صدى نيوز - تستعد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للإعلان عن نظام تعرفة تدريجي لرسومها الواسعة على منتجات الصلب والألمنيوم، في محاولة لتبسيط عملية أثقلت كاهل الشركات الأميركية لأشهر.

وستُبقي الولايات المتحدة على رسوم بنسبة 50% على عدد كبير من المنتجات المشتقة، حيث سيتم احتساب الرسوم بناءً على قيمة السلعة المستوردة الفعلية، وفقاً لعدة أشخاص مطلعين على الأمر تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم لعرض الخطط.

كما سيتم فرض رسوم أقل بنسبة 25% على العديد من المنتجات الأخرى، بينما ستخضع بعض المنتجات لرسوم دون هذا المستوى.

نظام تدريجي لتبسيط الرسوم

يأتي الإعلان المتوقع، الذي قد يصدر في أقرب وقت يوم الخميس، استجابة لضغوط كبيرة من الشركات الأميركية التي اشتكت لإدارة ترمب من أن الرسوم الواسعة التي فرضها الرئيس على المنتجات التي تحتوي على الصلب والألمنيوم، تجعل من الصعب حساب الرسوم المناسبة على الواردات بسرعة.

وأفاد الأشخاص بأن هذه الصعوبة، التي لفت المشترون انتباه وزير التجارة هوارد لوتنيك والممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير وآخرين إليها، كانت تهدد بتأثير سلبي على مبيعات الشركات وأرباحها.

وانخفضت أسهم شركة "سنتشري ألومنيوم" وشركة "ألكوا" بأكثر من 1.6% في تداولات ما بعد الإغلاق في الولايات المتحدة، بينما تراجعت أسهم شركة "كوميرشال ميتالز" بنسبة 1.4%.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد أفادت يوم الأربعاء بأن نسبة 25% ستُطبق على المنتجات المشتقة. ولم يرد البيت الأبيض فوراً على طلب للتعليق.

تحول في آلية احتساب الرسوم

كانت الإدارة تعمل على تحويل احتساب الرسوم من محتوى المعادن إلى القيمة الكاملة للمنتج المستورد، وفقاً للأشخاص.

وستظل جميع السلع المدرجة في الفصل 72 من جدول التعرفة المنسقة، ومعظم السلع في الفصل 73، خاضعة لرسوم بنسبة 50% تُحتسب بناءً على قيمة السلعة المستوردة الفعلية، بحسب الأشخاص المطلعين. وعلى سبيل المثال، سيتم فرض رسوم بنسبة 50% على أنبوب فولاذي مستورد، وليس فقط على كمية الفولاذ داخله.

كما ستخضع بعض السلع في الفصل 76 لرسوم بنسبة 50%. أما المنتجات التي تحتوي على الصلب والألمنيوم والواردة ضمن بقية الفصول، فستُفرض عليها رسوم بنسبة 25%، وفقاً للأشخاص. وقال أحدهم إن هذه الرسوم قد تتغير إذا لم تنخفض الواردات، أو إذا أظهرت البيانات أن الوضع لم يتحسن.

وأشار أحد الأشخاص إلى أن الشركات والمسؤولين واجهوا صعوبة في تحديد الرسوم لعدد كبير من السلع، بما في ذلك منتجات استهلاكية مثل خيط تنظيف الأسنان، الذي يحتوي على قطعة معدنية صغيرة لقطع الخيط، لكنه لا يحتوي على كميات قابلة للقياس من الصلب أو الألمنيوم. وإذا انخفضت نسبة الصلب أو الألمنيوم في المنتج عن 15%، فإن معدل الرسوم سيصل إلى الصفر، بحسب الأشخاص.

ضغوط سياسية واقتصادية متزايدة

تأتي هذه الخطوة في وقت تواجه إدارة ترمب استياء الناخبين من الوضع الاقتصادي، مدفوعاً بمخاوف بشأن تكلفة المعيشة. ويهدد هذا الوضع جهود الجمهوريين للاحتفاظ بالسيطرة على الكونغرس في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

ورغم أن المحكمة العليا الأميركية أبطلت بعض الرسوم التي فرضها ترمب على أساس كل دولة على حدة، فقد اتخذ خطوات لإعادة بناء هذا النظام التجاري، والمضي قدماً في فرض رسوم موجهة لقطاعات محددة.

وكان ترمب قد فرض العام الماضي رسوماً بنسبة 50% على الصلب والألمنيوم الأجنبيين في خطوة استهدفت فائض الطاقة الإنتاجية في الصين. وقد أثرت هذه الخطوة بشكل كبير على شركاء تجاريين رئيسيين آخرين، بما في ذلك كندا والاتحاد الأوروبي والمكسيك وكوريا الجنوبية.

وفي وقت لاحق، أُضيفت إلى القائمة ما يُعرف بالمنتجات المشتقة التي تحتوي على هذه المعادن، ما خلق مهمة شاقة أمام الشركات لتحديد نسبة المواد المستخدمة في السلع التي تستوردها من الخارج.