صدى نيوز - مدد الذهب مكاسبه لليوم الثاني، بعد تصريحات من الاحتياطي الفيدرالي خففت رهانات رفع أسعار الفائدة، إلى جانب تقرير يفيد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستعد لإنهاء حرب إيران من دون إعادة فتح مضيق هرمز.

وقفز المعدن النفيس بنسبة وصلت إلى 2.4% يوم الثلاثاء قبل أن يقلّص بعض مكاسبه ليُتداول قرب 4560 دولاراً للأونصة.

وجاء هذا الارتفاع عقب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" أفاد بأن ترمب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء الحملة العسكرية الأميركية ضد إيران حتى إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، ما عزز الآمال بقرب نهاية الصراع الذي استمر شهراً.

التضخم الأميركي تحت السيطرة رغم ارتفاع النفط

وفي الوقت نفسه، قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول إن توقعات التضخم في الولايات المتحدة على المدى الطويل تبدو تحت السيطرة، رغم الارتفاع في أسعار النفط المدفوع بالحرب، والذي عزز الضغوط التضخمية ودعم رهانات رفع أسعار الفائدة. وأضاف أن سياسة البنك المركزي "في وضع جيد يسمح لنا بالانتظار والترقب".

وقد دعمت تراجعات عوائد سندات الخزانة الأميركية عقب تصريحات باول أسعار الذهب، إذ خفّضت تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الذي لا يدر عائداً. ومع ذلك، لا تزال أسواق النقد تراهن على أقل من خفض واحد لأسعار الفائدة بحلول نهاية العام، فيما تظل منحنيات العائد شديدة الانحدار.

وهذا يعني أن السوق "لم تنتقل بعد إلى تسعير تباطؤ اقتصادي"، بحسب ليو شياو، المحلل لدى "زيجين تيانفنغ فيوتشرز" (Zijin Tianfeng Futures Co)، مضيفاً أن "الذهب من المرجح أن يبقى تحت الضغط مع نطاق محدود لتعافٍ سريع في الوقت الحالي".

مخاطر استمرار الصراع تضغط على التوقعات

يقيم المتداولون أيضاً إشارات متباينة من الولايات المتحدة، إذ هدّد البيت الأبيض بتصعيد الضربات ضد إيران، بما في ذلك استهداف بنية تحتية مدنية حيوية. وفي المقابل، أقرت طهران تشريعاً لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز، وتضغط على جماعة الحوثي المسلحة في اليمن، للاستعداد لحملة جديدة ضد سفن الشحن في البحر الأحمر. وهاجمت إيران ناقلة نفط كويتية كانت في دبي، وفقاً لما أعلنته "مؤسسة البترول الكويتية" يوم الثلاثاء.

وقال ديفيد ويلسون، مدير استراتيجية السلع في "بي إن بي باريبا" (BNP Paribas SA): "تتداول الأسواق بشكل كبير بناءً على الأخبار، في حين أنه في الواقع لم يتغير الكثير". وأضاف: "ما يشير إليه ذلك هو أنه في حال التوصل إلى اتفاق سلام، فإن الذهب سيرتفع بقوة. وعلى العكس، إذا حدث نوع من الغزو البري من قبل القوات الأميركية، يمكن توقع أن يسلك الذهب الاتجاه المعاكس وينخفض".

وأثارت هذه التطورات مخاوف بشأن احتمال استمرار الصراع لفترة طويلة، ما قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار الطاقة، ويدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم، وهو عامل سلبي للمعادن الثمينة التي لا تدر عائداً.

وقد وضع ذلك، إلى جانب شح السيولة في الأسواق المالية الأوسع، الذهب على مسار تسجيل تراجع شهري بنحو 13%.

وارتفع الذهب الفوري بنسبة 1% إلى 4558 دولاراً للأونصة حتى الساعة 12:15 ظهراً بتوقيت سنغافورة.

كما صعدت الفضة بنسبة 2.8% إلى 72.04 دولار، وارتفع كل من البلاتين والبلاديوم. وانخفض مؤشر "بلومبرغ" للدولار الفوري 01%، بعد أن أنهى الجلسة السابقة على ارتفاع بنسبة 0.3%.