
صدى نيوز - طالبت مراكز حقوقية وإعلامية بلدية حيفا بوقف ما وصفته بالتدخل في عمل الصحافيين العرب داخل المدينة، محذرة من اللجوء إلى القضاء في حال استمرار هذه الممارسات.
وتوجّه مركز عدالة إلى جانب مركزي مساواة وإعلام - المركز العربي للحريات الإعلامية، يوم الخميس، برسالة إلى رئيس بلدية حيفا يونا ياهف والمستشارة القضائية للبلدية، عنبال بن آري، مطالبين باتخاذ خطوات فورية لوقف تدخل طواقم الرقابة البلدية في عمل الصحافيين أثناء التغطيات الميدانية.
وأوضح التوجه أن تقارير متكررة أفادت بأن طواقم الرقابة البلدية تعمد منذ بداية الحرب الحالية إلى مقاطعة البث والتصوير في المدينة ومنع صحافيين عرب من مواصلة عملهم، إلى جانب تهديدهم باقتحام مواقع التصوير في حال استمرار التغطية.
وأكدت المحامية هديل أبو صالح أن هذه الإجراءات تمثل تدخلاً غير قانوني يمس بحرية الصحافة وحق الجمهور في الوصول إلى المعلومات، مشيرة إلى أن البلدية لا تملك أي صلاحية قانونية تمنحها حق منع الصحافيين من البث داخل المدينة.
وأضافت الرسالة أن جهات حقوقية وإعلامية كانت قد توجهت سابقًا إلى البلدية بشأن هذه القضية، لكن التدخلات استمرت، مشيرة إلى حادثة بث لطاقم من القناة الثالثة عشرة من موقع مُنع صحافيون عرب من العمل فيه دون أن تتدخل البلدية.
كما أشارت الرسالة إلى أن مركز إعلام - المركز العربي للحريات الإعلامية كان قد توجّه إلى بلدية حيفا بتاريخ 5.3.2026، في أعقاب شكاوى تلقاها من صحافيين بشأن عرقلة طواقم الرقابة البلدية لعملهم.
كذلك، توجّه مركز مساواة الحقوقي وعضو مجلس البلدية شربل دكور إلى البلدية بتاريخ 8.3.2026، مطالبين بتدخل عاجل لوقف هذه الممارسات غير القانونية، إلا أن بلدية حيفا واصلت هذا السلوك رغم تلك التوجهات.
وعلاوة على ذلك، أشارت الرسالة إلى أن طاقمًا من القناة الثالثة عشرة الإسرائيلية قام، خلال الأسبوع الماضي، بالبث من أحد المواقع نفسها التي مُنع الصحافيون العرب من البث منها على يد طواقم الرقابة البلدية، وذلك من دون أي اعتراض أو تدخل. ويُظهر ذلك بوضوح أن تدخل طواقم الرقابة البلدية لا يستند إلى أي تنظيم قانوني يسري على المكان، وإنما إلى قرار تعسفي، هدفه منع الصحافيين العرب من أداء عملهم.
وختمت المراكز الثلاثة رسالتها بالتأكيد أنها ستتوجه إلى المحكمة إذا لم تستجب بلدية حيفا لمطلبها بوقف هذه الممارسات.