صدى نيوز -  قدّم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم الجمعة، رسالة بمناسبة عيد النيروز بثّها التلفزيون الرسمي دون ظهور صوتي أو مرئي له، ركّز فيها على مسار الحرب الجارية، معتبرًا أن خصوم إيران "ظنّوا أن الشعب سيتمكن من إسقاط النظام الإسلامي خلال يوم أو يومين"، وأنهم اندفعوا إلى المواجهة بعد "يأس العدو من حدوث تحرك شعبي لصالحه"، في حين شدد على أن وحدة الإيرانيين أفشلت هذه التقديرات وألحقت بالعدو "هزيمة" واضحة.

وقال خامنئي في رسالته إن إيران خاضت خلال العام الماضي "ثلاث حروب"، مشددا على أن "خط الجبهة داخل إيران أقوى بكثير مما يتصوره الأعداء"، وأن الشعب "شكّل حصنًا منيعا بحضوره في الساحات ووجّه ضربات قوية للعدو". وأضاف أن بعض القوى الخارجية كانت تتوهم أنه "باستشهاد رأس النظام سيغادر الشعب الساحات"، وأنها قادرة على "الهيمنة على إيران وتقسيمها"، معتبرًا أن هذه الحسابات سقطت أمام تماسك الداخل.

وأشار إلى أن "في هذه اللحظة، بسبب الوحدة التي نشأت بينكم يا أبناء وطننا على الرغم من كل اختلافاتكم في الخلفيات الدينية والفكرية والثقافية والسياسية، العدو هُزم"، مضيفًا أن هذه الوحدة "ضربة قاضية له (العدو)، إلى درجة بدأ الآن في التلفّظ بكلمات متناقضة وهراء". وأشاد بما وصفه "وحدة الإيرانيين" باعتبارها "نعمة إلهية كبرى".

ينفي وقوف طهران خلف الهجمات على عُمان وتركيا

وفي سياق آخر، نفى خامنئي أن تكون إيران مسؤولة عن الهجمات التي استهدفت تركيا وسلطنة عُمان، قائلًا: "أُشدد على أنّ الهجمات التي وقعت في تركيا وسلطنة عمان، اللتين تربطهما علاقات جيدة بنا، لم تنفذها بأي حال من الأحوال القوات المسلّحة للجمهورية الإسلامية أو أي قوات أخرى في جبهة المقاومة"، متهمًا إسرائيل بالوقوف وراءها بهدف "بثّ الفرقة بين الأمة". كما دعا وسائل الإعلام الداخلية إلى "الامتناع عن التركيز على نقاط الضعف".

ولفت المرشد إلى أن إيران "تشترك مع دول الجوار في العقيدة وفي المصالح وفي مواجهة قوى الاستكبار العالمي"، في إشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، مشددا على أن المعركة لا تقتصر على البعد العسكري بل تمتد إلى الجبهة الداخلية والإعلامية.

وفي بيان سابق نُقل عبر التلفزيون الإيراني بتاريخ 12 من الشهر الجاري، قال خامنئي إن بلاده أفشلت محاولات تقسيمها، وأضاف أنه "في حال استمر الوضع الحربي سيتم تفعيل جبهات لا يملك العدو فيها خبرة"، داعيًا إلى الاستفادة من جميع الإمكانات لإغلاق مضيق هرمز، والتحرك في "جميع الميادين الرخوة للأعداء". كما شدد على أن القوات الإيرانية "سدت طريق العدو بضرباتها القوية وأخرجته من وهم إمكانية السيطرة على وطننا وتجزئته".

وأضاف في البيان ذاته: "نؤمن بالصداقة مع دول الجوار لكننا مجبرون على استمرار استهداف القواعد الأمريكية فيها"، مرجعًا ذلك إلى استخدام تلك القواعد في استهداف الأراضي الإيرانية.

من جهته، وجّه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رسالة إلى المواطنين، دعا فيها إلى توحيد الصفوف في مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل، وحثّ الإيرانيين في الخارج على "نبذ الأحقاد" والعمل من أجل "وحدة إيران وتقدّمها".

وقال بزشكيان إن "العدو اغتال المرشد وقادتنا العسكريين ووزراء من حكومتي والأطفال في المدارس بدون مبرر أو دليل"، معتبرًا أن "العدو كان يتصور أن اغتيال المرشد والقادة العسكريين سيؤدي إلى انهيار البلاد".

وأضاف أن مجلس خبراء القيادة "اختار سريعا المرشد الجديد مجتبى خامنئي ليقود البلاد بقوة"، مشددًا على أنه "لا يحق لأي مسؤول إيراني التوجه نحو أسلحة الدمار الشامل أو الأسلحة النووية".

كما أشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدّعي أن التجمعات الشعبية في إيران "نتاج ذكاء اصطناعي"، مضيفًا أن طهران تطالب بإرسال صحفيين للتحقق من واقعيتها.

وشدد بزشكيان على أن القوات المسلحة الإيرانية "تدافع عن البلاد بحزم والشعب لم يترك الساحات أبدا خلال الحرب"، مقترحًا "إيجاد نظام أمني وتشكيل مجلس إسلامي بين دول المنطقة" كمدخل لتحقيق السلام.