
اقتصاد صدى -بالتزامن مع إعراب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أجواء إيجابية بشأن المحادثات الجارية مع الجانب الإيراني عبر الوسطاء من أجل وقف الأعمال العسكرية، والتوصل لاتفاق، لا يبدو أن إسرائيل متحمسة.
فقد أكد مسؤول إسرائيلي اليوم الاثنين أن تل أبيب أبلغت مسبقاً بمنشور ترامب الذي شكل مفاجأة بالنسبة للكثيرين حول العالم بشأن وجود مباحثات غير مباشرة مع إيران، قادها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عبر وسطاء.
"مواصلة العمليات"
وقال المسؤول إن بلاده "لا ترى نهاية وشيكة للحرب وتخطط لمواصلة العمليات مع تجنب استهداف منشآت الطاقة"، وفق ما نقلت بلومبورغ.
وفي السياق، عينه أشار مسؤولون إسرائيليون إلى أنه لا ضمانات بشأن إبرام اتفاق مع طهران
من جهته، أفاد مصدر مطّلع على خطط الحرب الإسرائيلية أن واشنطن أبقت إسرائيل على اطلاع بمحادثاتها مع طهران، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
لكنه رجّح أن تحذو إسرائيل حذو الولايات المتحدة في تعليق أي استهداف لمحطات الطاقة والبنى التحتية الإيرانية الخاصة بالكهرباء.
فيما أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن إسرائيل لن تقبل باتفاق سيء بما يتعلق بالملف الإيراني. وشدد على أن تل أبيب مصممة على "إبقاء طهران في الأسفل"، في إشارة إلى سحق قواها العسكرية والنووية.
"كبح جماح الإسرائيليين"
من جهته، رأى جوزف كينت، مدير المركز الوطني الأميركي لمكافحة الإرهاب، الذي استقال الأسبوع الماضي، بمنشور على إكس تعليقاً على إعلان ترامب أن "الخطوة الأولى في خفض التصعيد يجب أن تكون كبح جماح الإسرائيليين"
ورأى أنه في حال لم يحصل ذلك، فإن جهود التفاوض ستتبع النمط التالي: الرئيس الأميركي يعلن بدء خفض التصعيد، ثم تقوم إسرائيل بتنفيذ ضربات كبرى لتقويض المفاوضات، وبالتالي إضعاف قدرة أميركا على التفاوض.. فتتسارع وتيرة الحرب."
"إسرائيل ستكون سعيدة"
في المقابل، أشار ترامب عند سؤاله اليوم عن الموقف الإسرائيلي وإن كانت تل أبيب ستتجاوب مع خفض التصعيد وإفساح المجال للتفاوض، إلى أنه "يعتقد أن إسرائيل ستكون راضية". وقال:"ستكون إسرائيل سعيدة للغاية بما توصلنا إليه". وأضاف أنه أبلغ الجانب الإسرائيلي سابقاً بحصول مفاوضات.
كما أردف الرئيس الأميركي في تصريحات صحفية قائلاً " إيران تريد الاتفاق ونحن أيضاً". وكشف أن "محادثات ستتم اليوم أيضاً"، بعدما كشف في وقت سابق اليوم أن محادثات جرت بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع وسطاء حول الملف الإيراني. ولفت إلى أن "أميركا تحدثت مع كبار قادة إيران المحترمين"، وفق تعبيره.
كذلك اعتبر أنه "إذا تم الاتفاق ستكون بداية عظيمة لإيران والمنطقة ككل".
إلى ذلك، قال ترامب:" نحن نضع شركاءنا في الشرق الأوسط نصب أعيننا.. تربطنا علاقات ممتازة بالعديد منهم. وكما تعلمون، تضرر الكثير منهم بشكل مفاجئ، وقد فوجئتُ أنا والجميع بذلك، لكننا نضعهم في صميم مناقشاتنا."
وكان الرئيس الأميركي أكد أن الأمور "تمضي بشكل جيد جدا" بشأن إيران، وذلك بعيد إعلانه إجراء مباحثات مع طهران وإرجاء الضربات التي هدد بتنفيذها على منشآتها لتوليد الطاقة الكهربائية. وقال في تصريح مقتضب لفرانس برس عبر الهاتف ردا على سؤال بشأن إيران، إن "الأمور تمضي بشكل جيد جدا".
يذكر أن تصريحات ترامب المفاجئة أتت بينما دخلت الحرب التي تفجرت في 28 فبراير الماضي يومها الـ 24، على وقع ارتفاع كبير في أسعار نفط فاقمه إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره خمس شحنات النفط والغاز العالمية.