صدى نيوز - تصعّد إسرائيل عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، مع تكثيف الغارات الجوية على مواقع في جميع أنحاء البلاد، في ظل القصف المدفعي المتواصل والعمليات البرية في بلدات حدودية، في ظل توسع نطاق الاستهداف وتزايد التحذيرات الدولية من تداعيات إنسانية متفاقمة.

وشهدت بلدتا الطيبة والخيام ليلة عنيفة، حيث استهدفتهما غارات عدة وقصف مدفعي ثقيل استمر حتى ساعات الفجر. واستأنف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته صباح اليوم، مستهدفًا مدينة بنت جبيل، فيما طال القصف المدفعي بلدة مارون الراس وأطراف المدينة.

في المقابل، أعلن حزب الله استهداف 6 دبابات ميركافا إسرائيلية في بلدة الطيبة منذ فجر الخميس، إلى جانب تنفيذ هجمات على كريات شمونة ثلاث مرات، ومسغاف عام قبالة العديسة، وتجمع جنود في خربة المنارة قبالة حولا. كما قال في بيانات إنه نفّذ 29 هجومًا يوم الأربعاء باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة وقذائف مدفعية.

وأدت الغارات الإسرائيلية المتواصلة منذ 2 آذار/ مارس إلى استشهاد 968 شخصًا وإصابة 2432 آخرين، بينهم 116 طفلًا و77 امرأة، إضافة إلى مئات الجرحى من الأطفال والنساء، وفق معطيات رسمية لبنانية، في ظل استمرار القصف واتساع رقعة الاستهداف في الجنوب.

في موازاة ذلك، أفادت تقارير إسرائيلية بأن القيادة السياسية تدرس إصدار تعليمات للجيش باحتلال خط القرى الأول في جنوب لبنان، بدعوى منع إطلاق صواريخ مضادة للدروع، فيما قالت مصادر أمنية إن هذه الخطوة تشكل "ورقة مساومة" على الحكومة اللبنانية. وعلى الصعيد الدولي، حضّ الاتحاد الأوروبي إسرائيل على وقف عملياتها، محذرًا من تداعيات إنسانية "مدمّرة" مع أكثر من مليون نازح، وداعيًا إلى وقف استهداف المدنيين.