صدى نيوز - تراجعت أسعار النفط مع ظهور مؤشرات على أن واشنطن وطهران قد تعيدان إحياء محادثات السلام، بعد بدء الولايات المتحدة حصاراً على مضيق هرمز.

وانخفض خام "برنت" نحو 97 دولاراً للبرميل، بينما تراجع خام "غرب تكساس" الوسيط بنسبة وصلت إلى 3.4% إلى 95.69 دولاراً.

تأتي هذه التحركات، بعدما أفادت "بلومبرغ" بأن واشنطن وطهران تجريان مناقشات بشأن عقد جولة أخرى من المفاوضات المباشرة للتوصل إلى وقف إطلاق نار أطول أمداً، بحسب أشخاص مطلعين على الأمر. وقالوا إن الهدف هو عقد هذه المحادثات قبل انتهاء هدنة لمدة أسبوعين أُعلن عنها في 7 أبريل.

هذا التقرير يضاف إلى إشارات متزايدة بشأن استعداد الطرفين للعودة إلى طاولة المفاوضات، إذ قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في وقت سابق إن طهران تواصلت مع إدارته.

وقال للصحافيين: "لقد تلقينا اتصالاً هذا الصباح من الأشخاص المناسبين، الأشخاص المعنيين، وهم يريدون التوصل إلى اتفاق". وفي المقابل، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده مستعدة لمواصلة محادثات السلام حصراً ضمن إطار القانون الدولي والأنظمة.

سوق النفط تحت ضغط الحرب

تعرض سوق النفط لاضطرابات بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، التي دخلت الآن أسبوعها السابع. وأدى الصراع إلى صدمة غير مسبوقة بعدما استُهدفت البنية التحتية للطاقة، وأوقفت إيران حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، عبر استهدافها السفن. 

ويوم الإثنين، رفعت الولايات المتحدة من مستوى التصعيد عبر فرض حصار على السفن المتجهة إلى أو المغادرة من موانئ إيران أو مناطقها الساحلية.

ونقلت "بلومبرغ" عن روبرت ريني، رئيس أبحاث السلع والكربون لدى "وستباك بانكينغ" قوله إن "احتمال استئناف المحادثات سيساعد على الحد من التحركات الحادة في عقود برنت وغرب تكساس".

وأضاف: "حتى إذا أبقت الإشارات الدبلوماسية الأسعار حول أو دون 100 دولار، فإن ضغوط الإمدادات الأساسية تتزايد، مع احتمال بقاء أسعار الوقود في الاقتصاد الحقيقي تحت ضغط صعودي طالما بقيت التدفقات عبر هرمز مقيدة فعلياً".

ارتفاع أسعار الوقود عالمياً

ارتفعت أسعار البنزين والديزل في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022 في وقت سابق من هذا الشهر. وفي الوقت نفسه، قفزت أسعار وقود الطائرات والديزل في أوروبا إلى مستويات قياسية أو شبه قياسية تجاوزت 200 دولار للبرميل.

وفي إشارة إلى تأثير ارتفاع أسعار البنزين على المستهلكين الأميركيين، قال نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي قاد الوفد الأميركي في محادثات غير ناجحة مع إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع في باكستان، إن الحصار المفروض على نفط طهران زاد من نفوذ الولايات المتحدة في المفاوضات.

وتراجعت حركة الشحن عبر مضيق هرمز مجدداً يوم الإثنين، بعد أن كانت قد ارتفعت يوم الأحد، مع تصاعد الحذر قبل بدء الحصار الأميركي. ومع ذلك، تمكنت ثلاث ناقلات من عبور الممر بنجاح.

وقال ويل تودمان، زميل أول في برنامج الشرق الأوسط لدى "مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية" إن "التحرك البحري الأميركي سيرفع بالتأكيد الضغط الاقتصادي على إيران".

وأضاف: "لكن إيران ليست الطرف الوحيد الذي سيتحمل التبعات الاقتصادية، إذ إن الحصار الأميركي سيزيد الضغوط على أسعار الطاقة ويُلحق مزيداً من الضرر بالاقتصاد العالمي".

ترقب تقرير وكالة الطاقة الدولية

من المقرر أن تصدر "وكالة الطاقة الدولية" في وقت لاحق يوم الثلاثاء تقريرها الشهري، الذي سيوفر مؤشرات جديدة بشأن توازن العرض والطلب. وكان المدير التنفيذي للوكالة فاتح بيرول قد قال يوم الإثنين، إن أسعار النفط لا تعكس بعد حدة أزمة الإمدادات، لكنها ستفعل ذلك قريباً.

وأجبرت الحرب على إغلاقات واسعة للإنتاج في الشرق الأوسط، حيث سجل إنتاج نفط منظمة الدول المصدرة للنفط" (أوبك) تراجعاً قياسياً الشهر الماضي مع تضرر صادرات الدول الأعضاء الرئيسية بفعل الصراع.