
صدى نيوز - رسمت وكالة بيت مال القدس الشريف الابتسامة على وجوه 500 طفل يتيم في مدينة القدس، خلال حفل إفطار رمضاني جماعي نظمته لهم ولعائلاتهم أمس في القدس، في مبادرة إنسانية أعادت إلى الصغار أجواء الفرح والدفء العائلي في أيام الشهر الفضيل، رغم الظروف الميدانية الصعبة التي تعيشها المدينة.
وبعد الإفطار، استمتع الأطفال بعدد من الفقرات الترفيهية والعروض الفنية التي أدخلت البهجة إلى قلوبهم، حيث تعالت ضحكاتهم وهم يتابعون الفقرات الترفهية والألعاب التفاعلية التي أضفت على المكان أجواء من المرح والسرور.
واكتملت فرحة الأطفال الأيتام عندما وزعت الوكالة كسوة عيد الفطر عليهم، في مبادرة هدفت إلى إدخال السرور إلى نفوسهم ومشاركتهم فرحة العيد، ضمن حملتها السنوية للمساعدات الاجتماعية، تزامنا مع شهر رمضان الكريم لهذا العام.
ويأتي تنظيم الإفطار في إطار حملة الخير الرمضانية، التي استأنفتها الوكالة في مدينة القدس وضواحيها، رغم الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها الاهالي، في ظل تداعيات الحرب الإسرائيلية–الأميركية على إيران، وما يرافقها من توترات وانعكاسات مباشرة على الحياة اليومية للمقدسيين.
وفي أجواء سادها الدفء العائلي، جلس الأطفال إلى موائد الإفطار برفقة عائلاتهم، في لقاء جمع بين روح التكافل الاجتماعي ومشاعر التضامن الإنساني، بينما حرص القائمون على الفعالية على توفير برنامج ترفيهي متكامل يضفي على الأمسية طابعاً احتفالياً للأطفال.
وأعربت المقدسية منة الله الشريف عن شكرها للقائمين على تنظيم الإفطار الرمضاني السنوي، مشيدة بالدور الذي تضطلع به وكالة بيت مال القدس الشريف في رعاية الأطفال والاهتمام بالجوانب النفسية والاجتماعية لهم. وقالت إن الوكالة تحرص، من خلال هذه الفعاليات، على إدخال البهجة إلى قلوب الأطفال عبر الفقرات الترفيهية وإحضار المهرجين، ما يضفي أجواء من الفرح والسرور على المناسبة.
وأضافت أن الإفطار الرمضاني تميز بأجواء جميلة ومبهجة، معربة عن امتنانها للقائمين على هذه المبادرة الإنسانية التي تعكس اهتماماً حقيقياً بالأطفال وبمشاعرهم.
من جانبه، تقدم المواطن إلياس أبو سنينة، من بلدة سلوان في القدس، بالشكر إلى وكالة بيت مال القدس الشريف على تنظيم هذا الإفطار الرمضاني، مؤكداً أن مثل هذه المبادرات تحمل رسالة تضامن إنساني مهمة في ظل الظروف الصعبة التي تعيشها المدينة.
وأوضح أن هذه الفعاليات تسهم في التخفيف من الأعباء المعيشية عن العائلات المقدسية، كما تمنح الأطفال لحظات من الفرح في ظل واقع يزداد صعوبة يوماً بعد يوم.
وكان المدير المكلف بتسيير وكالة بيت مال القدس الشريف قد أطلق، خلال زيارة ميدانية إلى القدس الشهر الماضي، حزمة من المبادرات الاجتماعية والصحية والاقتصادية، تزامناً مع حلول شهر رمضان المبارك لعام 1447 هـ، وذلك في إطار جهود الوكالة للتخفيف من وطأة الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها العائلات المقدسية.
وشملت هذه المبادرات إطلاق الحملة السنوية للمساعدات الاجتماعية من قريتي النبي صموئيل والجديرة شمال غرب القدس، شملت توزيع خمسة آلاف سلة غذائية تحتوي على اثنين وعشرين صنفاً من المواد الأساسية لفائدة الأسر المحتاجة في القدس وقرى المحافظة.
كما وفرت الوكالة المؤونة اللازمة للتكايا والمراكز الاجتماعية من أجل إعداد نحو عشرين ألف وجبة إفطار يومياً طوال شهر رمضان، إضافة إلى توزيع كسوة عيد الفطر على الأيتام المكفولين لديها، وتنظيم أمسيات دينية وثقافية وبرامج تدريبية.
وفي المجال الصحي، نظمت الوكالة أياماً طبية مجانية استهدفت التجمعات البدوية في مناطق الخان الأحمر والجهالين والمنطار، إلى جانب عدد من البلدات والقرى المحيطة بمدينة القدس، حيث شملت هذه الأيام تقديم فحوصات مخبرية عبر مختبر متنقل، إضافة إلى خدمات الطب العام وطب الأطفال وطب العيون.
أما على الصعيد الاقتصادي، فقد أطلقت الوكالة برنامجاً تدريبياً لتعزيز مهارات التجار المقدسيين في مجالات الكفاءة المهنية المرتبطة بالاستيراد والتصدير، إلى جانب تنظيم أسبوع للتدريب على الحرف التقليدية المغربية بمشاركة حرفيين مغاربة متخصصين في مجالات النسيج والحفر على الخشب وصياغة النحاس والفضة، استفاد منه 38 متدرباً من الحرفيين والشباب المقدسيين.
ويكتسب استئناف حملة الخير الرمضانية في القدس أهمية خاصة في ظل الضغوط الأمنية والاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها الفلسطينيون في المدينة، سواء نتيجة تداعيات الحرب الإسرائيلية–الأميركية على إيران أو بسبب السياسات الإسرائيلية المفروضة على القدس وسكانها.