إطلاق النار مع لبنان سيستمر لأكثر من عشرة أيام، أو ما إذا كان القتال سيستأنف في أقل من أسبوعين.

ورأت أن الاتفاق فعليًا يحمل مزايا أكثر من العيوب بالنسبة لإسرائيل، وتتمثل الميزة الرئيسية في أن وقف إطلاق النار سيمنح سكان مستوطنات ومدن الشمال راحةً بعد معاناة دامت لأكثر من شهر، كما سيتيح للحكومة الإسرائيلية توفير الوقت اللازم لتنفيذ إجراءات عاجلة لسكان الشمال، كتقديم المأوى والخدمات الأخرى، التي تصعب الوضع حاليًا على سكان الجليل وشمال إسرائيل، فضلاً عن التهديدات التي يشكلها حزب الله.

وبالنسبة للجيش الإسرائيلي، هذه أيضًا فرصة لإعادة بعض الجنود إلى منازلهم، والعمل على إعادة تأهيل الدبابات وناقلات الجند المدرعة وجميع الإمدادات وتنظيم الوضع اللوجستي.

ورأت الصحيفة أن استمرار محاصرة مدينة بنت جبيل، وفي حال لم تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل للسماح لعناصر حزب الله المحاصرين بالخروج من المدينة، فإن ميزة حصارهم لعشرة أيام أخرى سيكون مفيدًا لإسرائيل.

كما يسمح وقف إطلاق النار للجيش الإسرائيلي جمع معلومات استخباراتية مكثفة في جميع أنحاء لبنان، وسيكون سلاح الجو قادرًا على استخلاص الدروس، بحيث إذا استؤنف إطلاق النار، حتى في المستقبل البعيد، فسيكون الجيش قادرًا على التعامل بشكل أكثر شمولاً وفتكًا مع طلاق صواريخ حزب الله وطائراته المسيرات. وفق الصحيفة. كما ترجمت صدى نيوز.

وقالت الصحيفة: تظهر التجربة أن حزب الله سيحاول أيضًا استغلال وقف إطلاق النار لإعادة تنظيم صفوفه ومحاولة الاختفاء عن أنظار الاستخبارات الإسرائيلية، ومع ذلك، فقد رأينا خلال العامين والنصف الماضيين أن الجيش الإسرائيلي يستغل فترات الهدوء بين المعارك الضارية بشكل أفضل لتعزيز قدراته. وفق تعبيرها.

وفي تقرير آخر للصحيفة، رأت أن هناك انجازات تكتيكية تم تحقيقها في حال أحسن التعامل معها وتحولت إلى انجازات استراتيجية.

ورأت أن الاتفاق الحالي أفضل بكثير من الاتفاق السابق عام 2024، وأن إسرائيل حققت انجازين تكتيكيين هامين الأول سيطرتها على "خط الدفاع المضاد للدبابات"، والثاني تمركزها على عمق 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

وعلى المستوى السياسي، رأت الصحيفة، كما ترجمت صدى نيوز، أن فريق ويتكوف - كوشنر، توفق على فريق نتنياهو في فصل جبهة لبنان بشكل كامل عن إيران، مبينةً أن المبعوثين الأميركيين ضغطا بقوة على ترمب للتوصل للاتفاق.

وقالت الصحيفة: من وجهة نظر نتنياهو، فقد وافق على قبول وقف إطلاق النار مع لبنان حتى لا يتهم بتقويض المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تعد بالغة الأهمية لإسرائيل.

وأضافت: ورغم أن الربط بين إيران وحزب الله أمر إشكالي، إلا أن نتنياهو ضحى بجندي لحماية الملكة وتحقيق النصر على البرنامج النووي الإيراني. وفق تعبيرها.

وتابعت: وعد ترمب، نتنياهو بأنه لن يسمح للإيرانيين أبدًا بإخراج اليورانيوم المخصب في باطن الأرض حتى ولو بعد 20 عامًا. معتبرةً أن هذا يمثل انجازًا لإسرائيل.

من جهتها رأت صحيفة معاريف العبرية، أن الاتفاق بالنسبة لإسرائيل اتفاق استسلامي ومنهزم.

وبحسب الصحيفة، فإن الحكومة الإسرائيلية طوال الحرب كانت تطلق وعود فارغة ولم تحقق أي شيء منها فيما يتعلق بتوفير الأمن لسكان الشمال الذين كانوا يرغبون في القضاء على حزب الله.

واعتبرت الصحيفة، كما ترجمت صدى نيوز، أن إيران حصلت على اعتراف كامل من الولايات المتحدة بأنها صاحبة السيادة في لبنان، وأن طهران هي بيروت.

وقالت: إن غالبية الشعب الإسرائيلي يدركون أن ما جرى ليس إلا تضليلاً، ومحاولة يائسة من قيادة سياسية عاجزة عن تسويق فشلها.

وتابعت: ربما قريبًا جدًا عندما يغادر جنود الجيش الإسرائيلي لبنان ويتوجهون إلى عملية "عربات جدعون 3" في غزة لهزيمة حماس، ربما حينها ستعرف القيادة السياسية كيف تحول النصر العسكري إلى نصر سياسي أيضًا.

من ناحيتها، رأت صحيفة هآرتس، أن إسرائيل نتنياهو سيواجه صعوبة في إقناع الرأي العام الإسرائيلي بأنه حقق أي من أهداف الحرب.

وقالت: بدأ مسار المحادثات بين الأميركيين والإيرانيين يتضح، وهو لا يتوافق بالضرورة مع تطلعات حكومة نتنياهو.

وأضافت: تبين أن العديد من مزاعم إسرائيل لا أساس لها من الصحة سواء فيما يتعلق بأهداف الحرب أو فصل جبهة لبنان عن إيران.