
صدى نيوز - قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه طلب من الصين تأجيل قمة كان من المقرر عقدها مع نظيره الصيني شي جين بينغ لمدة شهر تقريباً، مشيراً إلى أنه من المهم بالنسبة له البقاء في واشنطن للإشراف على الحرب مع إيران.
ولفت ترمب يوم الإثنين خلال فعالية في البيت الأبيض، رداً على سؤال حول احتمال إعادة جدولة القمة البارزة إلى أن الإدارة الأميركية "تعمل على ذلك الآن. نحن نتحدث مع الصين. أريد حضور القمة، لكن بسبب الحرب يجب أن أكون هنا".
ومن المقرر حالياً أن يبدأ الاجتماع بين زعيمي أكبر اقتصادين في العالم في وقت لاحق من هذا الشهر.
وأضاف ترمب: "يجب أن أكون هنا، هذا ما أشعر به. ولذلك طلبنا تأجيلها لمدة شهر أو نحو ذلك، وأنا أتطلع إلى أن أكون معهم. لدينا علاقة جيدة جداً".
وتابع: "ليس هناك أي حيلة في التأجيل، بل إنها بسبب الحرب"، مضيفاً: "المسألة بسيطة جداً، لدينا حرب جارية. أعتقد أنه من المهم أن أكون هنا. لذلك قد نؤجلها قليلاً، ليس كثيراً".
الحرب تطغى على أولويات ترمب الأخرى
كان ترمب قد أشاد بخطته للقاء شي خلال الرحلة المقررة بين 31 مارس و2 أبريل، واعتبرها محطة أساسية في العلاقة بين البلدين.
واجتمعت فرق من البلدين في باريس خلال الأيام الماضية لمناقشة مجالات محتملة للتوصل إلى اتفاق، بما في ذلك الاستثمارات الصينية في الولايات المتحدة، وصادرات أشباه الموصلات المتقدمة.
لكن الحرب طغت على أولويات ترمب الأخرى، خاصة مع تحرك إيران لإغلاق مضيق هرمز، ما دفع أسعار النفط إلى تجاوز 100 دولار للبرميل.
وسعى ترمب إلى زيادة الضغط على اقتصادات أخرى لتوفير الموارد للمساعدة في تأمين المضيق وضمان المرور الآمن لناقلات النفط والسفن الأخرى، في ظل أزمة في سلسلة إمدادات الطاقة العالمية.
وفي مقابلة مع صحيفة "فاينانشال تايمز" نُشرت يوم الأحد، قال ترمب إنه "من المناسب فقط" أن تساعد الدول المستفيدة من حركة الملاحة عبر المضيق في حمايته، ولوّح بإمكانية تأجيل الرحلة إلى الصين إذا لم تساعد بكين في مسألة مضيق هرمز.
رد صيني وانتقادات للتصريحات الأميركية
رفضت صحيفة "غلوبال تايمز" الصينية المحسوبة على الحكومة هذه الفكرة، واعتبرتها محاولة من ترمب لتوزيع مخاطر "حرب بدأتها واشنطن ولا تستطيع إنهاءها".
وفي وقت سابق يوم الإثنين، رفض وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت التكهنات بأن ترمب قد يؤجل الرحلة كوسيلة للضغط على الصين للمساعدة في إعادة فتح المضيق، قائلاً إن أي تأجيل محتمل سيكون بسبب "الترتيبات اللوجستية" المرتبطة بالاجتماع، ولأن الحرب تشغل تركيز ترمب.
وقال بيسنت لشبكة "سي إن بي سي": "إذا تمت إعادة جدولة الاجتماع لأي سبب، فسيكون ذلك لأسباب لوجستية".
وقد لا يشكل قرار تأجيل القمة خيبة أمل كبيرة لبكين. فقد كانت الصين اقترحت سابقاً أن يصل ترمب في نهاية أبريل لإتاحة مزيد من الوقت للتحضيرات، بحسب شخص مطلع على الأمر.
وسيسمح مثل هذا التأجيل بإجراء مزيد من المناقشات حول قضايا أمنية ودبلوماسية، بما في ذلك تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي.