توم كينج وزير دفاع بريطانيا اثناء حرب تحرير الكويت سنة 1991زار قواته في حفر الباطن وسئل في مؤتمر صحفي عن سياق الحرب فقال ان دول التحالف تفاهمت حول اعادة اعمار البنية التحتية في الكويت وان بلاده ستعيد ترميم محطة الدوحة للكهرباء فقال احد الصحفيين ولكن المحطة لم تتضرربعد فرد الوزير ستقصف. وبالفعل قصفت اثاء الحرب ربما بفعل بريطاني دون مبرر.

قصف المنشآت النفطية في ايران بدأته اسرائيل وقالت ان القصف تم بالتشاور مع ترامب لكن ترامب نفى إلا انه قصف ميناء بوشهر ثم جزيرة خرج ليؤكد أن الثعلب الماكر نتنياهو يتقاسم الأدوار مع الرئيس الفاجر الذي بدأ يهدد بتدمير محطات الكهرباء في ايران  بإعتبار انه يفكر على طريقة كينج أي تدمير محطات الطاقة والماء في الخليج وهما شريان الحياة في دول الخليج لأنها تعتمد على تحلية مياه البحر. 

تستطيع ايران ان تستمر في الحياة دون كهرباء واذا سقط نظام الملا سيأتي نظام فارسي آخر على غرار الشاه  لكن دول الخليج لا تستطيع العيش بلا ماء وطاقة لفترة قصيرة  ،من هنا نعود الى عنوان مقالنا الأول في مستهل هذه الحرب وهو انها استكمال لتدمير ما لم يدمر من دول عربية فإسرائيل لن تتضرر ولا أميركا ولهذا اختاروا الخليج ميدانا للحرب لأنه كان بوسعهم تدمير منشآت البرنامج النووي الايراني وغيره عن بعد من حاملات الطائرات وقاعدة دييغو غارسيا وتركيا او من قبرص او من اذربيجان وغيرها لكنهم ارادوا تدمير الخليج وبنيته التحتية وانتعاشه الصاروخي المحسود  لمصلحة اسرائيل والاحتكاريات الكبرى  للسلاح وشركات البناء واعادة البناء بمعنى اعادة الخليج الى مرحلة السبعينات. انها منذ البدء نتاج خديعة متبادلة بين نتياهو والسنوار(الذي لم يحسبها جيدا او حسبها مع محوره الذي  خذله منذ البداية )كل منهما أعد كمينا للآخر فالسنواراستغل فترة التهدئة التي طلبها نتنياهو من قطر  لبناء قوته العسكرية  بأموال قطرية واستغل نتنياهو التهدئه لاختراق حزب الله وايران  وكان مشروع ما يجري حاليا جاهزا في درج نتنياهو قبل طوفان الأقصى بفترة وكان يعلم مسبقا به  وبوسعه اجهاضه لكنه اراده كمينا محكما له ما بعده وهذا ما حدث اي شطب القضية الفلسطينية وتدمير الخليج وكان يحتاج الى رئيس اميركي طوع بنانه وحذائه بدلا من بايدن وجاء ترامب بعد تخرجه من اكاديمية ابستين الصهيونية  على المقاس.

السؤال هو اذا كان ترامب تورط فلماذا   تم توريط دول الخليج اليس لديهم عقول استراتيجية تفكر ام تصفق فقط!