صدى نيوز - عقد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى المندوبين الدائمين دورة غير عادية، اليوم الأربعاء، في مقر الأمانة العامة، برئاسة مملكة البحرين، وذلك بناءً على طلب دولة فلسطين وتأييد الدول الأعضاء، لبحث سبل التصدي للانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة في مدينة القدس المحتلة.

وبحث الاجتماع آليات التحرك العربي والدولي لمواجهة ما وصفه بـ"الجرائم والانتهاكات الممنهجة" التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، بما في ذلك تقييد حرية العبادة وإغلاق المسجد الأقصى لأكثر من 33 يومًا، إلى جانب عرقلة وصول المصلين إلى كنيسة القيامة.

وأكد المجلس في ختام اجتماعه على مركزية القضية الفلسطينية، مجددًا تمسكه بعروبة القدس باعتبارها عاصمة دولة فلسطين، وداعيًا المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبدأ حل الدولتين.

وأدان المجلس بشدة الإجراءات الإسرائيلية، خاصة إغلاق المسجد الأقصى خلال شهر رمضان وعيد الفطر، معتبرًا ذلك انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والوضع التاريخي القائم، واستفزازًا لمشاعر المسلمين حول العالم.

كما حذر من تداعيات الحصار المفروض على البلدة القديمة في القدس، وتصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، وما يرافقها من سياسات تهدف إلى فرض واقع جديد في المدينة، بما يشمل التهويد والتغيير الديمغرافي والتهجير القسري.

وفي السياق ذاته، ندد المجلس بالإجراءات التي تستهدف الوجود المسيحي في القدس، خاصة القيود المفروضة على الوصول إلى كنيسة القيامة، معتبرًا ذلك انتهاكًا للاتفاقيات الدولية وحرية العبادة.

وأعرب المجلس عن رفضه القاطع لما وصفه بـ"القانون العنصري" الذي أقره الكنيست الإسرائيلي بشأن إعدام الأسرى الفلسطينيين، معتبرًا أنه يشكل انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف، ويكرّس نظام تمييز عنصري.

ودعا المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان، إلى التدخل العاجل لوقف هذا القانون وإلغائه، والعمل على حماية الأسرى الفلسطينيين وضمان حقوقهم الإنسانية.

وطالب المجلس بتكثيف التحرك العربي والإسلامي والدولي على مختلف المستويات السياسية والقانونية والدبلوماسية، للضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها في القدس.

كما دعا المحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق عاجل بشأن الانتهاكات المرتبطة بقانون إعدام الأسرى، ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين، إلى جانب مطالبة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بزيادة تدخلها لمتابعة أوضاع الأسرى داخل السجون.

وشدد المجلس على أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، ودورها في حماية الهوية العربية والإسلامية للمدينة، كما أكد رفضه لأي محاولات لتقويض عمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، داعيًا إلى دعمها سياسيًا وماليًا.

وفي ختام البيان، كلف المجلس الأمانة العامة للجامعة بالتحرك لنقل مضمون القرار إلى مختلف العواصم والمنظمات الدولية، ومتابعة تنفيذ ما ورد فيه، على أن يتم تقديم تقرير بذلك في الدورة المقبلة.