توقفت الحرب الإسرائيلية الإيرانية  التي كان الخليج مسرحها واستطاع ترامب أن يقول إنه إنتصر ويستطيع نتنياهو القول إنه إنتصر أيضا لأنه دفع ترامب اقوى جيش لخوضها نيابة عنه، وتستطيع ايران ان تقول انها انتصرت في مواجهة اكبر دولة في العالم .

الخاسر الوحيد هي دول الخليج التي تعرضت منشآتها ونفطها وغازها واقتصادها للدمار في حرب ظن بعضهم انها ستعيد تحجيم ايران وتنصيب نظام جديد في طهران وحتى لو تم ذلك فإن استبدال الملا بشاه اميركي صهيوني جديد لن يغير شيئا لأن الشاه وريث العقدة الفارسية تجاه العرب والملا وريث العقدة المذهبية تجاه العرب.

في حساب الربح والخسارة الخاسر هي دول الخليج ،ولست هنا في مجال سرد اسرار كيفية تحول الخليج الى منصة ضد ايران دون مصلحة لها لكن ما لفت نظري ان الكائن الأصهب الأقحب ترامب شكر في خطاباته المتوالية حول حملته الصليبية  الصهيونية  دول الخليج بإستثناء الكويت بل سخرمنها اكثر من غيرها عندما سئل عن أن الكويت لم تكن  ترغب في استخدام اراضيها  في الحرب وقال بعنجهية  إنه لا يمكنها ان ترفض وسخر من اسقاط طائراته بصواريخ اميركية في الكويت وقال انها لم تسقط بنيران صديقة بل غيرصديقة وكأنه يقول ان الكويت عدو.

مكمن نقمة ترامب على الكويت انها على موقف مضاد لإسرائيل بينما الدول الاخرى مطبعة او مرشحة للتطبيع عندما قال بطل جزيرة ابستين حان وقت التطبيع والإنضمام الى السلام الابراهيمي المزعوم.

وقد كان نصيب الكويت من الصواريخ الايرانية اكثر من غيرها لقربها من ايران كما ان الميليشيات  الموجهة من ايران في العراق صبت جام غضبها على القنصلية الكويتية في البصرة وخرج بعض المسؤولين والمذهبيين العراقيين للمطالبة بضم جزيرة بوبيان  واراض  من الكويت للعراق والغاء اتفاق ترسيم الحدود دون ان ينظروا تحت اقدامهم ليروا ان العراق مستباح من ايران.

لا اسوق  هذا الكلام من موقع التزلف بل لأن الكويت ظلمت بزجها في حرب لا مصلحة لها فيها ولم تطلبها.

فأنا شخصيا مبعد عن الكويت ظلما منذ اواسط الثمانينات ودون سبب اللهم لأسباب مهنية صحفية تتعلق بكتم الصحافة ولي في عنقها دين مادي ومعنوي ومع ذلك وقفنا معها في محنتها عند احتلالها من العراق إلا ان مواقفها من قضيتنا وموقف شعبها  لا يمكن تجاهلها وتقديرها وأظن انها سيقت رغما عنها الى هذه الحرب الصهيونية الصليبية .  

والله من وراء القصد.