صدى نيوز - قالت محافظة القدس إن تصعيدا خطيرا يمسّ الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، ويشكّل استفزازاً صارخاً لمشاعر المسلمين في القدس وفلسطين والعالم أجمع، حيث اقتحم المستوطنون صباح اليوم المسجد الأقصى المبارك، مع بدء تطبيق التمديد الجديد على فترة الاقتحامات الصباحية، حيث انطلقت عند الساعة 6:30 صباحاً بدلاً من الساعة 7:00 كما كان معمولاً به سابقاً.

ويأتي ذلك بعد إعلان ما تُعرف بـ"منظمات المعبد" تمديد أوقات الاقتحام لنصف ساعة إضافية، لتصبح من 6:30 حتى 11:30 صباحاً، ثم من 1:30 حتى 3:00 بعد الظهر، ليصل مجموعها إلى 6 ساعات ونصف يومياً.

ويعكس هذا التمديد تسارعاً في فرض وقائع جديدة داخل المسجد الأقصى، وتكريس سياسة التقسيم الزماني، خاصة مع إعادة فتحه عقب إغلاق استمر 40 يوماً.

وتعود اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى المبارك إلى عام 2003، حيث بدأت بشكل يومي تحت حماية قوات الاحتلال، قبل أن تنتقل في عام 2008 إلى مرحلة أكثر تنظيماً عبر تخصيص أوقات محددة لها، كانت في بدايتها ثلاث ساعات صباحية فقط من الساعة 7:00 حتى 10:00. ومنذ ذلك الحين، أخذت هذه الأوقات بالتوسع تدريجياً عاماً بعد عام، ضمن سياسة ممنهجة لفرض واقع جديد داخل المسجد، إلى أن وصلت اليوم إلى نحو ست ساعات ونصف يومياً، في سياق تكريس التقسيم الزماني والسعي لفرضه بشكل كامل.

وقالت محافظة القدس إن حوالي 3000 مصل تمكنوا من أداء صلاة الفجر في المسجد الأقصى، بعد أربعين يوماً من إغلاقه، رغم إجراءات الاحتلال المشددة التي شملت فحص الهويات ومنع عدد من الشبان من الدخول، إلى جانب الاعتداء على بعض المصلين عند الأبواب ومحاولة إبعادهم عن باحات المسجد.