
صدى نيوز - قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إنه سيطالب الصحافي الذي كان أول من سرب خبر عملية إنقاذ أحد أفراد سلاح الجو الأميركي في إيران بالكشف عن مصدره، وهدده بالسجن إذا رفض، مستشهدا بدواعي الأمن القومي.
كما أوضح ترمب أن أكثر من 170 طائرة استُخدمت في عملية إنقاذ الطيارَيْن الأميركيين في إيران.
وصرّح الرئيس الأميركي في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، أنه يمكن القضاء على إيران في ليلة واحدة، وأضاف أتها «قد تكون تلك ليل غد (الثلاثاء)»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
وكان ترمب حدّد لطهران مهلة نهائية تنقضي مساء الثلاثاء قبل قصف بناها التحتية للطاقة.
وعدّ ترمب عملية إنقاذ الطيارَيْن من طاقم الطائرة الأميركية «إف-15» التي تحطمت في إيران، «عملية إنقاذ تاريخية»، مشيراً إلى أنه تم تحقيق نجاح ساحق «لا مثيل له من قبل» في هذه العملية.
وأضاف في مؤتمر صحافي بحضور قادة الجيش والصحافيين، أن "العملية التاريخية" شهدت نجاحاً ساحقاً، موضحا أن الطيارين خرجا من الطائرة وهبطا على الأراضي الإيرانية أحياء.
كما تابع أنه اضطر لاتخاذ قرار سريع حينما علم بالخبر، فأمر بنشر القوات المسلحة الأميركية 21 طائرة لإنقاذ الضابط.
ولفت أن الطائرات حلّقت 7 ساعات في سماء إيران، وتصدت لنيران معادية كثيرة جداً وعلى مسافة قريبة.
وكشف أن الطيار تجنب الأسر حينما تسلق الجبال بعد إسقاط الطائرة، مبتعدا عن الموقع، لافتا إلى أنه عالج جراحه بنفسه ثم تواصل مع القوات الأميركية، متجنباً الأسر لأكثر من 48 ساعة على الأراضي الإيرانية.
كذلك أكد ترمب أن الجيش نشر قوات في 7 مواقع مختلفة لتشتيت الإيرانيين لعدم الوصول إلى الطيار، لافتا إلى أن 170 طائرة استخدمت في العمليتين.
أيضا أوضح أن قرار تدمير طائرتي الشحن اللتين علقتا جاء حتى لا تقع المعدات الأميركية في يد القوات الإيرانية، خصوصا وأن 4 قاذفات و48 طائرة للتزود بالوقود شاركت بالعملية.
واعترف بأنه إيران أسقطت الطائرة F15، معتبرا ذلك "ضربة حظ".
ورأى ترمب أنه بإمكان أميركا القضاء على إيران في ليلة واحدة وربما ليلة غد، في إشارة منه إلى انتهاء المدة التي هدد بها إيران لإبرام اتفاق.
بدوره، رأى مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية CIA جون راتكليف في المؤتمر نفسه، أن عملية إنقاذ الطيارين في إيران كانت مثالية.
وأضاف أن معلومات أفادت بأن الإيرانيين "شعروا بالإذلال" بعد إنقاذ الطيارين، وفق تعبيره.
أما وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، فكشف أن الطائرات حلّق 7 ساعات داخل الأجواء الإيرانية لإنقاذ الطيار الثاني، مضيفا أن القوات الأميركية نفذت مهمة استثنائية.
وأضاف أن الإيرانيين يتساءلون كيف نجحت أميركا في إنقاذ الطيارين.
بدوره، رأى رئيس الأركان الأميركي دان كين، أن فرق الإنقاذ قامت بعمل رائع في إيران.
وتابع أن عملية إنقاذ الطيار الثاني من إيران كانت دقيقة للغاية.
وفي وقت سابق من اليوم، قال ترمب إن المهلة التي حددها لإيران وتنتهي غداً الثلاثاء من أجل إبرام اتفاق هي مهلة نهائية، مضيفا أن الاقتراح الإيراني مهم لكنه ليس جيدا بما يكفي. وأضاف ترمب «لقد قدّموا اقتراحا، وهو اقتراح مهم. إنها خطوة مهمة. لكنها غير كافية».
وتابع خلال فعالية سنوية في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن بمناسبة عيد القيامة «يمكن إنهاء الحرب بسرعة كبيرة إذا فعلوا ما يجب عليهم فعله. عليهم القيام بأمور معينة. وهم يدركون ذلك، وأعتقد أنهم يتفاوضون بحسن نية».
وصرّح ترمب خلال الفعالية، أنه مستاء من الحكومة الإيرانية، وشدد على أنها «ستدفع ثمنا باهظا»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. وفي خضم حديثه عن الحرب، قال «يمكننا أن نغادر الآن لكنني أريد أن أنجز المهمة». وذكر أن لدى الإيرانيين بعض الصواريخ والطائرات المسيّرة المتبقية.
ووصف الرئيس الأميركي من تفاوضهم الولايات المتحدة في إيران بأنهم «يتسمون بالمنطق وليسوا متشددين»، وعدّ أن الحرب قد تنتهي سريعا للغاية إذا فعلوا (في إيران) «ما يتعيّن عليهم فعله».
ولفت ترمب إلى أنه لو كان الأمر بيده لأخذ النفط الإيراني. لكنه أضاف أن الشعب الأميركي ربما لن يتفهم مثل هذه الخطوة.
وتأسّف لأن «الشعب الأميركي يريد عودتنا إلى الوطن»، ويقصد إنهاء الحرب. وأشار إلى أنه كان من المفترض تسليم أسلحة للمتظاهرين الإيرانيين، لكن فئة معينة من الناس احتفظت بتلك الأسلحة، على حد تعبيره.
ورداً على سؤال عن كيف لا يُعَد استهداف البنية التحتية الإيرانية جريمة حرب، قال ترمب «لأنهم حيوانات»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز». ورأى أن إيران ترغب في وقف إطلاق النار لأنها بحسب وصفه «تتعرض للإبادة».
وذكر الرئيس الأميركي مجدداً أنه منح الإيرانيين فرصاً ولم يستغلوها. وأفاد بأن مبعوثَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يجريان محادثات وقد يشارك فيها أيضا نائب الرئيس جيه دي فانس.
وعدّ أنه حصل تغيير في النظام بإيران وأن من يتولون القيادة حالياً هم «أكثر اعتدالاً». وقال إن الفريق الأخير الذي يمثل الحكومة الإيرانية فيما يبدو «ليس متطرفاً» مثل الآخرين الذين قُتلوا في الغارات الجوية. وأضاف «نعتقد أنهم في الواقع أكثر ذكاء».
ويتفاوض كبار معاوني ترمب مع إيران بصورة غير مباشرة عبر باكستان في محاولة للتوصل إلى اتفاق تتخلى فيه إيران عن الأسلحة النووية وتعيد فتح مضيق هرمز. وقالت إيران إنها تريد إنهاء الحرب على نحو دائم، لا مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار.