صدى نيوز - تُؤدي أسعار الوقود المرتفعة، الناجمة عن الحرب الإيرانية، إلى ارتفاع حاد في التضخم وتراجع ثقة المستهلك.

في الولايات المتحدة، تسبب ارتفاع قياسي في أسعار البنزين في أكبر زيادة في مؤشر أسعار المستهلك، الذي يحظى بمتابعة دقيقة، منذ ما يقرب من أربع سنوات. وقد ازداد تشاؤم المستهلكين في كل من أكبر اقتصاد في العالم وكندا، حيث تراجعت ثقة المستهلك في الولايات المتحدة إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق.

مع استمرار غموض الوضع بالنسبة لمنتجي النفط ومصافي التكرير في الشرق الأوسط، على الرغم من وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، فمن المرجح أن يبقى التضخم مرتفعاً لأشهر. في غضون ذلك، كانت نيوزيلندا والهند من بين عدد من البنوك المركزية التي أبقت أسعار الفائدة دون تغيير هذا الأسبوع، في ظل تزايد المخاوف من التضخم في جميع أنحاء العالم.

العالم

تُحافظ صادرات السعودية من النفط عبر البحر الأحمر على استقرارها في الوقت الراهن، إذ لم يتضح بعد تأثير هجوم بطائرة مسيرة على خط أنابيبها الحيوي العابر للبلاد. 

ألحق الهجوم، الذي وقع يوم الأربعاء - بعد ساعات من إعلان وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران - أضراراً بإحدى محطات الضخ الإحدى عشرة على طول خط الأنابيب البالغ طوله 1200 كيلومتراً (746 ميلاً) والذي يربط حقول النفط في الشرق بساحل البحر الأحمر في الغرب. 

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية، يوم الخميس، أن ذلك أدى إلى انخفاض الإنتاج بمقدار 700 ألف برميل يومياً.

وأعلنت السعودية أن سلسلة من الهجمات على بنيتها التحتية الحيوية للطاقة عطلت إنتاج النفط والغاز، وأثرت سلباً على الإمدادات إلى الأسواق العالمية التي تعاني أصلًا من تداعيات الحرب مع إيران. وقد شهدت الأسواق والاقتصادات العالمية اضطراباً كبيراً نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز، وهو الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج العربي.

وأبقت البنوك المركزية في نيوزيلندا والهند وكوريا الجنوبية وبولندا ورومانيا وبيرو وكينيا وصربيا أسعار الفائدة ثابتة في ظل تزايد مخاطر التضخم نتيجة ارتفاع أسعار النفط.

الولايات المتحدة وكندا

شهد التضخم في الولايات المتحدة ارتفاعاً حاداً في مارس، مُسجلًا أعلى معدل له منذ نحو أربع سنوات، حيث أدت الحرب مع إيران إلى ارتفاع أسعار البنزين بشكل كبير. وعلى الرغم من ارتفاع أسعار البنزين بنسبة 21%، إلا أن الزيادات في الفئات الأخرى كانت طفيفة نسبياً في مارس.

تراجعت ثقة المستهلك الأميركي في الأسابيع الأخيرة إلى مستوى قياسي منخفض، مما يُشير إلى تزايد قلق الأميركيين بشأن التضخم المتصاعد بسبب الحرب مع إيران. وقد بلغت تصورات المستهلكين عن وضعهم المالي الحالي أسوأ مستوياتها منذ عام 2009.