
صدى نيوز - شاركت شخصيات عدة في برنامج بودكاست تناول قضية إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون إعدام الأسرى.
وحملت الحلقة عنوان «عقوبة الإعدام للفلسطينيين: تصادم مباشر مع القانون الدولي وحقوق الإنسان»، حيث شارك وزير سابق في السلطة الفلسطينية، شداد عتيلي، وأستاذ علم الاجتماع ومدير مركز الحقوق الأساسية في جامعة نيقوسيا بقبرص، نيكوس تريميكلينيوتيس، والنائب عن حزب أكيل ورئيس اللجنة البرلمانية لحقوق الإنسان، يورغوس كوكوماس.
وعبّر متحدثون، عن معارضتهم للتشريع الجديد الذي أقرّه الكنيست بشأن فرض «عقوبة الإعدام على الإرهابيين» — والذي تُوجَّه إليه انتقادات بأنه يستهدف فقط الفلسطينيين المدانين — وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في سفارة دولة فلسطين في قبرص، بمشاركة السفير عبد الله عطاري.
وفي الوقت نفسه، أُعلن عن مبادرة دولية لمراقبة التعذيب وظروف احتجاز المعتقلين الفلسطينيين، بمشاركة أكاديميين وبدعم من السفارة.
في المقابلة التي حملت عنوان «عقوبة الإعدام للفلسطينيين: تصادم مباشر مع القانون الدولي وحقوق الإنسان»، شارك أيضًا وزير سابق في السلطة الفلسطينية، شداد عتيلي، وأستاذ علم الاجتماع ومدير مركز الحقوق الأساسية في جامعة نيقوسيا، نيكوس تريميكلينيوتيس، والنائب عن حزب أكيل ورئيس اللجنة البرلمانية لحقوق الإنسان، يورغوس كوكوماس.
قال سفير دولة فلسطين في قبرص، عبد الله عطاري، إن المبادرة التشريعية الإسرائيلية المتعلقة بفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة تثير «قلقًا خاصًا»، مشددًا على أنها تأتي في وقت «تم فيه تهميش القضية الفلسطينية إلى حد كبير من مركز الاهتمام الدولي».
وكما أشار، «فإن الواقع لا يزال مأساويًا»، في إشارة إلى الوضع في الضفة الغربية، حيث «الاستيطان والهجمات المستمرة مأساوية»، وكذلك في غزة، حيث «تتفاقم الأزمة الإنسانية وتستمر المجزرة يوميًا».
من جانبه، تحدث وزير السلطة الفلسطينية السابق، شداد عتيلي، عن واقع أوسع من العنف والانتهاكات، قائلًا: «آتي من مكان حيث لا تزال الإبادة الجماعية مستمرة»، «آتي من الضفة الغربية حيث يحدث الضم كل دقيقة».
وفي إشارته إلى التشريع الذي أقرّه البرلمان الإسرائيلي، اعتبر أنه لا يمثل إجراءً معزولًا، بل مسألة تتعلق بالنظام الدولي ككل، موضحًا أن «هذا ليس قانونًا يخص فلسطين فقط، بل يتعلق بالقانون الدولي، الذي يجب أن ينظم جميع العلاقات في العالم الذي نعيش فيه».
كما دعا المجتمع الدولي إلى التدخل، مشيرًا إلى أن هذا التشريع «يشكل انتهاكًا للقواعد التي تحكم العالم بأسره».
وقدّم أستاذ علم الاجتماع ومدير مركز الحقوق الأساسية في جامعة نيقوسيا، نيكوس تريميكلينيوتيس، تحليلًا قانونيًا موسعًا، وصف فيه التشريع بأنه «انتهاك صارخ للحقوق الأساسية وإساءة جسيمة للقانون الدولي».
وقال إن فرض عقوبة الإعدام ينتهك الحق في الحياة، ومبدأ المساواة، وضمانات المحاكمة العادلة، لا سيما في نظام يُحاكَم فيه الفلسطينيون أمام محاكم عسكرية.
وأضاف: «لا يتعلق الأمر بإصلاح جنائي معزول، بل هو تجلٍّ تشريعي لنظام قائم بالفعل»، مشيرًا إلى أن هذا التنظيم «موجّه عرقيًا» ويؤسس لنظام قانوني غير متكافئ، حيث «يُستثنى المواطنون الإسرائيليون والمستوطنون صراحة».
كما أشار إلى أن «كل حكم بالإعدام في مثل هذا النظام سيكون تعسفيًا وغير قانوني منذ البداية»، مبرزًا مشكلات مثل استخدام المحاكم العسكرية، وضعف ضمانات الدفاع، واستخدام أدلة سرية.
وأضاف أيضًا أن «المجتمع الدولي لا يكفيه أن يُدين، بل عليه أن يتحرك»، مؤكدًا أن التزامات الدول «لا تقتصر على بيانات القلق»، بل تمثل التزامًا قانونيًا بعدم المساهمة في الانتهاكات أو إضفاء الشرعية عليها، في ظل وجود مؤشرات على جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وأوضح أن هناك حاجة إلى تحرك فوري لحماية المعتقلين الفلسطينيين، من خلال إجراءات مثل «الضغط لإلغاء التشريع، وتفعيل آليات المساءلة الدولية، وفرض عقوبات وحظر للأسلحة».
وفي السياق ذاته، أعلن السيد تريميكلينيوتيس عن إنشاء مبادرة دولية لمراقبة التعذيب واحتجاز الفلسطينيين، موضحًا أنها ستشمل أكاديميين وخبراء في حقوق الإنسان، وتهدف إلى التوثيق المنهجي للانتهاكات وإبرازها.
وأضاف: «لدينا مسؤولية لوقف هذا الشر ومقاومة أي مشاركة أو تواطؤ مع هذا النظام غير المقبول».
كما أعرب سفير دولة فلسطين عن دعمه لهذه المبادرة.
من جانبه، وصف النائب عن حزب أكيل ورئيس اللجنة البرلمانية لحقوق الإنسان، يورغوس كوكوماس، قرار الكنيست الإسرائيلي بأنه «تصادم مباشر مع القانون الدولي وحقوق الإنسان».
وأشار إلى أن التشريع يعزز «نظامًا قانونيًا مزدوجًا»، يخضع فيه فلسطينيو الضفة الغربية للقانون العسكري، بينما لا يخضع له المستوطنون الإسرائيليون، مضيفًا أن «مفهوم المحاكمة العادلة لا وجود له في ظل نظام احتلال».
كما استشهد بمعطيات تفيد بأن نحو 9.5 آلاف فلسطيني يقبعون في السجون الإسرائيلية، «من بينهم آلاف معتقلون دون محاكمة».
وفي الوقت ذاته، تحدث عن «تشريع عنصري» يعزز نظام «تراتبية عرقية وإثنية».
وفي الوقت نفسه، وجّه السيد كوكوماس نداءً إلى الحكومة القبرصية، بصفتها تتولى رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، لدعوة إلى إلغاء هذا القانون وطرح مسألة تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل.
وفي ختام المؤتمر، دعا المتحدثون المجتمع الدولي إلى تجاوز بيانات الإدانة واتخاذ إجراءات ملموسة، بما في ذلك فرض عقوبات وتدخل دولي، من أجل عدم انتهاك الحقوق الأساسية.