صدى نيوز - اختتم مركز شاهد لحقوق المواطن والتنمية المجتمعية مبادرة "رمضان" التي نفذها بتمويل من مؤسسة Lazismu وبالتعاون مع الجمعية المحمدية في إندونيسيا، لدعم العائلات النازحة والمحتاجة في عدة مناطق فلسطينية من خلال توزيع طرود غذائية ووجبات إفطار خلال شهر رمضان.

استهداف واسع يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة
شملت المبادرة مخيمات طولكرم، وجنين، والعين شرق نابلس، إضافة إلى منطقة المواصي في قطاع غزة، وكذلك مرضى السرطان من قطاع غزة المتواجدين في بلدة عصيرة الشمالية. وقد استفادت من هذه الحملة أكثر من 850 عائلة نازحة ومحتاجة، في ظل أوضاع معيشية صعبة.

الحاجة لتعزيز الصمود وتوسيع الدعم الإغاثي

وأكد مركز شاهد أن هذه المبادرات تأتي في إطار تعزيز صمود المواطنين وتوفير الحد الأدنى من احتياجاتهم الأساسية، مشددا على أهمية استمرارها في ظل التحديات الاقتصادية والإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأوضح أن هذه الجهود الإنسانية، رغم محدوديتها، تمثل شريان حياة للعديد من العائلات، داعيا إلى تكثيف الدعم الإغاثي لمواجهة التحديات المتزايدة.

ففي مخيمي طولكرم ونور شمس، وزعت طرود غذائية على العائلات التي تعيش ظروفا قاسية وتعتمد بشكل شبه كامل على المساعدات الإغاثية، خاصة أن العائلات النازحة في شمال الضفة الغربية تعاني منذ بداية نزوحها عام 2024 من غياب مصادر الدخل وقلة فرص العمل.

شهادات من الميدان تؤكد حجم الاحتياج

من جانبه، قال محمد الخطيب، عضو لجنة طوارئ مخيم طولكرم، إن نحو 3200 عائلة نزحت من المخيم منذ أكثر من 14 شهرا، مشيرا إلى الجهود المستمرة لتعزيز صمودهم رغم محدودية الدعم، في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه الكل الفلسطيني.

وفي السياق ذاته، وزعت المساعدات على مرضى السرطان القادمين من قطاع غزة والعالقين في عصيرة الشمالية، حيث عبّرت الحاجة أم رجب عن امتنانها لهذا الدعم الذي يساعدها في تلبية جزء من احتياجاتها الأساسية، فيما أشار أبو صبحي إلى أهمية المساعدات التي قدمها مركز شاهد منذ بداية الأزمة.

جهود إغاثية مكثفة في جنين 
وفي محافظة جنين، تم توزيع وجبات إفطار وطرود غذائية بالشراكة مع جمعية "فلسطيننا – نداء الحياة"، من خلال تكية نيسان الرمضانية التي توفر يوميا نحو 3000 وجبة للنازحين، في ظل واقع معيشي صعب وتزايد الاحتياجات الإنسانية.

قال صلاح الدين منصور، في حديثه لمركز شاهد، إن الحاجة أصبحت ملحّة في هذه المرحلة، موجهًا شكره لمركز شاهد والمؤسسات الشريكة على جهودهم، خاصةً مع استمرار تكية نيسان للعام السادس على التوالي.

طرود غذائية في مخيم العين لتعزيز التكافل
أما في مخيم العين شرق نابلس، فقد وزع المركز طورداً غذائية لأهالي المخيم، في خطوة تهدف إلى تعزيز التكافل الاجتماعي ودعم صمود السكان.

غزة: نقص الغذاء واستمرار الأزمة الإنسانية

وفي قطاع غزة، تواصلت جهود توزيع الطرود الغذائية ووجبات الإفطار في منطقة المواصي، حيث لا يزال السكان يعانون من نقص حاد في الغذاء وصعوبة الحصول عليه، نتيجة الظروف المعيشية الصعبة التي تفاقمت بعد الحرب.