صدى نيوز -كشف نيكولاي ملادينوف المدير العام لـ "مجلس السلام حول غزة "، اليوم الجمعة 27 مارس 2026، عن تفاصيل إطار عمل دولي وإقليمي يهدف إلى إنهاء الصراع في قطاع غزة وتأسيس مرحلة سياسية جديدة.

وأكد ملادينوف في مقابلة خاصة مع قناة "الجزيرة"، أن الخطة المقترحة، التي تحظى بدعم مكثف من قطر وتركيا ومصر والولايات المتحدة، تتكون من 20 نقطة أساسية تهدف لكسر دائرة العنف المستمرة منذ سنوات.

ركائز الخطة: الانسحاب ونزع السلاح وإعادة الإعمار

وأوضح ملادينوف أن تطبيق المرحلة الثانية من الخطة هو "الحل الوحيد" لإنقاذ الشعب الفلسطيني في غزة، مشيراً إلى أن الإطار العملي المطروح على الطاولة يتضمن ثلاثة عناصر متلازمة:

الانسحاب الإسرائيلي التدريجي: تبدأ القوات الإسرائيلية بالانسحاب من القطاع بالتزامن مع خطوات أمنية محددة.

نزع السلاح: البدء بسحب الأسلحة الثقيلة من الفصائل المسلحة، وصولاً إلى أسلحة الأفراد، لضمان حصر القوة بيد السلطة.

إعادة الإعمار الشاملة: إطلاق عملية بناء واسعة تشمل كافة القطاعات الحيوية المتضررة مقابل الالتزام بالتهدئة ونزع السلاح.

سلطة انتقالية ولجنة وطنية

وشدد مدير مجلس السلام في حديثه للجزيرة على ضرورة وجود "سلطة واحدة" لضمان تطور غزة، كاشفاً عن مقترح لتأسيس "لجنة وطنية" تمثل سلطة انتقالية تدير شؤون القطاع. وأكد أن الهدف النهائي هو إعادة غزة إلى كنف السلطة الوطنية الفلسطينية في رام الله وتطبيق نظام قانوني موحد، محذراً من أن استمرار الانقسام الحالي وسيطرة أطراف متعددة على الأرض سيؤدي إلى "اختفاء غزة" ككيان جغرافي وسياسي ويقوض حل الدولتين.

مخاوف من تأثير الحرب مع إيران

وأعرب ملادينوف عن قلقه من أن تؤدي الحرب الدائرة مع إيران إلى تأخير تنفيذ هذه الخطة، معتبراً أن أي تأخير سيشكل "خطورة بالغة" على المدنيين الذين عانوا من الاحتلال والقمع لسنوات طويلة. ووصف الوضع في غزة حالياً بالمنقسم دراماتيكياً، حيث تسيطر مجموعات فلسطينية على أجزاء بينما يخضع النصف الآخر لسيطرة الجيش الإسرائيلي، مما يجعل التحرك السريع أمراً ملحاً.

واختتم ملادينوف تصريحاته بالتأكيد على أن هذا الإطار قد تم تقديمه بالفعل إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، معرباً عن أمله في رؤية خطوات ملموسة نحو التنفيذ خلال الأيام القليلة القادمة لكسر حلقة البؤس التي يعيشها القطاع.