صدى نيوز - قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده أرسلت خبراء في الطائرات المسيّرة، ومسيّرات اعتراضية إلى الأردن، من أجل حماية القواعد الأمريكية هناك، وذلك بطلب من واشنطن، وفق صحيفة نيويورك تايمز.

وأوضح زيلينسكي -بحسب الصحيفة- أن أمريكا قدمت طلب المساعدة إلى أوكرانيا الخميس الماضي، مشيرا إلى أن فريق الخبراء الأوكراني غادر إلى الأردن في اليوم التالي.

وتستهدف إيران بصواريخ ومسيّرات ما تصفه بأنه مصالح أمريكية في دول الخليج والعراق والأردن ردا على حرب بدأتها إسرائيل والولايات المتحدة على طهران نهاية الشهر الماضي.

وكانت صحيفة وول ستريت جورنال قد نقلت عن مسؤول أمريكي الجمعة، قوله إن واشنطن تسارع إلى استبدال رادار تابع لمنظومة ثاد في الأردن بعد تضرره بهجوم بمسيّرة إيرانية.

خبرة أوكرانيا مقابل ماذا؟

ووفق نيويورك تايمز، فقد أبدت كييف حماسا كبيرا في عرض مساعدة القوات الأمريكية وحلفائها في الشرق الأوسط على مواجهة أنواع الطائرات المسيّرة الهجومية المصممة إيرانيا، التي تستخدمها روسيا في أوكرانيا منذ سنوات.

وقال الرئيس الأوكراني إنه اطلع على معلومات استخبارية تُشير إلى أن الطائرات المسيّرة التي تنطلق حاليا من إيران تحمل مكونات روسية.

وكان مسؤولون أمريكيون قد أفادوا بأن روسيا قدمت معلومات استخبارية لإيران خلال الحرب، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية التي تُظهر مواقع السفن الحربية الأمريكية والعسكريين في الشرق الأوسط.

وأكد زيلينسكي -بحسب نيويورك تايمز- ضرورة الموازنة بين تلبية طلب واشنطن المساعدة في الشرق الأوسط، واحتياجات أوكرانيا الداخلية، إذ دخلت الحرب هناك عامها الخامس.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن الحرب في إيران قد تؤدي إلى قطع إمدادات الأسلحة التي تحتاج إليها أوكرانيا بشدة، لافتة إلى أن كييف عرضت مقايضة طائراتها المسيّرة الاعتراضية مع دول الشرق الأوسط بأنظمة أكثر تطورا تحتاج إليها أوكرانيا لمواجهة الصواريخ الباليستية الروسية، بالإضافة إلى تقديم الدعم الدبلوماسي لها في الضغط على روسيا للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

وكان الرئيس دونالد ترمب قد صرح مجددا الخميس الماضي، بأنه يعتبر زيلينسكي عائقا أكبر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمام التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب.

وقال زيلينسكي إن بعض دول الشرق الأوسط تربطها "علاقات قوية جدا مع روسيا"، في إشارة إلى إمكانية ممارسة ضغط على موسكو من أجل وقف هجماتها العسكرية على أوكرانيا.

القلق من المسيّرات الإيرانية

وكانت روسيا من أوائل الدول التي اعتمدت الطائرات الإيرانية المسيّرة، المعروفة باسم "شاهد"، وقد صممت نسختها الخاصة على غرار المنتج الإيراني الأصلي.

ومن جانبها، طوّرت أوكرانيا أنظمة كشف تستخدم الكاميرات والأجهزة الصوتية لرصد مسيّرات "شاهد" وأصبح اعتراضها يتم باستخدام الرشاشات والأسلحة الإلكترونية والشباك، وحتى استخدام طائرات مسيّرة أخرى.

وقد أبدى مسؤولون أمريكيون الرغبة في الحصول على التكنولوجيا اللازمة للتصدي للمسيّرات الإيرانية، في ظل انخفاض إمدادات أنظمة الدفاع الأخرى الباهظة الثمن.

ونقلت نيويورك تايمز عن الرئيس الأوكراني ومفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، قولهما إنه في الأيام الأولى من الحرب على إيران، التي بدأت الأسبوع الماضي، استهلكت دول الشرق الأوسط أكثر من 800 صاروخ باتريوت، في سبيل التصدي لأكثر من 2000 مسيّرة إيرانية وأكثر من 500 صاروخ باليستي.

وتصل تكلفة إنتاج مسيرة شاهد إلى 50 ألف دولار، أما صاروخ باتريوت الاعتراضي الأمريكي الصنع، فتتجاوز تكلفته 3 ملايين دولار.

المصدر: الجزيرة