صدى نيوز - بعد اغتيال الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي يوم السبت، لا تزال المخاوف قائمة بين كبار المسؤولين الأميركيين بشأن إمكانية أن تؤدي العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية إلى تغيير النظام الإيراني في المدى القريب.

ورغم أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب صرح بدعوة الإيرانيين لاستغلال الفرصة لاستعادة بلادهم، إلا أن ثلاثة مسؤولين أميركيين مطلعين على الاستخبارات أشاروا إلى أن المعارضة الإيرانية منهكة، وأن احتمال الإطاحة بالحكومة القائمة منذ 1979 يبقى ضئيلا في الوقت الراهن.

وكشفت تقارير استخباراتية أن في حال وفاة خامنئي، قد يحل محله شخصيات متشددة من الحرس الثوري أو رجال دين متشددون، وأن النظام يتمتع بشبكة واسعة من الولاءات الداخلية التي تمنع أي استسلام طوعي من المسؤولين العسكريين أو الحرس الثوري.

كما لم تظهر أي انشقاقات خلال احتجاجات كانون الثاني/يناير الماضي، ما يجعل نجاح أي محاولة لإسقاط النظام مرتبطا بوقوف الجنود العاديين مع الشعب أو الانحياز له.

وأفاد مسؤولان أميركيان بأن المبعوث الخاص للرئيس ترامب، ستيف ويتكوف، تواصل عدة مرات مع رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران، ما أثار تساؤلات حول مدى دعم الإدارة لتنصيبه في حال سقوط الحكومة الإيرانية.

وأضاف المسؤولان أن كبار المسؤولين الأميركيين أصبحوا متشائمين بشأن قدرة أي شخصية معارضة مدعومة من واشنطن على السيطرة فعليا على البلاد، خصوصا بعد استئناف الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية.

وقال جوناثان بانيكوف، مسؤول استخبارات أميركي سابق، إن نجاح أي حركة شعبية لإسقاط النظام يعتمد على دعم الجنود العاديين أو انحيازهم للمعارضة، وإلا فإن بقايا النظام المسلح ستستخدم الأسلحة المتاحة للحفاظ على السلطة.

وفي ظل استمرار الغارات الأميركية والإسرائيلية، أشار المسؤولون إلى أن الشعب الإيراني في حالة دفاع عن النفس، وأن قواته المسلحة لم تكن البادئة بالهجوم، بينما تتولى مؤسسات الحكم المؤقتة إدارة البلاد، وسط تحذيرات من رد قاس على أي محاولات انفصالية، وفق تصريحات علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

كما ناقشت أجهزة الاستخبارات الأميركية تأثير اغتيال خامنئي على المفاوضات النووية الإيرانية وقدرة شخصيات المعارضة المدعومة من واشنطن على فرض سيطرتها، مؤكدة أن نجاح أي حركة معارضة يعتمد في النهاية على تحالفها مع عناصر الجيش النظامي وامتلاكها السيطرة على الأسلحة المتاحة داخل البلاد.