ترجمة اقتصاد صدى - أظهرت بيانات سنوية لبنك إسرائيل، مدى الضرر الذي لحق بمستوى معيشة الإسرائيليين بعد مرور عامين ونصف على الحرب التي اندلعت بعد هجوم السابع من أكتوبر 2023.

ووفقًا للبيانات، كما أوردها موقع واللا العبري، وترجمها قسم اقتصاد صدى، فإن ما نشر يظهر أرقامًا جافة بدأت تتضح معالمها لآثار الحرب على خسارة واقع الرفاهية بالنسبة للسكان في إسرائيل.

وبحسب البيانات، فإن هناك خسارة تراكمية في حالة الرفاهية لدى الإسرائيليين بلغت نحو 35000 شيقل للشخص الواحد.

ووفقًا للموقع العبري، فإن هذه بمثابة اقتطاع نظري يبلغ حوالي 3900 شيقل من دخل كل إسرائيلي في كل ربع من أرباع سنة خلال فترة الحرب. مضيفًا: "هذه الأموال لم تذهب نحو الاستهلاك أو الادخار أو تحسين جودة الحياة، بل ابتلعتها نيران الحرب والديون التي تتراكم على الدولة".

وبين أنه من بين الظواهر المقلقة التي يضفي عليها التقرير مصداقية رسمية، التغير الجذري في ميزان الهجرة، مشيرًا إلى أن إسرائيل كانت تتمتع في الماضي بفائض من المهاجرين مقارنةً بالوافدين، لكن الصورة انقلبت رأسًا على عقب خلال العامين الماضيين، حيث بلغ متوسط ​​العجز في الهجرة 20 ألف شخص سنويًا.

ومع استبعاد المهاجرين من روسيا وأوكرانيا الذين استخدموا إسرائيل كنقطة عبور، تشير البيانات إلى انخفاض حاد في دوافع القدوم وزيادة في عدد المغادرين.

ويكمن الأثر الاقتصادي في جانبين، نقص الأيدي العاملة وانخفاض الطلب على السكن، مما قد يشير إلى وجود خلل في المرونة الاجتماعية والاقتصادية على المدى الطويل. بحسب الموقع العبري.

وبالتوازي مع الوضع الداخلي، يكشف بنك إسرائيل لأول مرة عن التداعيات السياسية، فقد قسم خبراء الاقتصاد في البنك الدول الأوروبية إلى فئتين: "حرجة" و"معتدلة"، وكانت النتيجة واضحة لا لبس فيها: فقد تباطأت الصادرات إلى الدول الحرجة (مثل إسبانيا وأيرلندا وفرنسا) بشكل ملحوظ، وانخفضت بمليارات الدولارات عن المتوقع، على الرغم من ارتفاع صادرات الدفاع إلى وجهات أخرى، إلا أن المقاطعة الهادئة أو المشاعر السلبية في أوروبا بدأت تظهر بالفعل علاماتها في جيوب الصناعيين الإسرائيليين. كما يقول الموقع.

وفي الوقت نفسه، يشيد بنك إسرائيل بالسياسات المسؤولة التي اتبعت في العقود الأخيرة، حيث دخلت إسرائيل الحرب بنسبة دين منخفضة إلى الناتج المحلي الإجمالي وفائض كبير من النقد الأجنبي، ما مكن الاقتصاد من امتصاص الصدمة، كما أن التضخم، الذي عاد إلى النطاق المستهدف (2.6%) بفضل ارتفاع قيمة الشيقل، يوفر بعض الراحة. لكن البنك حذر من أن هذا الحظ المتراكم وهذه المرونة لن تدوم طويلاً.

ويكمن التحدي الحقيقي أمام الحكومة الإسرائيلية في الميزانيات القادمة، ويتحدث بنك إسرائيل علنًا عن "عجز هيكلي" بنسبة 3.7%، وهو فجوة دائمة بين الإنفاق والدخل لا ترتبط بالحرب فقط.

 ولمنع دوامة الديون وأسعار الفائدة، دعا محافظ بنك إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات غير شعبية، مثل رفع الضرائب، لا سيما على الطبقة المتوسطة (من الشريحة الخامسة إلى الثامنة)، وخفض الإنفاق الذي لا يدعم النمو. كما ترجم قسم اقتصاد صدى.

ولم يتوان بنك إسرائيل عن توجيه انتقادات حادة بشأن مسألة تكافؤ الأعباء، مشيرًا إلى أن تجنيد نحو 7500 شخص من اليهود المتشددين سنويًا من شأنه أن يوفر للاقتصاد ما لا يقل عن 9 مليارات شيكل إسرائيلي سنويًا من تكاليف الاحتياطي.

ووجه بنك إسرائيل رسالة واضحة إلى الحكومة الإسرائيلية: "لقد كشفت الحرب عن مرونة الاقتصاد، ولكن حتى لا نستيقظ على واقع عقد ضائع، يجب على الحكومة العودة إلى إدارة ميزانية محكمة وشفافة وموجهة نحو النمو، لا مجرد إدارة تقتصر على إخماد الأزمة.