
صدى نيوز - أجرت جماعات كردية مسلحة في إيران خلال الأيام الماضية مشاورات مع الولايات المتحدة حول إمكانية شن هجمات ضد قوات الأمن الإيرانية في غرب البلاد، وكيفية تنفيذها، بحسب ما أفادت وكالة رويترز، الأربعاء.
ويأتي هذا التخطيط بالتوازي مع الضربات الأميركية والإسرائيلية داخل إيران، في وقت تسعى الجماعات الكردية، التي تتمركز على الحدود الإيرانية - العراقية ضمن منطقة كردستان العراق ذات الحكم شبه الذاتي، إلى إضعاف قدرات الجيش الإيراني وتهيئة الأرضية لانتفاضة محتملة من المعارضين للنظام بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولين كبار آخرين.
وقالت المصادر المطلعة إن الجماعات طلبت الدعم العسكري والاستخباراتي من الولايات المتحدة، بما في ذلك تسليح محتمل عبر وكالة المخابرات المركزية، في حين لم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأن توقيت أو تفاصيل العملية.
وأكدت المصادر أن القادة العراقيين في أربيل وبغداد كانوا على اتصال مستمر بإدارة الرئيس دونالد ترامب لمتابعة الأمر.
وأحجمت وكالة المخابرات المركزية الأميركية عن التعليق. ولم يرد البيت الأبيض ولا وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بعد على طلبات للتعليق. ولم ترد حكومة إقليم كردستان العراق حتى الآن على طلب للتعليق.
وكانت شبكة "سي. إن. إن." أول من أورد نبأ تواصل وكالة المخابرات المركزية الأميركية مع هذه الجماعات والعملية البرية المحتملة. وقال موقع أكسيوس هذا الأسبوع إن ترامب أجرى مكالمة هاتفية مع قائدين كبيرين في إقليم كردستان العراق.
وعملت الولايات المتحدة مع بعض الجماعات الكردية في العراق خلال حرب العراق والمعركة ضد تنظيم "داعش". لكن من غير الواضح مدى النجاح الذي يمكن أن تحققه الجماعات الكردية الإيرانية في معركتها داخل إيران. ويتمتع مقاتلو هذه الجماعات بدرجات متفاوتة من الخبرة في ساحة المعركة.
ويواجه التحرك الكردي تحديات كبيرة على المستويين العسكري والسياسي، إذ من غير الواضح مدى قدرة هذه الجماعات على تحقيق نجاح ميداني داخل إيران، في ظل خبرات متفاوتة بين مقاتليها، وتأثير محتمل على استقرار المنطقة، خصوصًا مع وجود أقليات مسلحة أخرى مثل البلوش في إيران وباكستان، وتحذيرات من تركيا حيال الجماعات الكردية في سورية المجاورة.
وتشير التطورات إلى أن أي عملية كردية داخل إيران ستتطلب دعما واسعا من الولايات المتحدة، على غرار التعاون التاريخي بين واشنطن وجماعات كردية عراقية خلال حرب العراق ومكافحة تنظيم "داعش"، لكنها قد تحمل مخاطر كبيرة على الاستقرار الإقليمي.