
صدى نيوز - اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، مساء اليوم الاثنين، باحات المسجد الأقصى المبارك، من جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن بن غفير تجول داخل باحات المسجد، حيث اقتحمه من باب المغاربة وصولا إلى باب السلسلة ثم عاد بالمسار ذاته، وسط انتشار مكثف لعناصر شرطة الاحتلال.
وأضافت أن قوات الاحتلال شددت من إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد الأقصى وأغلقت بوابات البلدة القديمة بالقدس، تزامنا مع الاقتحام.
ويأتي هذا الاقتحام في ظل تصاعد الدعوات من جماعات استعمارية لتكثيف الاقتحامات للمسجد الأقصى، وضمن سلسلة اقتحامات نفذها المتطرف بن غفير للمسجد، حيث اقتحمه نحو 14 مرة منذ توليه منصبه عام 2023، في سياق سياسة تصعيدية تجاه المسجد.
وتواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك، وكنيسة القيامة لليوم الـ38 على التوالي، بذريعة "حالة الطوارئ" والأوضاع الأمنية.
وتستغل سلطات الاحتلال هذه الذريعة لتعزيز سيطرتها على المسجد الأقصى، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الشعبية والمقدسية للحشد نحو أقرب النقاط والحواجز العسكرية المحيطة به، في محاولة لكسر الحصار المفروض عليه، وفرض إعادة فتحه.
الأوقاف تدين الاقتحام
أدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية اقتحام ما يسمى بوزير الأمن القومي إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى في ظل إغلاقه لليوم 38 ولا زال يغلقه تحت حجة حالة الطوارئ منذ بداية الحرب في خطوة تحمل خطورة كبيرة تمس بالقداسة الدينية والروحية للمسجد الأقصى في غياب المصلين المسلمين. مما يجعل هناك خشية من أهداف هذه الزيارة وفي هذا الوقت بالذات.
وأكدت الوزارة بأن ما تقوم به حكومة اليمين المتطرف، من خلال اقتحامات وزرائها هذه، هو اعتداء سافر على مكان ديني خالص للمسلمين، ليس لغيرهم أية أحقية في دخوله دون إذنهم، فضلا عما يقومون به في الكثير من الأحيان من ممارسة العبادة داخله، وهو جريمة نكراء واعتداء على المقدسات وأماكن العبادة الإسلامية. خاصة وأن هذه الانتهاكات أصبحت تأخذ منحى تصاعدياً في ظل الحكومة الإسرائيلية المتطرفة.
وطالبت الوزارة المؤسسات الإسلامية والعربية بضرورة الوقوف أمام واجباتها في الدفاع عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وجعل قضية إغلاقه قضية رأي عام دولي ترفع عنه ابتداء الإغلاق والحصار اليومي ومنع المصلين والمعتكفين من الوصول إليه والصلاة فيه.
كما طالبت الوزارة المؤسسات الدولية بالتحرك العاجل والفوري للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك الذي يتعرض لهجمة إسرائيلية شرسة كما طالبت أبناء شعبنا بالعمل على المرابطة والصمود داخل الأقصى لدفع أي اعتداء من قبل هذا الاحتلال.
الأردن يدين
دانت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير اليوم المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي؛ خرقًا فاضحًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتصعيدًا مدانًا واستفزازًا غير مقبول، وانتهاكًا لحرمة المسجد الأقصى وللوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.
وأكّد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير فؤاد المجالي إدانة المملكة ورفضها المطلق قيام الوزير الإسرائيلي المتطرف باقتحام المسجد الأقصى المبارك / الحرم القدسي الشريف، في خرقٍ فاضحٍ للقانون الدولي، ولالتزامات إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال في القدس المحتلة، ومحاولةٍ لفرض التقسيم الزماني والمكاني، مشدّدًا على أن لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
وجدّد المجالي إدانة المملكة لاستمرار إسرائيل بإغلاق أبواب المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف أمام المصلين وتقييد حرية العبادة؛ انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وللوضع التاريخي والقانوني القائم والتزاماتها كقوة قائمة بالاحتلال، محذّرًا من خطورة استمرار ذلك.
وأكّد المجالي أنّ المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة ١٤٤ دونمًا هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.